قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) هنريتا فور إن إنهاء الأعمال القتالية الجارية في جنوب السودان يعتبر الخطوة الوحيدة لإعادة الأمل والأمان لأطفال وشباب البلاد.

وقالت فور في تصريحات الخميس بعد زيارة لجنوب السودان استغرقت يومين “لقد رأيت كيف أن أربع سنوات من الصراع قد تركت الأطفال مرضى وجوعى وعلى حافة الموت”.

ووفقا لليونسف فإن ربع مليون طفل في جنوب السودان يعانون من سوء التغذية الحاد وخطر الوفاة الوشيك.

وأكدت رئيسة اليونيسف أن منظمتها ووكالات الإغاثة الأخرى تعمل على أرض الواقع في أخطر الظروف لتزويد الأطفال والشباب باحتياجاتهم الأساسية، واصفة جنوب السودان بأنه أخطر مكان في العالم بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني حيث قتل 28 عاملا في مجال الإغاثة العام الماضي وحده.

وأدى الصراع في جنوب السودان، الذي يدخل عامه الخامس، إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتشريد أكثر من مليوني شخص منذ اندلاعه في ديسمبر 2013.

وقالت فور إن القتال لا يظهر اى علامة على التراجع وان الاحتياجات الانسانية ضخمة حيث اضطر 2.4 مليون طفل الى الفرار من ديارهم، وزادت أن “الأعداد متزايدة وأن هؤلاء يساوي جيلا كاملا من الشباب المحرومين من الفرص التي يحتاجون إليها بشدة للمساهمة في بناء مجتمعهم”.

وحذرت فور من استمرار تنامي الاحتياجات الإنسانية، معربة عن قلقها لعدم مواكبة التمويل لحجم الاحتياجات، وتابعت “نحن في موسم الجفاف، وهو الوقت الذي يتناقص فيه الطعام. وبسبب العنف هرب العديد من المزارعين من قراهم ومزارعهم. يخشون أن يزرعوا، كما يخافون من الحصاد، ونتيجة لذلك هناك كميات أقل من الغذاء المتاح، وخلال هذا الموسم نتوقع أننا قد نفقد ربع مليون طفل. من الآن وحتى يوليو المقبل، من الضروري للغاية أن يسمح لنا بالوصول إلى هذه القرى وأن نحصل على التمويل الفوري.. هذا هو الوقت الذي يتعين علينا فيه إنقاذ حياة الأطفال”.

وشددت مسؤولة اليونيسف إن إنهاء الأعمال القتالية هو وحده الذي يمكن أن يعيد الأمل والأمن إلى أطفال وشباب جنوب السودان، وأضافت “نحتاج إلى وصول غير مشروط ومستدام من أطراف النزاع ومزيد من الموارد من الجهات المانحة وبدون هذا ستستمر حياة ملايين الأطفال في جنوب السودان ومستقبلهم في التراجع”.

ووفقا لليونيسف تم تجنيد أكثر من 19 ألف طفل في الصراع في حين تعرضت مدرسة واحدة على الأقل من بين ثلاث مدارس للتلف أو التدمير أو الاحتلال أو الإغلاق.

سودان تربيون



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين