في أول حكم من نوعه خلال العام 2018م أصدرت محكمة الارهاب بالعاصمة السودانية الخرطوم حكما بالاعدام شنقاً حتى الموت مع الصلب في مواجهة محمد اسحق آدم عمر، نائب رئيس إحدى الحركات المسلحة في غرب السودان، وذلك عقب إدانته بالهجوم على ابار نفطية بولاية غرب كردفان وإتلاف وحرق ممتلكات تابعة للدولة بالحقل وقتل (4) من افراد جهاز الامن والمخابرات الوطني في ابريل 2014م.

حكم الإعدام الصادر بالرغم من كونه الاول خلال العام الجاري إلا أنه ليس الاخير في سلسلة أحكام الاعدام الموجهة لمنسوبي الحركات المسلحة المعارضة لحكومة الخرطوم، التي جاءت اغلبها بعد إتفاق السلام الموقع بين الحكومة والجركة الشعبية بزعامة د.جون قرنق –ابرز الحركات المسلحة- في 2005م.

وبحسب رصد (باج نيوز) فإن ابرز حكم بالاعدام كان في مارس 2014م وجاء غيابيا من محكمة سنجة بولاية سنار في مواجهة رئيس الحركة الشعبية (شمال)مالك عقار والامين العام وياسر عرمان بمعية 15 عشر شخصا آخرين.

قبلها بأعوام عدة أصدرت الخرطوم حكما بالاعدام على منسوبين لحركة العدل والمساواة على خلفية ما يعرف بعملية (الذراع الطويل)مايو 2008م واستهدفت الهجوم على أم درمان واةوقعت ما يقارب الـ 220 قتيلا .

وتعددت احكام الاعدام على متهمي تلك القضية، وبلغ عدد المحكومين في أغسطس من العام 2008م 30 شخصا، قبل ان يزيد في مايو 2009م ليصل الى 91 من اعضاء حركة العدل والمساواة ثم 105 شخصا بحلول يناير 2010م.

بعيدا عن حادثة أم درمان صدرت ايضاً احكام إعدام لمنسوبي ذات الحركة وفي مقدمتهم نائب رئيسها إبراهيم الماظ وخمسة اخرين، ليأتي القرار في مارس 2012م بعد محاكمات استمرت لسبعة اشهر تحت تهم الارهاب والاختطاف.

قبلها بفترة وجيزة في نوفمبر 2011م صدر حكم بالإعدام ايضا على سبعة من منسوبي الحركات على خلفية الهجوم على قافلة عسكرية كانت متجهة من الخرطوم إلى نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

الناشط الحقوقي صالح محمود قطع في حديثه لـ(باج نيوز) بأن أحكام الاعدام الصادرة في مواجهة حاملي السلاح لم تصدر من محاكمة عادية إنما من محاكم خاصة كمحاكم الارهاب التي تكتسب مشروعيتها من قوانين استثنائية، كاشفا عن أن الرؤية السياسية هي من تحكم القضايا وليس القانون.

وعلى الرغم من ندرة تنفيذ أحكام الاعدام المنطوقة على منسوبي الحركات وغياب تطبيق ذلك لعوامل عدة ابرزها العفو الرئاسي، إلا أن ذاكرة الخرطوم ما تزال تختزن أخر تنفيذ أحكام للاعدام في ابريل 1990 لما يعرف بحركة الخلاص الوطني والمعروفة محليا بشهداء 28 رمضان.. بيد أن صالح يستدعي حالة واحدة جرى تنفيذ حكم الاعدام فيها لأحد منسوبي الحركات بجبل مرة وهو الطيب علي أحمد.

المصدر : باج نيوز

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين