ا انتقدت قوى سودانية معارضة، الجمعة، تجاوز الوساطة الأفريقية لها في استئناف التفاوض مع الحكومة أول فبراير بأديس أبابا، بعد أن اقتصرت الدعو على فصيل للحركة الشعبية ـ شمال، وحزب الأمة القومي.

وعلى مدار يومي الخميس والجمعة أبدت بيانات لتحالفي “نداء السودان” و”الإجماع الوطني” المعارضين، زهدا تجاه المشاركة في استئناف المفاوضات بعد عام ونصف العام من تعليقها، وحرضت للتعويل على حراك الاحتجاجات لإسقاط النظام الحاكم.

وقال المتحدث باسم حزب المؤتمر السوداني محمد حسن عربي لـ “سودان تربيون” إن رئيس الآلية الأفريقية الرفيعة ثابو امبيكي لم يقدم الدعوة إلى “نداء السودان”.

وأضاف “نحن في كتلة أحزاب نداء السودان بالداخل والجبهة الثورية بقيادة مناوي والجبهة الثورية بقيادة عقار، لم نتلقى أي دعوة”.

وتابع عربي قائلا “حسب علمنا هناك دعوة قدمت إلى الحركة الشعبية بقيادة الحلو، وعلمنا من الصادق المهدي أن رقعة الدعوة أرسلت لحزب الأمة القومى لإجراء مشاورات.. الصادق أخطرنا أنه سيسافر”.

وكان المبعوث البريطاني للسودان وجنوب السودان كريستوفر أتروت قد أفاد أخيرا أن جولة فبراير ستقتصر على الحكومة والحركة الشعبية ـ شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو باعتباره الفصيل الأقوى على الأرض لجهة أن الجولة بين جيشين وتناقش وقف العدائيات.

وانتقد عربي استئناف المفاوضات على هذا النحو، وقال “واضح من هذا الترتيب أن الآلية الأفريقية قد وضعت جانبا خارطة الطريق التي انتهت عمليا، وانحازت بالكامل لاستراتيجية النظام المتمثلة في الحصول على اتفاقية ثنائية لوقف العدائيات وتقسيم قوى المعارضة والمقاومة وإطفاء جذوة المقاومة مجانا”.

ونفى تلقي رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير ـ قيد الاعتقال ـ دعوة للمشاركة في الجولة أسوة بزعيم حزب الأمة، وزاد “سمعنا أن هناك دعوة للرئيس المعتقل عمر الدقير ولكن لم تصلنا اي دعوة”.

في ذات السياق دعا تحالف قوى الإجماع الوطني في بيان، الجمعة، كل قوى المعارضة لرفض دعوات “ترميم النظام وإعادة إنتاجه” والمضي قدما في طريق إسقاط النظام، لتضييق هامش المناورة على النظام وعدم توفير أي فرصة له لإطالة عمره.

واعتبر التحالف دعوة ثابو امبيكي المعارضة للحوار مع النظام الحاكم تحت عناوين السلام وإيقاف الحرب قصد منه “الإلتفاف على الحراك الجماهيري المتصاعد ضد النظام”، كما أنه تحرك بإيعاز لأذرع من مناصري النظام من القوى الدولية والإقليمية.

ورأى أن تصعيد الحراك وستمرار التظاهرات والاحتجاجات تمثل الآن أولوية قصوى تتطلب مشاركة الجميع في كافة فعاليات المعارضة المعلنة، “وصولا للإضراب السياسي والعصيان المدني المفتوح حتى إسقاط النظام وإقامة البديل الوطني الديمقراطي”.

وكانت كتلة “نداء السودان” بالداخل قد أفادت في بيان، يوم الخميس، أن الدعوة لاستئناف المفاوضات لا تعني التحالف وطالبت الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بإدانة واضحة لنظام الحكم وعدم توفير طوق نجاة له.

وأكد البيان أن دعوة الآلية الأفريقية الرفيعة جاءت منقوصة لأنها لم تصل الكتلة وأغلب مكونات “نداء السودان” الأخرى.

وعاب على الوساطة عدم إشارتها أو إدانتها لحملة الاعتقالات التي طالت قيادات “نداء السودان” وأعضاء مجلسه القيادي.

وفضت السلطات الأمنية السودانية الشهر الجاري بعنف احتجاجات لقوى المعارضة على الغلاء، كما اعتقلت العشرات من المتظاهرين علاوة على قادة سياسيين على رأسهم رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير وزعيم الحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب.

يشار إلى أن قوى المعارضة دعت إلى احتجاجات جديدة بمدينة الخرطوم بحري ظهر الأربعاء القادم بعد أن نجحت في تنظيم موكبين سلميين في الخرطوم وأمدرمان يومي 16 و17 يناير الحالي.

المصدر : سودان تربيون

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين