رياضة

سيف تيري “جوهرة” أنقذها موظف من الضياع

قصة مهاجم منتخب السودان ونادي الخرطوم، سيف الدين مالك “تيري”، الذي حسم مواجهة زامبيا بهدفه الوحيد، وصعد بمنتخب بلاده للدور قبل النهائي بأمم أفريقيا للاعبين المحليين، لعبت فيها الصدفة ومثابرة اللاعب وإصراره على فتح الأبواب التي أغلقت في وجهه من الأندية الكبيرة، دورًا كبيرًا.

فاللاعب الذي أسهم في تأهل السودان إلى نهائيات بطولة أمم أفريقيا للمحليين بهدفه المهم في شباك إثيوبيا في المرحلة الأخيرة من التصفيات، أصبح الآن “جوهرة سودانية ثمينة” تتحدث عنها الجماهير السودانية بإعجاب شديد.

سيف تيري عرض نفسه على أندية الهلال والمريخ، وكاد يستجدي اللعب لها، إلا أنه لم يجد الاهتمام، وكذلك لم يلتفت أحد له عندما خضع للاختبار بفرق الشباب بالخرطوم الوطني، وكاد أن يفقده النادي مرتين.

في المرة الأولى أصر لاعب سابق بالخرطوم كان يتابع الاختبارات، على تسجيل سيف تيري، قائلًا:”هذا اللاعب يتميز بالسرعة والقوة وهي من متطلبات كرة القدم الحديثة، وشئ من الموهبة، لذا لابد من قيده بالنادي”.

كما شاهده المدير الفني السابق للخرطوم الوطني، الغاني كويسي أبياه يتدرب مع فئة الشباب، وسمح له بالتدريب مع الفريق الأول، وبدأ يطوره فنيًا بتدريبات خاصة قبل حضور بقية اللاعبين للتدريبات.


وقدم أبياه اللاعب تيري مع الفريق الأول بالتدرج، حتى ثبت اللاعب أقدامه في نهاية 2016، ليشهد موسم 2017 انطلاقته، وهو ما زال مسجلًا بفئة الشباب.

وفي غمرة انشغال لجنة التسجيلات التي كونها النادي للتعاقدات الشتوية في 2016، وفي اليوم الأخير للتعاقدات، وفي اللحظة كادت اللجنة أن تغلق الملف على أساس أن النادي اكتفى من الصفقات، انتبه موظف المكتب التنفيذي، هيثم محمد نور إلى وضعية اللاعب سيف تيري، وحديث الأندية السودانية الكبيرة للتعاقد معه.

لم يكن سيف تيري محصنًا بعقد مع الخرطوم، لأنه كان يلعب بفئة الشباب، وكان بإمكانه التوقيع لأي فريق دون الرجوع لناديه الأصلي، قبل أن يتدخل موظف المكتب التنفيذي، هيثم نور، في آخر لحظة، وأقنع إدارة النادي بتوقيع عقد احترافي مع الموهبة الشابة.

تمت عملية التعاقد مع اللاعب، ولم تصاحبها أي ضجة، لكن اللاعب الآن تسيد الأحداث بتألقه في بطولة “الشان”، وهو يحرز هدفين حاسمين، في غينيا الإستوائية بالدور الأول، وزامبيا بدور الثمانية، ليساعد منتخب السودان على مواصلة مشواره في البطولة حتى المربع الذهبي.

كووورة


أكتب تعليق

اضغط هنا لكتابة تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.