أقرت الحكومة المحلية في ولاية وسط دارفور، الأحد، وثيقة ستمنح بموجبها بعثة حفظ السلام “يوناميد” أراضٍ لإنشاء قاعدة عمليات مؤقتة في “قولو” بجبل مرة.

وفي أوائل يناير الحالي ناشد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس الحكومة السودانية إضفاء الطابع الرسمي على تخصيص الأراضي اللازمة لإنشاء قاعدة قولو.

وظلت (يوناميد) تجري محادثات منذ أشهر مع الخرطوم كي يتسنى لها إنشاء هذا الموقع الميداني باحدى أكثر المناطق التي تعاني تحديات جسيمه لقربها من مواقع خاضعة للتمرد، ما يجعلها عرضة لمناوشات مسلحة ويقع عليها العبء الأكبر في استقبال النازحين.

وووقع والي ولاية وسط دارفور الشرتاي جعفر عبد الحكم على وثيقة تسليم المقر الجديد في قولو بوسط جبل مرة لرئيس البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بدارفور (يوناميد).

وجاءت الوثيقة وفق اتفاق مسبق بين الحكومة السودانية والبعثة لتخصيص قطعة أرض يبلغ مساحتها 356,614 مترا مربعا، أي حوالي 80 فدانا شمال شرق مدينة قولو، حاضرة محلية وسط جبل مرة بعد انسحاب الأخيرة من عدة مناطق في دارفور.

وأكملت “يوناميد” منذ سبتمبر الماضي الانسحاب من 11 موقعا في دارفور على أن يكون مركز عمل البعثة في “قولو” إنفاذا لقرار مجلس الأمن في يونيو 2017 بخفض المكون العسكري والشرطي للبعثة.

وقال الوالي إن تسليم الأرض جاء وفقا لخطاب وزارة الخارجية بعد موافقة “يوناميد” بشروط حكومية تمثلت في مساهمتها في إنشاء مؤسسات لحكومة الولاية في قولو؛ حتى تكون قريبة من البعثة للمزيد من التنسيق إلى جانب مراكز للشرطة ومقار للنيابات والمحاكم وتدريب الشباب وتوظيف العمالة المحلية تشجيعا للاستقرار.

وطبقا للوالي فإن الطرفين اتفقا على أن تساهم “يوناميد” في تعبيد طريق (نيرتتي ـ قولو ـ روكرو) لتسهيل التواصل للطرفين والمواطنين، خاصة أن المنطقة تتميز بأنها منتجة ما سيدفع عجلة التنمية والازدهار الاقتصادي.

وفي سبتمبر الماضي قالت الخرطوم إنها تنتظر تصورا من (يوناميد) حول تفاصيل قاعدة “قولو” بجبل مرة.

ويقع جبل مرة، وهي منطقة غنية بالمياه وتتمتع بمناخ معتدل، بين ثلاث ولايات في دارفور تشمل شمال ووسط وجنوب دارفور. وكانت المنطقة احدى مراكز حركات التمرد بالإقليم.

وأشار الوالي الى حصوله على موافقة المواطنين بإخلاء الأرض التي كانوا يستغلونها للزراعة الموسمية بعد تعويضهم من قبل الحكومة وتسليمها للبعثة خالية من أي نزاع.

من جانبه أكد رئيس “يوناميد” جيرمايا مامابولو أن انتقال البعثة لجبل مرة سيشجع العديد من المنظمات الدولية لنقل أعمالها الى قولو للمساهمة في تنمية المنطقة.

وأوضح البعثة ليست وحدها وإنما سينتقل معها الفريق القطري للأمم المتحدة الجهة الذي يعمل في مجال التنمية والتعمير، كاشفاً عن نية منظمة الغذاء العالمي في الالتحاق بالبعثة لتنفيذ مشروع العمل مقابل الغذاء في قولو.

وأبدى مامابولو استعداد “يوناميد” للتعاون الكامل مع الحكومة في مستوياتها المختلفة في سبيل تحقيق السلام الاستقرار.

ونشرت قوات “يوناميد” مطلع العام 2008 في إقليم دارفور الذي يشهد نزاعا بين الجيش السوداني والمتمردين منذ عام 2003، وتعد ثاني أكبر بعثة حفظ سلام حول العالم، بعد البعثة الأممية في الكونغو الديمقراطية.

المصدر : سودان تربيون

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين