فاجأ كمال شداد رئيس اتحاد الكرة السوداني المنتخب، قبل نحو 3 أشهر الحضور يوم حفل إجراء قرعة الدوري الممتاز الأسبوع الماضي وكشف أمام الجميع أنه وجد نفسه يعمل ضد “لوبي” داخل مجلس إدارته وخارجه، هدفه الإبقاء على الكرة السودانية في شكل صراع دائم.

شداد قال بصريح العبارة: “كل الذي يحدث هو عمل “لوبي” من أجل الصراع، بسبب أن هناك هدوءًا حدث في الكرة السودانية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لذلك يجب أن يفتعلوا مشكلة.. الذين يدبرون هذا الأمر في الخفاء نحن لن نلتفت إليهم”.

وفي حوار أجراه أمس قال شداد: “المقصود هو افتعال جو غير مستقر لكرة القدم في السودان”.

واجهت محاولات إقناع كمال شداد، صعوبات بالغة للعودة لإدارة الكرة السودانية، فقد كان الرجل زاهدا تماما ولم يفكر حتى أدنى تفكير في الترشح.

لكن مجريات الأحداث والتقلبات التي حدثت في مجموعة الإصلاح والنهضة “مجموعة 30 أبريل” التي استقال رئيسها الفريق الركن عبد الرحمن سر الختم، أدارت الرؤوس نحو شداد باعتباره الشخصية الوحيدة التي تملك كاريزما القائد الصارم والحاسم ضد كل أشكال الفساد المالي والفوضى في العمل الإداري.

لكن في ذات الوقت شداد لم يكن ملمًا بالهيكل التنظيمي لـ”مجموعة 30 أبريل” وترتيباتها التي وضعتها مسبقا وتوزيعها لمناصب الضباط وعضوية مجلس الإدارة في حال فوزها بالانتخابات.

المعروف أن تلك الطريقة في خوض الانتخابات خالف بها شداد منهجه فهو معروف أنه يختار شخصياته التي يريدها أن تعمل معه بعناية ودقة شديدة بهدف جعل مجلسه يعمل معه بتناغم وانسجام.

لكن الظروف التي جاءت به هذه المرة اختلفت فعمل بسياسة الأمر الواقع لأنه لم يكن يملك الوقت لتكوين مجموعة خاصة به.

لم يستطع شداد أن يجري تعديلا في مجلس إدارة “30 أبريل” سوى إعادة الأمور إلى شكلها التقليدي والعرفي السائد في تاريخ تركيبة مجلس اتحاد الكرة السوداني، بأن يكون نادي المريخ ممثلا في مجلس الإدارة بمقعد الرجل الثاني، فكان اللواء الدكتور حقوقي عامر عبد الرحمن هو صاحب المقعد.

وتمسك شداد بقوة وشراسة بوضع المريخ في تشكيل مجلس الإدارة إلى الدرجة التي تم فيها ترشيح شخصيتين من المريخ للمنصب فعلاوة على اللواء عامر جاء شداد بمحمد جعفر قريش.

ولعل تدخل شداد في ترتيب هيكلة مناصب “مجموعة 30 أبريل” في مجلس الإدارة لم يرض البعض في المجموعة التي اختلت بعد تعديل شداد لهيكل مناصب الضباط.

ومن هنا تحدث شداد أنه يعاني من لوبي يعمل في الخفاء ضده من البعض داخل مجلسه ومن خارجه، فهل وقع شداد في الفخ فوجد نفسه يعمل ضد تيارات تخالفه في الأفكار والمنهج؟

كوووورة

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين