شددت وزارة الصحة بولاية الخرطوم، على أن البكتريا المقاومة للأدوية هي المسبب الأكبر للوفيات، وأوضحت أن عدم إكمال العلاج وصرف الأدوية دون استشارة طبية تسبب في ظهور الانتان الدموي وهو “نوع من البكتريا متواجدة في الدم” لا علاج له ويتسبب في الوفاة خاصة في غرف العناية المكثفة.
وأكد وزير الصحة بالخرطوم مأمون حميدة، في مؤتمر صحفي حول “العناية المكثفة بالمستشفيات والمؤتمر العالمي للأنتان الدموي” أمس، زيادة عدد أسرة العناية المُكثفة من (23) سريراً في العام 2011م الى (611) سريراً، وأضافب أن أسرة العناية المكثفة للأطفال بلغت (143) سريراً وحاليا يوجد (8) آلاف سرير بالعنابر العامة بولاية الخرطوم، واعتبر حميدة أن زوار المرضى هلكوا المستشفيات، وزاد: “لا نريدهم بالمستشفيات منعاً لانتقال العدوى بالبكتريا”، وأوضح أن 40% من تكلفة عناية المرضى يستفيد منها المرافقون.
من جانبه قال رئيس الحلف السوداني والإفريقي د.كمال عثمان ميرغني، إن القاتل للأمهات في الولادة هو الالتهاب، بينما يتسبب في وفاة 5% من الأطفال، وطالب بزيادة الوعي والتنوير في المجتمع بخطورة هذا النوع من البكتريا والتي يُمكن تفادي الإصابة بها بغسل الأيدي بالصابون.
ومن جهته حذر عضو الحلف السوداني والإفريقي د.طارق الهادي، من خطورة هذا النوع من البكتريا، وتابع: “بدأنا في مكافحته في مستشفى السلاح الطبي من العام 2010م”، ولفت الى تسبب الانتان الدموي في قتل ثمانية من كل عشرة مرضى بالمستشفى، ونوه الى عدم استعمال المضاد الحيوي دون استشارة طبية، وأشار الى أن تكلفة سرير العناية المكثفة يتراوح ما بين (2-3) مليون جنيه، وأضاف أن المشكلة ليست في تكلفتها ولكن في تشغيلها لأنها موجودة في المستشفيات ولكنها مُغلقة لعدم وجود كوادر طبية مؤهلة لتشغيلها. وشكا الهادي من ندرة المراكز الصالحة لتدريب الكوادر العاملة في مجال العناية المكثفة، مبيناً أن المدربين لا يتجاوز عددهم العشرة، ويوجد مرضى في العناية المكثفة يعانون من انتان الدم مصيرهم الموت لأن هذه البكتريا مقاومة لكل أنوع الأدوية.

الجريدة

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين