ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ:
ﻣﺎ ﺭﺃﻱ ﻓﻀﻴﻠﺘﻜﻢ ﻓﻲ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻘﺪﻳﺲ ﻓﺎﻟﻨﺘﻴﻦ،
ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻔﻞ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺷﻬﺮ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ،
ﻭﻳﺘﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﻻﺧﺘﻼﻁ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﻦ ﻭﺗﺒﺎﺩﻝ ﻛﻠﻤﺎﺕ
ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﻬﻴﺎﻡ، ﻭﺭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻌﺸﻖ ﻭﺍﻟﻐﺮﺍﻡ، ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﺒﺎﺩﻝ
ﺍﻟﻮﺭﻭﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ؟
ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ:
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻻ ﻧﺒﻲ ﺑﻌﺪﻩ،
ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﺑﻌﺪ.
ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ،
ﺑﻞ ﻫﻮ ﺃﻗﺬﺭ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﺣﻴﺚ ﻳﺘﺠﻬﺰﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺠﻨﺲ
ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺳﻊ ﻧﻄﺎﻕ، ﻭﺗﻮﺯﻉ ﺍﻷﻛﻴﺎﺱ ﺍﻟﻮﺍﻗﻴﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﺎ
ﻻﺭﺗﻜﺎﺏ ﻓﺎﺣﺸﺔ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﻗﺪ
ﻧﺴﺒﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺴﻴﺲ ﻷﻧﻪ ـ ﺑﺰﻋﻤﻬﻢ ـ ﻛﺎﻥ
ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺈﺑﺮﺍﻡ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺳﺮﺍً ﻟﻠﺠﻨﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ
ﻣﻨﻌﺘﻬﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺎﻡ ﻛﻼﻳﺪﻳﺲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ
ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺑﺪﻋﻮﻯ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﺑﻂ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﺑﻌﺎﺋﻠﺘﻪ ﻓﻴﺸﻐﻠﻪ ﻋﻦ
ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﻬﺎﻣﻪ ﺍﻟﻘﺘﺎﻟﻴﺔ، ﻓﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺲ ﻭﻧﻔﺬ ﻓﻴﻪ
ﺣﻜﻢ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ 14/ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻋﺎﻡ 270ﻣﻴﻼﺩﻱ. ﻭﻣﻦ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﻤﻮﻩ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺻﺎﺭﻭﺍ ﻳﺘﺒﺎﺩﻟﻮﻥ ﻓﻴﻪ
ﺍﻟﺒﻄﺎﻗﺎﺕ ﻭﺍﻟﻮﺭﻭﺩ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻭﻳﻤﺎﺭﺳﻮﻥ ﻣﺎ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﺟﻬﻼً ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺇﺳﺮﺍﻓﺎً ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ، ﻓﻘﻠﺪﻫﻢ ﺳﻔﻬﺎﺀ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺳﺎﺭﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺑﻬﻢ ﺣﺬﻭ ﺍﻟﻘﺬﺓ ﺑﺎﻟﻘﺬﺓ ﻛﻤﺎ
ﺃﺧﺒﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻟﺒﻴﺎﻥ ﺣﻜﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺃﺫﻛﺮ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ:
1ـ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻳﻤﻴﺰ ﻛﻞ ﺃﻣﺔ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﻫﻮ ﻧﺎﺑﻊ ﻣﻦ
ﺩﻳﻨﻬﺎ ﻭﻋﻘﻴﺪﺗﻬﺎ؛ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ {ﺇﻥ
ﻟﻜﻞ ﻗﻮﻡ ﻋﻴﺪﺍً، ﻭﺇﻥ ﻋﻴﺪﻧﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ} ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ،
ﻓﺎﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻔﻞ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻭﻳﺸﺎﺭﻛﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻧﻤﺎ
ﻳﻨﺎﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺘﻤﻴﻊ ﻋﻘﻴﺪﺗﻪ ﻭﻓﺴﺎﺩ ﺗﺼﻮﺭﻩ ﻭﻗﻠﺔ
ﺍﻛﺘﺮﺍﺛﻪ ﺑﺘﺮﺍﺛﻪ.
2ـ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻟﻬﻢ ﻳﻮﻣﺎﻥ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﻓﻴﻬﻤﺎ، ﻓﻘﺎﻝ: {ﻣﺎ
ﻫﺬﺍﻥ ﺍﻟﻴﻮﻣﺎﻥ؟} ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﻛﻨﺎ ﻧﻠﻌﺐ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ.
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: {ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺑﺪﻟﻜﻢ ﺑﻬﻤﺎ
ﺧﻴﺮﺍً ﻣﻨﻬﻤﺎ: ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺿﺤﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻔﻄﺮ} ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ
ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻓﺎﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻢ ﻳﻘﺮ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺘﻔﺎﻟﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻋﻬﺪﻭﻩ ﺃﻳﺎﻡ ﺟﺎﻫﻠﻴﺘﻬﻢ، ﺑﻞ
ﺫﻛﺮﻫﻢ ﺑﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﻋﻴﺪﻳﻦ ﻋﻈﻴﻤﻴﻦ ﻗﺪ ﺍﺭﺗﺒﻂ
ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺗﻘﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻣﻊ ﺃﻧﻨﺎ
ﻧﺠﺰﻡ ﺃﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺼﻨﻌﻮﻥ
ﻓﻲ ﺫﻳﻨﻚ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻤﺎ ﻳﺼﻨﻌﻪ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮﺓ
ﻓﻲ ﻋﻴﺪﻫﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻤﻮﻩ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺤﺐ.
3ـ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ ﺣﻴﺚ ﻳﻬﻨﺊ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎً ﻓﻲ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ {ﻣﻦ
ﺗﺸﺒﻪ ﺑﻘﻮﻡ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﻬﻢ} ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩـ ﻭﻣﻌﻨﻰ
ﺫﻟﻚ ﺗﻨﻔﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ
ﺍﺧﺘﺼﻮﺍ ﺑﻪ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻳﻜﺮﻩ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺣﻮﺍﻟﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ: ﺇﻥ
ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺪﻉ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺷﻴﺌﺎً ﺇﻻ ﺧﺎﻟﻔﻨﺎ ﻓﻴﻪ.
4ـ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﻫﺪﻱ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻴﺪﻫﻢ، ﻭﻻ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﻛﺬﻟﻚ ﻭﻗﺪ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻛﺎﻧﻮﺍ
ﻳﺴﺎﻛﻨﻮﻧﻪ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﻟﻮ ﺣﺪﺙ ﺫﻟﻚ ﻟﻨﻘﻞ ﺇﻟﻴﻨﺎ، ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻧﻘﻞ
ﺃﻧﻪ ﻋﺎﺩ ﻳﻬﻮﺩﻳﺎً ﻟﻤﺎ ﻣﺮﺽ ﻭﺃﻛﻞ ﻣﻦ ﻃﻌﺎﻡ ﻳﻬﻮﺩﻳﺔ ﻭﻗﺒﻞ
ﻫﺪﻳﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻛﺎﻟﻤﻘﻮﻗﺲ.
5ـ ﺛﻢ ﺇﻥ ﺍﻗﺘﺮﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻜﻔﺮﻳﺔ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻀﻼﻻﺕ
ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺎﺭﺳﻬﺎ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﻧﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﻼﻁ ﻭﻣﺠﻮﻥ
ﻭﻓﺴﻖ ﻛﺎﻑٍ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺃﻭﻟﻮ ﺍﻟﻨﻬﻰ ﻭﺍﻷﺣﻼﻡ ﻋﻦ
ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: (ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺸﻬﺪﻭﻥ
ﺍﻟﺰﻭﺭ ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺮﻭﺍ ﺑﺎﻟﻠﻐﻮ ﻣﺮﻭﺍ ﻛﺮﺍﻣﺎ) ﻭﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ ﺩﻳﺎﺭﻧﺎ
ﻫﺬﻩ ﻣﻦ ﻳﺤﺘﻔﻞ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺇﻻ ﺑﻘﻴﺔ ﻣﻤﻦ ﻳﺘﺒﻌﻮﻥ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ
ﻭﻳﺒﺮﺭﻭﻥ ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ ﻛﻞ ﺣﺮﺍﻡ، ﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺬﻻﻥ.
ﻭﺑﻌﺪ. ﻓﻘﺪ ﻳﻘﻮﻝ ﻗﺎﺋﻞ: ﺇﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺴﻤﻮﻧﻬﻢ ﻛﻔﺎﺭﺍً
ﻳﺸﺎﺭﻛﻮﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻧﺎ ﻭﻳﺤﺘﻔﻠﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻠﻢَ ﻻ
ﻧﺸﺎﺭﻛﻬﻢ؟
ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ: ﺃﻧﻨﺎ ﻣﺤﻜﻮﻣﻮﻥ ﺑﺎﻟﺸﺮﻉ ﻻ ﺑﺎﻷﻫﻮﺍﺀ ﻭﻟﻴﺴﺖ
ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ ﻟﻨﺎ ﻣﺒﻴﺤﺔ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻨﺎ ﺇﻳﺎﻫﻢ، ﻓﻠﻴﺴﺖ ﺍﻟﻤﻜﺎﻓﺄﺓ
ﻻﺯﻣﺔ ﺑﻜﻞ ﺣﺎﻝ، ﻭﻟﻮ ﺃﻧﻬﻢ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﻣﺴﺎﺟﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﺃﻧﻜﺎﻓﺌﻬﻢ ﺑﺪﺧﻮﻟﻨﺎ ﻛﻨﺎﺋﺴﻬﻢ ﻭﺃﻥ ﻧﺸﺎﺭﻛﻬﻢ
ﺻﻼﺗﻬﻢ؟ ﻭﻟﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻲ ﻋﺼﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺴﻘﻰ ﻣﺴﻠﻤﺎً
ﺧﻤﺮﺍً ﺃﻳﺤﻞ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺴﻘﻴﻪ ﺍﻟﺨﻤﺮ؟ (ﻣﺎ ﻟﻜﻢ ﻛﻴﻒ
ﺗﺤﻜﻤﻮﻥ) ﺇﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻌﻈﻢ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ
ﺃﻣﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺘﻌﻈﻴﻤﻬﺎ ﻭﻳﻌﺮﺽ ﻋﻤﺎ ﺳﻮﻯ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﺍﺑﺘﺪﻋﻪ
ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺑﺠﻬﻠﻬﻢ، ﻭﻻ ﻳﻐﺘﺮ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺍﻟﻬﺎﻟﻜﻴﻦ (ﻭﺇﻥ ﺗﻄﻊ ﺃﻛﺜﺮ
ﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﻀﻠﻮﻙ ﻋﻦ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ) ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺩ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﺭﺩﺍً ﺟﻤﻴﻼً ﻭﺃﻥ ﻳﺨﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺎﻟﺤﺴﻨﻰ ﺇﻧﻪ
ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ﻭﺃﻛﺮﻡ ﺍﻷﻛﺮﻣﻴﻦ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﻠﻢ.

مكتبة فتاوي عبد الحي يوسف



تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين