أكد خبراء اقتصاديون ان النظام المصرفي السوداني قد وصل حافة الافلاس، بعد عجز البنوك عن القيام بدورها في الاقراض، لتمويل مجمل النشاط الاقتصادي لتسرب الكتلة النقدية منها اثر سحب 90% من المودعين لمدخراتهم وحساباتهم الجارية بسبب اهتزاز ثقتهم فيها.

وارجع خبير اقتصادي الظاهرة الى ما قبل الاجراءات الاقتصادية الاخيرة، حين قامت الحكومة بتغيير العملة في مطلع التسعينات مما جعل التجار وكبار الرأسماليين غير المرتبطين بالنظام يحتفظون ب اموالهم، او يتعاملون بالكاش، وان الحكومة عملت على حل المشكلة بالاستدانة من بنك السودان وطباعة النقود بشكل لا يتناسب مع احتياطيات العملات الاجنبية او الانتاج السلعي الحقيقي، فقفز التضخم من 9% مع بداية استخراج النفط الى 55% بعد استقلال الجنوب.

وقد انتبهت السلطة بعد 30 عاماً الى حجم الكتلة النقدية الكبير في البنوك وفي ايدي المواطنين، وظنت انه هو الذي يقف خلف تدهور العملة السودانية، وحاولت ان تحد منه، وفق اجراءات وقف الضخ الى البنوك.

واضاف بان البنوك اذا فقدت قدرتها على جذب ودائع في الحسابات الجارية والادخارية، فستتعطل مهمتها كمصارف، ولن تستطيع اقراض المتعاملين معها، وستعتمد فقط على ما يسترد من قروض سابقة، وهذا سوف يؤثر على مجمل النشاط الاقتصادي في الانتاج والتجارة وسوق السلع المعمرة كالعقارات والعربات، مما يعتبر سيناريو سيء جداً لاقتصاد في حالة ازمة.

وطالب الحكومة السماح بانشاء بنوك تقليدية تتعامل بسعر الفائدة، حتى تستطيع جذب المدخرات والحسابات الجارية، و تضخ دماء جديدة في الجهاز المصرفي لتمويل، الانشطة الاقتصادية التي فشل فيها النظام المصرفي الاسلامي حتى الان.

التغير

تعليق بواسطة فيسبوك

التعليقات

اترك رد وناقش الاخرين