تعرف إلى السبب الحقيقي وراء أزمة الوقود في السودان

أرجع رئيس الوزراء السوداني، بكري حسن صالح، أزمة الوقود في بلاده إلى شح النقد الأجنبي. وقال في حديثه أمام البرلمان اليوم الأثنين، إنه “بسبب 102 مليون دولار لم نستطع استيراد وقود وصيانة المصفاة”.

واعترف صالح بمعاناة الشعب السوداني الذي تقف سياراته في طوابير أمام محطات الوقود، مضيفاً: “نعلم ذلك ولم ننكره”، لكنه قال إن الأمر يحتاج إلى مراجعة.

وذكر أن المسؤولية تقتضي مراجعة الأوضاع بمعالجات جذرية، قبل تأكيده أن الأسباب فرضت هذا الواقع بسبب صيانة مصفاة الجيلي لأنه تعذر توفير المال الذي طلبته الوزارة بقيمة 102 مليون دولار، حيث أن الشح الحقيقي في النقد الأجنبي تسبب في عدم توفير المبلغ في الوقت المحدد.

ونفى صالح أن يكون الاقتصاد وصل لمرحلة الندرة، قائلاً: “لولا بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا ربما حدث أمر آخر، وتراعي الدولة ظروف المواطنين عبر وضعها البرنامج الخماسي وبرامج أخرى لتخفيف أثر الصدمة على الاقتصاد”. ودعا رئيس الوزراء الشعب ونواب البرلمان إلى التحلي بالصبر على الضائقة المعيشية حتى تنجلي الأزمة قريبا.

وعمّت، خلال الفترة الأخيرة، أزمة وقود جميع ولايات السودان، أدت إلى تفاقم الأعباء المعيشية للمواطنين من خلال زيادة كبيرة في أسعار النقل، وتضاعفت أسعار تذاكر السفر بنسبة 200%، في بعض المناطق.

كما أثرت الأزمة سلباً على قطاعات أخرى منها الزراعة، خاصة عمليات الحصاد، إذ اشتكى المزارعون في المشاريع الكبرى من النقص الحاد في الوقود، ما أدى إلى توقف عمليات حصاد القمح في شمال السودان وحصاد الذرة والسمسم في شرق ووسط السودان.

وكان وزير الدولة في وزارة النفط، سعد الدين البشرى، أعلن، مؤخراً، أن الأزمة في طريقها إلى الحل، وأن الأيام المقبلة ستشهد انفراجاً كبيراً في المشتقات البترولية بصورة نهائية عقب الانتهاء من المرحلة الأولى من صيانة مصفاة الجيلي، على أن تبدأ المرحلة الثانية من الصيانة في الأسبوع المقبل بعد إجراء اختبارات التشغيل الأولى.

وقال الوزير في تصريحات سابقة لـ “العربي الجديد”: أتوقع أن تنتج المصفاة بعد دخولها مرحلة الإنتاج نحو 40% من احتياجات البلاد من المشتقات البترولية، على أن تتواصل عمليات الاستيراد مع تقليصه تدرجياً، لحين انجلاء الأزمة.

العربي الجديد

تعليقات الفيسبوك


اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى