الداخلية والنفط.. تفاصيل جلسة ساخنة بالبرلمان..!

“في جلسة ساخنة” وافق البرلمان وبالتصفيق على مسألة مستعجلة متعلقة بعطش المعدنين الأهليين في مناطق التعدين الذي قدمها وزير الداخلية الفريق شرطة حامد منان، وقبيل أن يغادر الوزير منصة القبة نهض زميله وزير الدولة بالنفط والغاز سعد الدين البشرى من مقعده متجهاً للمنصة التي خرج منها في التو منان، ليقدم بيان وزارته كاشفاً فيه عن تفاصيل دقيقة متعلقة بمآلات أزمة العام (الوقود)، بالمقابل كان للنواب نصيب من الانتقادات التي وجهوها للوزارء الذين مثلوا أمامهم في الجلسة.

قبل الحديث عن الأزمة!!

قبل أن يقوم وزير الدولة بالنفط سعد الدين البشرى، بتقديم بيانه للنواب، كانت أذهان الأعضاء تفكر في الأزمة الراهنة وظهر ذلك جلياً عندما طرحوا جملة من الأسئلة المتعلقة بالموضوع بجانب استفسارهم عن الموقف الآن، ورد الوزير عليهم، قائلاً: “إن أزمة الوقود التي شهدتها البلاد في الأسابيع الماضية كانت بمثابة درس قاسٍ جداً للحكومة”، وأضاف: “نبهنا للأزمة من العام 2016م وعندما لم تستجب الحكومة نبهنا مرة أخرى للأزمة في شهر عشرة الماضي”، وتابع: “البنك المركزي ورئيس الوزراء بالمسألة دي”.

بروز أزمة في الغاز!!

وكشف الوزير عن وجود علامات استفهام كبيرة بدأت تطل على الوزارة في الأيام الماضية بسبب شح وارتفاع أسعار غاز الطهي. وأعترف عن تلقيه شكاوى في بيته يومياً بسبب الغاز، وأضاف إن هناك مشكلة حقيقية في الوكلاء والسوق الأسود الذي أطل إبان الأزمة بأبشع صورة، وأضاف: “أنا يومياً بتجيني شكاوى من المواطنين في بيتي بسبب ارتفاع أسعار الغاز وأنا بستغرب ما أنا جاهل بل متابع الموضوع دا”.

وأوصد البشرى الباب أمام السماح للمعتمدين أو الشرطة أو الأمن أو أية جهة أخرى في التدخل في توزيع حصة الموسم الزراعي المتعلقة بالوقود، ونبه إلى أزمة الوقود لن تنتهي قريباً، وقال: “الأزمة دي عشان ترجع للوضع الطبيعي محتاجة وقت لأنها عبارة عن موجة وعندها تداعيات اجتماعية كبيرة”.

شكاوى في البيت!!

وأوضح وزير الدولة بالنفط بأن “أزمة المحروقات كبيرة جداً وضاغطة على الناس ونحن حاسين بالمسألة نحن شايفين الصفوف في الشارع”، وأردف: “يومياً أنا بلف على محطات الوقود والأعباء كلها بتقع علينا”، إلا أن البشرى قطع بعدم مسؤوليتهم من مراقبة المحطات لكون الأمر يقع تحت إدارة الولايات والأجهزة الأمنية، ولكنه عاد قائلاً: “نحن حكومة وكلنا مسؤولون من الأزمة ولكن الضغط الآن واقع على الوزارة”، وتابع: “الوزارة نبهت بالضائقة من بدري جداً وحددنا الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية”، وزاد: “نحن متفائلون بالأمر وحاسين بيها وشغالين إيجابياً للخروج من الأزمة وهذا درس قاسٍ على الحكومة”، وأكد الوزير وجود انفراج في الوقود خاصة في البنزين.

الحكومة بيتها !!

انتقد برلمانيون أداء الحكومة في الجانب الاقتصادي، وقالوا إنها (خربت بيتها بأيديها)، بعد ما وصفوه بمحاربتها للقطاع الخاص عبر تحديد سقف محدد لسحب النقد من البنوك ومنعه من التعامل بـ(الدولار)، وكشفوا عن تصديرها (34) ألف طن بنزين شهريًا لإثيوبيا تدفع بالبر الإثيوبي، واتهموا وزارة النفط بعدم احترام نواب البرلمان.

خارج السيطرة!!

فيما هاجم البرلماني علي أبرسي سياسات الحكومة الأخيرة الخاصة بالاقتصاد، وقال إنها “خربت بيوتهم بأيدها، بعد منعها القطاع الخاص من التعامل بـ (الدولار) وتحديد سقف لسحب النقد من البنوك”، وأضاف: “البلد كانت ماشة جات الحكومة رفعت سعر الصرف إلى كم وثلاثين لحدي وصلت لمرحلة وقَّفوا الاستيراد”، قاطعاً بعدم قدرة الحكومة السيطرة على سعر صرف (الدولار) وأضاف: “لم يقدروا على السيطرة عليه ولا يستطيعوا”. وشدد على أن تلك السياسة أثبتت فشلها، واستهجن تصدير الحكومة لـ(34) طن بنزين شهريًا تُدفع مقابله بعملتها المحلية. وطالب بإعادة التعاون مع القطاع الخاص لأنه يساعد الحكومة وتابع: “الدعم لا يأتي من بره: الأشقاء والأصدقاء يعاينوا في صفوف الوقود، ما في زول بساعد السودان”.

لم يحترم النواب!!

ورفضت النائبة منى إدريس بيان وزارة النفط وقالت إنه لم يحترم النواب لاحتوائه معلومات غير صحيحة. وأضاف زميلها “إبراهيم أبكر”، بأن المعلومات الواردة لا تتناسب والواقع وقال عن الأخير: “فجأة كدا نلقى ما عندنا ولا قطرة وقود، فنقوم نستجدي الآخرين”.

عطش المعدنيين

في ذات الجلسة قدم وزير الداخلية الفريق شرطة حامد منان رده على مسألة مستعجلة متعلقة بالعطش في مناطق التعدين، الذي بدوره كشف عن تلقيها (13) بلاغاً من قواتها المرتكزة في أسواق مناطق التعدين والشركات بعطش المعدنين الأهليين بجانب فقدان آخرين بحثاً عن المياه.

وأعلن الوزير عن وفاة معدن عطشاً بمنطقة نواري بولاية البحر الأحمر أمس الأول بعد تعطل عربة كانت تنقله برفقة أربعة آخرين ضلوا طريقهم متجهين إلى منطقة نواري.

متابعة القضية

أبلغ منان النواب بمتابعتهم مع جميع البلاغات التي وردت لقواته عن الموضوع بجانب الأخرى التي وردت في مواقع التواصل الاجتماعي، وقال “بعد التحقيق ثبت تأكيد من 3 وتم التحري في بقية البلاغات” وكشف الوزير عن ارتفاع سعر برميل المياه بولاية شمال كردفان من (700) إلى ألف جنيه، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل في إجراءات مع شركات لتوفير المياه للمعدنين بجانب عدم تعريض حياتهم للخطر.

وأعلن منان عن تكوين غرفة لمتابعة الأمر والتحري بخصوص الموضوع، وحمل أزمة الوقود أزمة عطش المعدنين، وقال: “إنها وبصورة مباشرة اثرت على حركة نقل المياه بواسطة التناكر لمناطق التعدين.

تصفيق النواب للداخلية

وبعد انتهاء الوزير من الرد على المسألة المستعجلة، قال رئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر إن رده على المسألة بيان واضح بجانب انها نسفت كثيراً من الإشاعات والأقاويل حول الوضع بمناطق التعدين، بالمقابل استقبل النواب رد الوزير بالتصفيق.

المدارية

Exit mobile version