حكم قراءة الحظ والأبراج

مجموعة من الأصدقاء في العمل، فيهم من يقرأ كل صباح الأبراج، ويعيش البعض منهم في أوهامها.

ما الحكم الشرعي في ذلك، وما تأثيره على العقيدة؟ وما دَوْري أنا كمسلم في هذه القضية؟

هذا العمل يسمَّى في لسان الشرع تنجيماً، وهو عمل محرم شرعاً؛ لأنه ضرب من الكهانة المحرَّمة التي يتكلّف الكاهن فيها الإخبار بالغيبيات.

وقد صحّ في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: «من اقتبس علماً من النجوم اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد».

وأخرج مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه أنه قال للنبي ﷺ: يا رسول الله، أمور كنا نصنعها في الجاهلية، كنا نأتي الكهان؟ قال: «فلا تأتوا الكُهان».

وفي حديث آخر أخرجه الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنهما قالت: سأل رسول الله ﷺ ناسٌ عن الكهان، فقال: «ليسوا بشيءٍ»، فقالوا: يا رسول الله، إنهم يحدثونا أحياناً بشيءٍ فيكون حقاً؟ فقال رسول الله ﷺ: «تلك الكلمة من الحق يخطفها الجنِّي فَيُقِرُّها في أذن وليِّه فيخلطون معها مائة كذبة».

وقد زجر النبي ﷺ عن إتيان هؤلاء الكهان أيّما زجر، فقال ﷺ: «من أتى عرَّافــاً فسألــه عن شـيءٍ لم تقبل له صلاة أربعين يوماً»، كما أخرجــه مسلم. والعــرَّاف: هــو الكاهن، كما في الصحاح للجوهري، وقال فــي المغــرب: هــو المنجــم، قــال: وهو المراد في الحديث، كما في المرقاة 4/‏529.

لذلك، لم يختلف أهل العلم في تحريم الكهانة وإتيان الكهان، ففي كتاب مرجع المشكلات للتواتي شرح نظم محمد العاقب لنوازل سيدي عبد الله العلوي الشنقيطي ص113 بعد أن ذكر السحر والعرافة والطيرة والتنجيم قال ما نصه: «وكل ما ذكر حرام إجماعاً، بل هو من الكبائر اتفاقاً، يكفر في بعض الأحوال»، يعني: فاعله، ونحوه في رد المحتار لابن عابدين الشامي الحنفي 6/‏385، بل قال في الأخير بعد أن عدد ما ذكر: والكل مذموم شرعاً، محكوم عليهم وعلى مصدِّقهم بالكفر، ا.هـ.

وتقرر بهذا كله أن هذا العمل محرّم لا يجوز فعله ولا السعي إليه ولا تصديقه، وعلى المسلم أن يتوب إلى الله تعالى قبل أن يدركه الأجل، ولْيَقُلْ ما علّم النبي ﷺ أمته: «اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك»، كما أخرجه أحمد في مسنده من حديث عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما، وإذا أشكل عليه أمر من أمور دنياه فعليه أن يستخير الله تعالى كما ندب إلى ذلك النبي ﷺ، وما ينشرح له صدره بعد الاستخارة فهو الخير، وليفعله.

والله تعالى أعلم.

كتابة الآية بشكل متناظر

ما حكم الشرع بكتابة بعض الآيات التي تكتب بشكل متناظر لأغراض فنية؟

نعم مثل هذا جائز لا شيء فيه؛ لأنه من باب التفنن في الخط وتحسينه، وهذا أمر لا يعارض الإسلام ما دام أنه لا يترتب عليه شيء من الإهانة، وإنما يزيده إعجاباً ومحافظة.

وينبغي أن لا يكون ذلك على صورة إنسان أو حيوان. والله تعالى أعلم.

Ⅶ إعداد ادارة الافتاء في دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري في دبي

البيان

اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب


اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.