الإثيوبيون يرفضون العمل في القضارف

دخل الموسم الزراعي الصيفي بولاية القضارف في أزمة جديدة برفض الإثيوبيين عبور الحدود للعمل في المشاريع الزراعية بالقضارف بدعوى انخفاض قيمة الجنيه السوداني مقابل عُملتهم المحلية “البر”، ورغم الانفراج الجزئي في انسياب الوقود، إلا أنّ مزارعين أكّدوا عجزهم في الحُصُول على الكميات المطلوبة.

وكشف حيدر عبد اللطيف البدوي أحد كبار المنتجين في تصريح لـ (التيار)، عن ظهور أزمة حادة في الأيدي العاملة بسبب إحجام الإثيوبيين عن العمل في المشاريع الزراعية كما ظلوا يفعلون كل عام بدعوى تراجع قيمة الجنية السوداني مقابل “البر” الإثيوبي، وتوقّع أن تصل الأزمة لذروتها في مرحلة القطع الذي يحتاج العمل فيه لأعداد كبيرة من العمالة تعادل عشرة أضعاف المطلوبة للعمل في مرحلة الكديب.

وفاقت جملة المساحات المُستهدفة للموسم الزراعي الحالي بولاية القضارف ثمانية ملايين فدان، منها (2) مليون تُصنّف حيازات لصغار المُزارعين تتوزّع على 750 قرية بواقع ثلاثة آلاف فدان على حرم كل قرية.
وحسب تقارير فنية، يشهد الموسم الزراعي هذا العام توزيعاً جيداً في كميات الأمطار أسهم في إنجاح المرحلة الأولى، وتخوّف حيدر البدوي من أن تلقي أزمة العمالة بظلالها السالبة على مرحلة الكديب.

من ناحيته، أوضح السر أبو شمة أحد كبار المُزارعين، عن وجود فجوة في الوقود، وقال في حديث لـ (التيار) إنّ الكمية المُخصّصة للزراعة والبالغة 168 ألف برميل تم توزيع 81 ألف برميل منها، لافتاً الى أن اللجنة المختصة بالوقود حددت 24 ألف برميل للمنطقة الجنوبية و20 ألفا للشمالية و22 ألفا للوسطى، واعتبرها غير كافية، وقال إنهم أخبروا مساعد رئيس الجمهورية د. فيصل حسن إبراهيم بوجود عَجزٍ في الوقود، مُبيِّناً أنّ جملة الوقود المستهلك في السودان للزراعة يبلغ 7% فقط من الحجم الكلي للاستهلاك، مُتسائلاً: “كيف تعجز الدولة عن توفيره لقطاع يُعد صمام أمان السُّودان”، مُبيِّناً أنّ أسعار المُبيدات والأسمدة والتقاوي والآليات تجاوزت نسب الزيادة فيها 300%، وَطَالَبَ بوجود صناعات تحويلية لتحقيق القيمة المُضافة من إنتاج الولاية من الحبوب الزراعية.

المدارية

Exit mobile version