كشف مستشار لجنة مناصرة البيئة بجنوب كردفان د. صديق تاور ان حوالي( 75)% من انتاج الذهب في الفترة مابين 2010-2014 تم تهريبها الى دولة الامارات العربية والتي تقدر قيمتها ب( 4.5) مليار دولار مؤكدا ان مايتم تمنحه شركات التعدين للمجتمعات المحلية من قبل ماهو إلا عبارة عن (إستخفاف وإستغفال) وعده يزيد النزاع ويؤجج الصراع.
وإنتقد في ورقة علمية في منبر الموازنة ممارسات الشركات العاملة في مجال التعدين بولاية جنوب كردفان وأشار إلى وجود غموض يكتنف عقوادات الشركات مع الحكومات الولائية وقال ان هنالك اساليب قذرة تتم من قبل الشركات على المجتمع المحلي حيث تتبع احيانا الرشاوي وشراء الذمم والفتنة، لافتا إلى عدم التزام الحكومة الولائية والشركات بنصيب الولاية من الانتاج والذي تقدر نسبته ب 2%و أكد ان إحتياطي الولاية من الذهب يقدر ب 5.5 مليون طن من المخلفات غير أنها لم تنعكس على المجتمعات المحلية بسبب عدم المحصاصة وإنعدام الشفافية وغياب دور المؤسسات الحكومية المالية وأشار تاور إلى عدم تمكن محلية ابوجبيه في شهر رمضان الماضي عن سداد حصة السكر المخصص للمواطنين بسبب ضعف الموازنة الممنوحة للولاية.
وقال إن الإهتمام المتعاظم بأمر التعدين عقب إنفصال جنوب السودان جعل البلاد تتقدم في الانتاج وتحرز المركز الثالث إفريقيا بعد دولتي جنوب إفريقيا وغانا مشيرا إلى تزايد حركة المواطنين العاملين في قطاع التعدين الاهلي والذين بلغوا في العام 2014 مايقدر بنحو مليوني مواطن لافتا إلى أن النشاط الأهلي للتعدين يعمل على إنتاج مايتراوح مابين 20-30% من الخام الموجود في تربة الولاية ونوه إلى أن المواقع الذي ينتشر بها التعدين الاهلي تصل إلى 40 الف موقع في كل ولايات السودان .
وتصل عدد الشركات العاملة في مجال مخلفات التعدين 60 شركة في 13 ولاية منها 15 شركة تعمل بولاية جنوب كردفان التي يصل فيها حجم الذهب المنتج من مخلفات التعدين إلى 55 طن تقدر قيمته ب 2.75 مليار دولار وبحسب الاتفاق أن تمنح 2% لصالح الولاية فإن هذه النسبة لن تقل عن 54 مليون دولار وفقا لحديث تاور الذي إنتقد إن التعاقدات التي تمت مع الشركات العاملة في مجال مخلفات الذهب تفاصيلها غير معلنة ولاتكشف عن حجم الايرادات في جانبي التحصيل والصرف .
وأكد تاور على وجود ممارسات خاطئة بين الحكومة الولائية والشركات عبر بيع جزء من المخلفات الموجودة في بعض المناطق في ظل تغييب كامل للمجتمع المحلي فضلا عن ضعف مساهمة التعدين في موازنة الولاية التي أجازها المجلس التشريعي والتي لاتتعدى 8%.
واشار الى الضرر الذي لحق بمواطني المنطقة اذ بلغ معدل الاجهاض خلال ثلاثة سنة بسبب التلوث (576 ) حالة بالاضافة الى وجود اطفال مشوهين بالعشرات وذكر ان وزارة الصحة نفت ذلك الامر وقالت ليس له علاقة بالتعدين.
مسؤلة بالمالية تحمل البرلمان مسؤلية خلل الموازنة.
من جهتها طالبت ممثل وزارة المالية عواطف العشي عرض الاحصائيات المذكورة على المراجع القومي للحقق منها ثم تتم المساءلة وعزت ذلك لجهة انها ثروة قومية ، وكشفت عن اصلاحات تجريها وزارتها حول الايرادات واقرت بضرورة اصلاح النظام العام ، واوضحت ان موازنة 2018 ما زالت موازنة مركزية والتي يفترض فيها تحقيق الشمول المالي بحيث يتم ادخال كل الولايات حتى تصبح موازنة لجمهورية السودان، وحملت المجلس الوطني مسؤلية الخلل، وكشفت عن صرف وزارتها اموال طائلة على تنمية الولايات منها دارفور وطالبت بمحاسبة الولاة وزادت ” اذا لم نفعل ذلك سنظل نعاني”.
من جانبه اعتبر رئيس لجنة مناصرة البيئة مهندس علي تونجا عقودات الشركات غير قانونية وطالب باعادة النظر فيها وقال ان المسؤلية المجتمعية بمناطق التعدين بوابة كبيرة للفساد والرشاوي وشراء الذمم يجب ايقافها
الاحداث نيوز
