أبرز العناوين أخبار

هذه القصة الكاملة للنشيد الوطني السعودي … من استقبال “السادات” للوسام الملكي

منذ قرابة ٣٤ سنة، وألسنة السعوديين تتغنى وفاء لوطنهم في كل محفل رسمي

، وأيضاً صباح كل انتظام لمقاعد الدراسة، بكلمات العشق والأمنيات “سارعي للمجد والعليا”، والتي قد تخفى حكاية ولادتها عن البعض، وهي التي حملها الشاعر المكي الراحل إبراهيم خفاجي ستة أشهر حتى تمخضت عن هذه الكلمات.

وتعود قصة فكرة هذه الكلمات -بحسب لقاءات الشاعر الراحل الإذاعية القديمة- لزمن زيارة رسمية قام بها الملك خالد بن عبدالعزيز -يرحمه الله- لجمهورية مصر العربية، واستقبله وقتها الرئيس محمد أنور السادات، وأثناء ذلك أعجب الملك خالد بكلمات النشيد الوطني المصري، وحينها لم يكن هناك نشيد وطني متعارف عليه للمملكة؛ فسأل الملك خالد وزير إعلامه المرافق له في الزيارة “محمد يماني”: لماذا لا يصاحب السلام الملكي السعودي نشيداً وطنياً؟ لتبدأ ولادة الفكرة والبحث عن مؤلف لها.

وهنا يروي كاتب النشيد إبراهيم خفاجي في حوار له مع المذيع فريد مخلص عبر إذاعة البرنامج الثاني- جدة، قصة النشيد الذي نقلته موسوعة ويكيبيديا: “لقد جاءت فكرة كتابة نص النشيد إبان زيارة رسمية قام بها الملك خالد بن عبدالعزيز -يرحمه الله- إلى جمهورية مصر العربية، وأثناء استقباله الرسمي من الرئيس المصري محمد أنور السادات، أعجب الملك خالد بالنشيد الوطني المصري، فقال على هامش الزيارة لوزير الإعلام السعودي المرافق آنذاك الدكتور محمد عبده يماني رحمه الله: لماذا لا يصاحب السلام الملكي السعودي نشيداً وطنياً.. وعلى الفور خاطب الدكتور “اليماني” كبار شعراء المملكة المبرزين طالباً منهم تحقيق رغبة الملك خالد؛ منبهاً إلى أن يكون متوافقاً في وزنه ولحنه مع موسيقى السلام الملكي السعودي المعروف، وهو السلام الذي قام بتلحينه الملحن المصري عبدالرحمن الخطيب بتوجيه من الملك فاروق ملك مصر؛ ليكون هدية بمناسبة زيارة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود يرحمه الله إلى مملكة مصر في عام 1365هـ 1945م”.

ويضيف: “كان الأمير عبدالله الفيصل -يرحمه الله- هو من اقترح على القيادة وأصحاب الشأن تكليفَ الشاعر المكي “إبراهيم خفاجي” بكتابة النشيد؛ وذلك لمعرفته الشخصية بقدرة “خفاجي” على ذلك، وصادف أن “خفاجي” كان يقضي إجازته في القاهرة؛ فبحث عنه السفير السعودي في مصر آنذاك “أسعد أبو النصر”، وعندما اهتدى إلى عنوانه ترك له إشعاراً بمراجعة السفارة السعودية في القاهرة لأمر هام، وما إن علم “خفاجي” بالرغبة الكريمة وتشريفه بهذه المهمة الوطنية؛ حتى استعد لها؛ ولكن شاءت إرادة الله تعالى أن ينتقل الملك خالد إلى رحمة الله تعالى 1402هـ فتأخر تنفيذ الفكرة”.

بعدها يقول الشاعر الراحل أنه بلغه رغبة الملك فهد بن عبدالعزيز -يرحمه الله- الشروع في تنفيذ الفكرة، وبلّغه اشتراط الملك فهد أن يكون النشيد خالياً من اسم الملك، وألا تخرج كلمات النشيد عن الدين والعادات والتقاليد.

مكث “خفاجي” بعدها ستة أشهر في إعداد نص النشيد، ثم سلّم النص للموسيقار السعودي المعروف “سراج عمر العمودي”، الذي كُلّف بتركيب نص النشيد وتوزيعه على موسيقى السلام الملكي، وقد كان “علي الشاعر” قد أصبح وزيراً للإعلام السعودي خلفاً للدكتور “يماني”؛ فقدم له نص النشيد في صورته النهائية؛ فقام بدوره وقدمه للملك فهد بن عبدالعزيز الذي أجازه بعد سماعه له وإعجابه به، وأمر بتوزيع نسخ منه على جميع سفارات المملكة العربية السعودية، وإثر ذلك منح الملك فهد، الشاعر إبراهيم خفاجي، شهادة البراءة والوسام الملكي الخاص بذلك.

ومن اللافت أن يوم الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك 1404هـ/ 1984م كان هو يوم ميلاد نشيدنا الوطني الحالي، وقد سمعه الشعب السعودي والعالم بعد أن بثته إذاعة وتلفزيون المملكة في افتتاحية برامجهما ذلك اليوم.

وقد صدر تعميم وزير التربية والتعليم آنذاك في العام 1425هـ، وتعميم وكيل وزارة التربية والتعليم في العام 1427هـ، وتعميم مدير عام التربية والتعليم بمنطقة الرياض، المتضمنة أن تكون “بداية اليوم الدراسي ضِمن فعاليات الاصطفاف الصباحي في جميع المدارس بمختلف مراحل التعليم بالنشيد الوطني وتحية العلم”.

سارعي للمجد والعلياء

مجدي لخالق السماء

وارفعي الخفاق أخضر

يحمل النور الـمسطر

رددي الله أكبر

يا موطني

موطني

عشت فخر المسلمين

عاش الملك: للعلم والوطن

سبق


أكتب تعليق

اضغط هنا لكتابة تعليق

اترك رد وناقش الاخرين

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.