الدفاع يتمسك بمثول الصادق المهدي في قضية قتل اهتزت لها مدينة أم درمان

تمسك ممثل الدفاع عن المتهمتين الشقيقتين بقتل زوجة رجل الأعمال مهدي الشريف في طلبه باستدعاء رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي بعد عودته للبلاد المقررة في التاسع عشر من ديسمبر القادم للمثول أمام المحكمة للظهور كشاهد دفاع والتزم بإعلانه إلى جانب تمسكه بإعلان وكيل نيابة أم درمان وسط بواسطة النائب العام للإدلاء بشهادته في القضية.
فيما كشف طبيب أسنان مختص في الطب العدلي – تفاصيل مثيرة في القضية ،امس لدى مثوله أمام محكمة جنايات أم درمان وسط كشاهد دفاع .
وقال طبيب الأسنان خالد محمد خالد بإنه وأثناء العمل الروتيني بمشرحة ام درمان اتصل عليه مدير المشرحة بروفيسور جمال يوسف طالباً منه الحضور لمناقشة عثوره على آثار في وجه المجنى عليها أثناء عملية التشريح ، موضحاً بأن معظم الصراعات التي تحدث فيها إصابات في الوجه ويكون أحد أطراف الصراع امراة أو طفلاً تكون وسيلة الدفاع عن النفس أو الهجوم هي “العض السني” .
وأضاف الشاهد بإنه زار المتهمة برفقة مدير المشرحة في حراسة مكاتب مباحث أم درمان للبحث عن آثار “عضة” وبالبحث عثر على آثار عضة سنية بشرية في الكف الأيمن للمتهمة الأولى زوجة إبن المجنى عليها تظهر فيها الأسنان الأمامية السفلى والسن القاطع الأيمن ووصف العضة بإنها قوية حتى تركت آثارها لفترة تجاوزت التسعة أيام وهي الفترة التي زارها فيها مشيراً إلى أن العضة حدثت قبل يومين من دخول المتهمة للحراسة ، ولفت شاهد الدفاع إلى أن مدير المشرحة جمال يوسف طلب من الشرطة تحرير أورنيك 8 جنائي للمتهمة واستدعاء الأدلة الجنائية لتصوير آثار العضة حتى يساعد ذلك في توضيح ملابسات القضية ووضع احتمالات العضة وتفسيرها وتحليلها.
وأكد شاهد الدفاع بإن نوع العضة التي شاهدها على يد المتهمة الأولى تصنف من ضمن العضات الهجومية وتعني استنتاجاً بأن الشخص الذي قام بعملية العض كان يهاجم الشخص الذي أمامه مستبعداً أن تكون عضة من المتهمة لنفسها مشيراً إلى وجود ثلاثة أنواع من العضات “عضة دفاعية ،هجومية،مفتعلة” مشيراً إلى أن العضات السنية والتطور الذي صاحبها أصبحت من الأدلة التي يعتمد عليها من حيث الشكل والأوضاع المحتملة للشخص الذي تم عضه والشخص الذي قام بالفعل مستشهداً بسابقة قضائية في محكمة الدورشاب في قضية قتل تم الاستدلال بوضع العضة ونمطها في اكتشاف الجريمة وحلها .لافتاً إلى إنه أثناء فترة عمله بالمشرحة والتي امتدت إلى خمس سنوات شاهد عدداً لحالات عض تترواح ما بين 8-9 حالات.
ولفت شاهد الدفاع إلى إن وضع العضة على أصابع المتهمة الاولى رجح على أن وضع الجاني كان أمام المجنى عليها وذلك من خلال إطباق الأسنان على كف المتهمة وينطبق هذا الوضع على العضات الهجومية القوية ولمرة واحدة وذلك من خلال وجود آثار الأسنان حتى بعد مرور عشرة أيام عليها باعتبار أن الوضع الطبيعي لالتئام أية عضة لا تزيد عن ال”72″ ساعة.
نفى شاهد الدفاع أن تكون هناك حالات سجلت لعضات قوية نجمت منها كسور عظمية إنما تحدث العضات جروح والتهابات كما حدث في هذا البلاغ.
وحول رد شاهد الدفاع لأسئلة المحكمة قال بأن الاستناد على الفترة التي مضت على العضة التي شاهدها في يد المتهمة كان استناداً تقديرياً ،إلى جانب إن طب الأسنان العدلي يستطيع تحديد عمر الجروح عامة .
وبسماع شاهد الدفاعي رفعت المحكمة الجلسة وحددت أخرى لمواصلة سماع بقية شهود الدفاع في القضية التي شغلت الرأي العام حيث عثر رجل الأعمال مهدي الشريف على زوجته آمنة الشريف ميتة داخل منزلهم بضاحية المهندسين بأم درمان نهاية العام الماضي وتم إلقاء القبض على زوجة إبنه وشقيقتها لاتهامهما بالقتل والسرقة.
التيار



