المقال الذي منع نشرة اليوم في صحيفة الصيحة

*زوج إحدى الشقيقتين – في مسرحية ريا وسكينة – يطلب من عديله العريس أن (يشد حيله!)..
*ثم يضيف قائلاً (وخلف لنا عيلين يا عبد العال مش واحد)..
*فيسأله العريس دَهِشاً ( وليه عيلين يا حسب الله ؟!)..
*فيجيبه زوج ريا شارحاً (واحد ليكم وواحد لينا إحنا)..
*وحين يسأله عبد العال (وانت بتعمل إيه؟) يقول حسب الله كلاماً يفضح (حالته)..
*يقول وهو يربت على كتف عديله ( لا ما هو انت الخير والبركة!)..
*والآن – ونحن بين يدي ذكرى أبريل – نسرد (طرفة) حقيقية ذات شبه..
*فصاحب (ركشة) كان قد أقلني – وإحدى إطارات السيارة – إلى محل (بنشر)..
*وأثناء المشوار طفق يتحدث معي عن تطاول سنوات (العذاب)..
*قال إنه – وأمثاله – أضحوا (جيلاً ضائعاً) جراء سياسات الحكومة الاقتصادية..
*ثم شرح لي – بحسرة – كيف أن فتاته هجرته من أجل مغترب (جاهز)..
*ثم سألني سؤالاً (جريئاً) لم أتوقعه من شاب مثله..
*أي من أحد الذين (يفلفلون) شعورهم..
*قال لي : متى في رأيك تتغير (أوضاعنا) هذه؟!..
*فأوضحت له ما (فعله!) جيل آبائنا خلال حقبة نوفمبر..
*ثم ما (فعله!) جيلنا نحن – وقد كنا في مثل عمره – أثناء فترة مايو..
*فماذا فعلتم أنتم – سألته – يا معشر جيل اليوم؟..
*فجاءت إجابته غريبة لم أدر أأضحك – إزاءها – أم أبكي ؟!..
*فقد قال وهو يكاد يربت بنظراته على كتفي (والله يا ريت لو تكملوا جميلكم)..
*أي يربت عليها – مجازاً – مثلما ربت حسب الله بيده على كتف عبد العال..
*ونظرت عبر عينيه هاتين إلى مشهد – من أيام أبريل – ما زال محفوراً في ذاكرتي..
*فالمرأة المسنة تقف بجوار شجرة – أمام مشفى الخرطوم – وهي تستحثنا على المضي قدماً..
*أي أن نتجه شمالاً – تجاه القصر – حيث ترابط كتيبة من الشرطة أمامنا..
*كانت تصرخ بأعلى صوتها (ما تخافوا يا أولادي ، إلى الأمام إلى الأمام)..
*ومن عباراتها التي لن أنساها (كفاية ظلم ،كفاية طغيان ، كفاية جبروت!)..
*والشرطة آنذاك – ونقولها للتاريخ – لم تطلق رصاصة (حية!) واحدة صوب المتظاهرين..
*ثم ارتد بصري – من الماضي – ليستقر على وجه الشاب..
*وهمهمت في سري (ألا ليت الشباب يعود يوماً)..
*لا لأخبره – وأبناء جيلي – بما فعل المشيب …
*وإنما لنكون (الخير والبركة !!!).
موقع سودافاكس
صلاح عووضة




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.