حقوقيون يطالبون بمحاكمة أمنجي هدد المتظاهرين بالموت.. وناشطون يكشفون اسمه ورتبته.. وخبراء يحذرون من العنف المضاد

طالب ناشطون وحقوقيون وصحافيون في السودان، بتقديم أحد عناصر جهاز الأمن والمخابرات، إلى المحاكمة، وذلك على خلفية نشره مقطع فيديو يحوي تهديدا صريحا بقتل أي مواطن او ناشط يخرج للتظاهر ضد الغلاء الفاحش الذي ضرب السودان.
وأظهر مقطع فيديو أحد عناصر جهاز الأمن وهو يحمل بندقية كلاشنكوف مرة، ومرة أخرى يحمل مسدسا، ويقوم بتهديد المتظاهرين، مشددا على أن الموت سيكون مصير كل من يتظاهر ضد نظام البشير.
وشدد ناشطون على ضرورة تقديم من ظهروا في مقاطع الفيديو إلى العدالة الناجزة؛ مشيرين إلى أنه حال كانوا ينتمون إلى مليشيات غير منظمة فهذه مسئولية الحكومة السودانية. وشددوا على أنه لا ينبغي أن يمر هذا التهديد دون محاسبة.
إلى ذلك حرر ناشطون بلاغا مفتوحا إلى وزير العدل والنائب العام، مفاده أن أحد أفراد القوات النظامية التابعة للحكومة قام بنشر تهديد وهو يحمل مسدس ضد المواطنين السودانيين المحتجين سلميا ضد قرارات الحكومة الاقتصادية المجحفة.
ودعا البلاغ للتحقيق مع عنصر جهاز الأمن عبر وحدته العسكرية إن كان ينتمي إلى إحدى الوحدات و تقديمه للمحاكمة.
وحمّل ناشطون السلطات المختصة المسئولية كاملة عن تعرض اي من المواطنيين للإصابة بعيار ناري بعد التهديد المعلن في الفيديو.
وطلب ناشطون من المحاميين الشرفاء توضيح المواد القانونية التي تدين التهديد المعلن.
في وقت أكد فيه ناشطون أن عنصر جهاز الأمن الذي يظهر في مقطع الفيديو اسمه عبد العظيم السر حسين ويحمل رتبة الرقيب أول، ويسكن منطقة “الحقنة” بأم القرى جنوب بولاية الجزيرة.
وفي الاثناء، أكد صحافيون أن الحكومة أمام خيارين أما أن تعتقل هذا الشخص وتحاكمه، وإلا فإن الفيديو يعتبر دليلا على قتلها للمتظاهرين.
إلى ذلك، شدد خبراء سياسيون تحدثت إليهم الراكوبة على ضرورة عدم الانجرار إلى مربع العنف والعنف المضاد الذي يرغب النظام في جر جماهير الشعب إليه، وطالبوا المواطنين والناشطين بالالتزام بسلمية التظاهر والاحتجاج، والمحافظة على الممتلكات العامة، وتجاه الأجهزة النظامية حتى ولو بادرت بالعنف تجاههم.
وقالوا إن المطلوب من الاحتجاج إيصال رسالة عن عدالة القضية، مشيرين إلى أن العنف يسيء لهذه الرسالة، ويمنح الحكومة مسوغ لارتكاب جرائم في حق المتظاهرين، كما حدث في مظاهرات سبتمبر 2013، إذ قام عملاء للمؤتمر الوطني بإشعال النيران في محطات الوقود، حتى يجد النظام مبرر للفتك بهم، قائلاً بأن المظاهرات ليست حقوقية ولا سلمية، وأنها عبارة عن تظاهرة لمخربين وشذّاذ آفاق.
الراكوبه نيوز



