إبراهيم الكاروري:واجبنا تقديم النصح ولا نستطيع أن نقود الناس إلى الشارع

الأمين العام لهيئة علماء السودان د.إبراهيم الكاروري:

حق التظاهر السلمي كفله الدستور ونحن خاضعون لذلك

واجبنا تقديم النصح ولا نستطيع أن نقود الناس إلى الشارع

نادينا الدولة بضرورة حفظ الدماء والمتظاهرين باحترام الدستور

الإعلاميون دوما يظلموننا ويسموننا بـ(علماء السلطان)

رأينا واضح .. ولا يمكننا أن نقول هذا الكلام

قطع الأمين العام لهيئة علماء السودان د.إبراهيم كاروري بأنهم يخرجون البيانات ويقيمون الندوات ويدبجون المذكرات تجاه أي قضية، مشيرًا للبيان الذي أخرجوه بالأمس ونصحوا فيه الأجهزة النظامية بأن تتعامل برفق مع المجتمع حفظًا للدماء والأرواح ، مؤكدًا بأن الدولة لا تصرف على ” هيئة علماء السودان ” وإنما يصرف عليهم الشعب السوداني من حر ماله، مشيرًا إلى أن الإعلام كثيرًا ما يظلم مؤسسته عند التطرق إليها.

 

حاورته نجاة إدريس – صحيفة الصيحة

*جاء في بيانكم الذي نشر بالأمس بأنكم مع الاحتجاجات إذا كانت بصورة سلمية لأنها حق مكفول للجميع بالدستور ويأتي هذا من باب “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ” ، فهل معنى هذا أنك تؤيدون الاحتجاجات؟

-لا هيئة علماء السودان تؤيد الكلام الذي قالته في البيان تحديدًا ، نحن نؤيد ما أيده الدستور ،فإذا كفل الدستور هذا الحق والقانون فأن الهيئة تخبر عن الحق الدستوري والحق القانوني .

*إذن أنتم تؤيدون التظاهر مادام مكفولًا بالدستور والقانون ؟

– لا أريد أن أخرج القضية من سياقها، فالكلام واضح كفله الدستور ونحن خاضعون للدستور، وكفله القانون ونحن ملتزمون بالقانون، وهذا ما قلناه في بيان الهيئة.

 

*يرى البعض أن هيئة علماء السودان نصحت المتظاهرين بأن يعبروا عن رأيهم، وبالمقابل لم تكن هناك نصيحة للجهات الشرطية بألا تطلق عليهم النار ؟

– لا كلامنا موجود في البيان ..يبدو أنك لم تقرأي البيان جيدًا.

 

*يبدو أن الهيئة تكيل بمكيالين في قضيتها تجاه الدولة وتجاه المواطن ؟

– نحن نادينا الدولة بضرورة حفظ الدماء، وقد ركزنا على حفظ الدماء في حديثنا للأجهزة النظامية بالدولة.

* أنتم حدثتموهم عن ضرورة عدم الإفراط في استخدام القوة ..أليس كذلك ؟

– لا لم نقل إفراط مطلقًا، وقد قلنا تحديدًا “كما ندعو من خرج يعبر عن موقفه ورأيه لاحترام الأرواح والحفاظ على الممتلكات وممارسة حق التعبير وفق ما أتاحه الدستور وكفله القانون، كما ندعو القوات النظامية وهي تضطلع بدورها في حفظ الأمن إلى المعاملة مع مجتمعها برفق حفظًا للدماء والأرواح ” ، ولم نقل مطلقًا ضبط النفس (كلمناهم عديل كدا المعاملة مع المجتمع برفق وحكمة حفظًا للدماء والأرواح).

 

*قلت هذا لأنه ورد في الخبر “عدم استخدام القوة المفرطة “، وبالتالي كان سؤالنا عن مستوى القوة التي يمكن أن تستخدمها الجهات النظامية ؟

-لا نهائي، لأن القوة المفرطة تقال عند الحروب ، ونحن لا يمكننا أن نقول هذا الكلام فرأينا واضح وحددناه في البيان.

 

*كثيرون يقولون إن هيئة علماء السودان تقف إلى جانب السلطة، فمثلًا الضائقة المعيشية نفسها لم تكن الآن ولكن لم يسمع لكم صوت ؟

-سؤالك موضوعي وجميل ولكنني أتمني أن تحضري لتري بياناتنا التي أوردناها في كل قضية، وكذلك هناك محاضرات أو ندوات بخصوص كثير من القضايا تحدثنا عن الفساد ، والمخالفات الشرعية ولكن الإعلاميين دائمًا ما يظلموننا ولا يظهرون إلا ما يعجبهم ويسموننا بعلماء السلطان، ووالله ما من قضية إلا وأخرجنا فيها بيانًا أو محاضرة أوندوة، ورفعنا فيها مذكرة للجهات ذات الصلة.

 

*وكيف جاءت الاستجابات لما فعلتموه ؟

– نحن واجبنا أن نقدم النصح ونرفع المذكرات، بعد كل هذا لا نستطيع أن نقود الناس إلى الشارع، فهذا بالطبع لن تفعله هيئة علماء السودان، لذلك قد تكون هناك بعض الاستجابات، وقد تكون الاستجابة ضعيفة أومتأخرة أو معدومة تمامًا. وليس لدينا غير لساننا وقلمنا.

* ليس مطلوبًا منكم أن تقودوا الناس إلى الشارع وتخرجوا على الدولة لأن الدولة هي التي تصرف عليكم وبالتالي فلن تكونوا محايدين ..أليس كذلك ؟

– (غاضبًا ) لالا أنتم تخلطون دائمًا بيننا وبين مجلس الفقه الإسلامي، فهيئة علماء السودان لا تصرف عليها الدولة لأننا لسنا موظفين، نحن منظمة مثلنا مثل المنظمات التي تصرف عليها أوربا، ولكننا نختلف عن أولئك بأننا يصرف علينا الشعب السوداني (الضعيف المسكين )، ولا تصرف علينا لا أمريكا ولا إسرائيل ولا المنظمات المشبهوهة ولا الناس الذين تعرفينهم، يصرف علينا الشعب السوداني فما رأيك؟

*ربما حديثك هذا جديد على الإعلام ؟

-ليس بجديد ولكنكم لاتريدون أن تعرفوه ..أنتم لا تعرفون المنظمات التي تصرف عليها الدوائر الغربية وإسرائيل والدولة الأوربية وعلى الناشطين والناشطات، أما نحن فيصرف علينا الشعب السوداني من القمح ومن الذرة ومن اللالوب يصرف علينا الرجل (العراقيهو مقطع )، وبالمقابل نحن نعطيه العلم.

 

*إذن لماذا لاتقفون معه ما دام ينفق عليكم وأنت نفسك قلت إنه يقال لكم “هيئة علماء السلطان ” ولماذا يقف دوركم على النصح فقط ؟

– نحن وقفنا بالبيانات والمحاضرات كما قلت لك.

*إئمة المساجد أحيانًا يتعرضون للاعتقال من بعض الجهات ..فلماذا لا تقفون معهم ؟

-نحن نقف مع أي إمام لديه مشروعية وطلع للمنبر فهذا محمي بالدستور وعليه أن ينصح والمنابر للنصيحة أصلًا، وأي أمام شعرنا بتضرره نتصل به ونعرف أصل المشكلة حتى لا يقع عليه ضرر ونشكل حماية لهم ، فهو عندما صعد المنبر كان مؤهلًا وله إمكانياته وقدراته، فإذا حدثت إشكاليات خالفت القانون أو الدستور يأخذ الأمر مسارًا آخر، لكننا أيضًا نتدخل لنعرف الأمر.

 

* كيف تكون الحماية ..هل لديكم تفاهمات مع بعض الأجهزة المعنية بالاعتقال ؟

– لا ليس لدينا أي تفاهمات معهم ..تفاهماتنا إذا جاءنا شخص وقال لنا ولدنا أو بتنا تم اعتقالهم، فأننا نستقبلهم ونجتهد في كيفية إطلاق سراحهم.

 

*إذن أي مواطن تم اعتقاله يمكن أن يأتي إليكم ؟

– نحن مستعدون لأي شخص حدث له ضرر، ولدينا ناس الفتوى وكل من لديه مشكلة يعرضها علينا ونحن على استعداد لحلها.

*أنا لا أتكلم عن الافتاء هنا ..نحن نتحدث عن أمر الاعتقالات كيفية حلكم للمشكلة هذه تجاه ناسكم؟

– لا لا أنا لم أقل نحمي (ناسنا )أنت سألتيني عن الأئمة، نحن الشعب السوداني (كله ناسنا ) و أنت أيضا من (ناسنا )، نحن نجتهد في أي قضية ونشفع للشخص الذي لجأ إلينا، ونحن جاهزون لنقدم المساعدة لأي فرد من أفراد الشعب السوداني وعلى استعداد لتقديم أي خدمة له .

 

*الخدمة تكون بالنصح أم بشيء آخر يا(شيخنا)؟

– بالنصح والإنصاف لأي جهة نرى أنه يمكننا أن نوصل لها رأينا أو نتواصل معها ..يمكنك أن تقترحي لنا وسيلة أخرى غيروسيلة النصح .

*قلت لك ذلك لأنك تكلمت عن الحماية ؟

– نحن لسنا جهة مسلحة وحمايتنا تكون عن طريق النصح.

 

*ولكن النصح أحيانًا لا يأتي بنتائج، وسبق أن نصحتم الدولة برفع الضائقة المعيشية ولم تحدث استجابة ..فما العمل ؟

– الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال (الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ورسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم ) النتيجة دي ماعلينا ولكننا نفعل ما علينا وسيوفقنا الله، نحن لسنا جهة تستعمل سلاحًا ولا جهة سياسية، نحن فقط “هيئة علماء السودان “.




مؤمن محمد

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.