المركزي: أكبر فئة متداولة الجنيه السوداني أصبحت تساوي دولاراً

قدم محافظ البنك المركزي محمد خير الزبير تاريخاً جديداً لإنهاء أزمة توفير الكتلة النقدية (الكاش)، وقال إنها ستنتهي في نهاية الربع الأول من العام الجاري، عقب طباعة الفئات الجديدة من العملة (100،200، 500) جنيه. وكان مدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق أول صلاح عبد الله قوش قد قال إنها ستنتهي جزئياً في منتصف الشهر الجاري وستنتهي نهائياً في أبريل، في وقت أعلن فيه فك حظر التمويل العقاري بشكل كامل

والتمويل للسيارات بشكل جزئي، بينما أعلن بنك السودان المركزي أنه لم يتسلم أية ودائع خلال الفترة الماضية، لكنه توقع أن يتحصل على ودائع مالية خلال مقبل الأيام. وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أن الحكومة تسلمت وديعة بقيمة مليار دولار قادمة من قطر. ونبه المحافظ خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في وكالة السودان للأنباء، إلى أن أكبر فئة متداولة أصبحت قيمتها دولاراً واحداً في إشارة لفئة الخمسين جنيهاً، قائلاً: (لا يمكن لاقتصاد نامٍ مثل السودان أن يستخدمها كأعلى فئة)، معلناً عن وصول الأوراق لطباعة جزء منها بالداخل في منتصف يناير الحالي

بجانب طباعة جزء كبير بالخارج، مضيفاً أن خطتهم أيضاً تشمل وسائل أخرى منها الدفع الالكتروني الذي ببداية يوم أمس يكون ملزماً للجهات الحكومية، مشيراً لنشرهم (500) نقطة بيع، وأضاف قائلاً: (بعد طباعة الأوراق النقدية سنوفر النقد بالصرافات). وأشار الزبير إلى وجود موارد جديدة من النقد الأجنبي ستتدفق خلال العام الجاري من بينها رسوم نفط ونقل وتصدير نفط جنوب السودان ورسوم نقل وتصدير نفط الشركات النفطية العاملة بجنوب

السودان ودخل الحكومة في إنتاج الذهب، وأقرَّ بأن وزارة النفط تسلمت مبلغ (30) مليون دولار من تصدير الشحنة الأولى لنفط جنوب السودان، وبرر الزبير ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار خلال الأيام الماضية لإغلاق المركزي عدداً من الثغرات، منها انتهاء المهلة لإيقاف الاستيراد دون تحويل القيمة، ومنع بيع حصائل الصادر بين المصدرين والمستوردين داخل البنك.وتوعد المحافظ بإنزال عقوبات على المصارف التي تعمل على ربط المصدرين

بالمستوردين. وارتفعت قيمة الجنيه أمام الدولار خلال الأيام الماضية إلى (50) جنيهاً في الأسواق الموازية مقارنة بـ (80) جنيهاً منتصف الشهر الماضي، وقال الزبير: (نحن ماشين في إغلاق المواسير التي تغذي السوق الموازي)، لافتاً إلى قيام المركزي خلال الفترة الماضية بمنع الدفع المقدم لحصائل الصادر باعتباره أحد روافد الأسواق الموازية، وقطع بأن الهدف الأساسي هو الوصول إلى سعر صرف مستقر، وأنهم لا يتحدثون عن ارتفاع أو انخفاض وإنما عن استقرار وسوق واحد للعملات.
وفي ذات السياق أعلن المحافظ عن فتح التمويل العقاري باعتباره أحد النشاطات الاقتصادية الكبيرة التي تعمل على توظيف عدد كبير من المواطنين وفق ضوابط وموجهات محددة، مع فتح تمويل السيارات بصورة جزئية وفتح تمويل التجارة المحلية.

وفي ذات السياق أعلن المحافظ أنه لم يتسلم أية ودائع خلال الفترة الماضية، لكنه يتوقع أن يتحصل على ودائع مالية خلال الأيام المقبلة. وكشف محافظ المركزي عن سياسات بنك السودان لعام 2019 التي تستهدف تحقيق الاستقرار النقدي والمالي لتحقيق النمو المستدام، وذلك من خلال كبح جماح التضخم والوصول إلى المعدل السنوي له %27.1 واعتبر المحافظ أن من شأن ذلك المساهمة في تحقيـق معـدل نمـو حقيقـي في الناتج المحلي الإجمالي يقدر بنسبة 5.1%، وحدد الزبير تسعة أهداف لسياساته المالية للعام الجديد متمثلة في كبح جماح التضخم، واستقرار سعر الصرف، وتعزيز ثقة الجمهور في القطاع المصرفي، وتعزيز موارد النقد الأجنبي لتحقيق الاستقرار المالي، وكشف عن استمرار سياسات الدفع الإلكتروني وإضافة (1850) ماكينة صراف آلي و (500) ألف نقطة بيع الكترونية خلال عام 2019م. وشهد السودان أزمة مصرفية خلال الفترة الماضية تمثلت في شح النقود وتقلب سعر الصرف وإحجام المواطنين عن التعامل مع المصارف السودانية.

 

الانتباهه

Exit mobile version