عطلة السبت وإزالة دور العبادة تتصدر النقاش في ورشة الحريات الدينية بالسودان

أوصت ورشة الحريات الدينية بالسودان التي نظمتها اللجنة الوطنية للحريات الدينية بالتعاون مع مجلس الكنائس السوداني بضرورة متابعة قرار تجميد عطلة السبت للمدارس المسيحية بولاية الخرطوم والاعتدال في الخطاب الديني وإشاعة روح التسامح ووضع دليل اجرائي يتضمن الشروط الخاصة بمنح التصديق أو ازالة دور العبادة ٠

وقد اجمع معظم المشاركين في الورشة على أن التعايش الدين موجود بالسودان بكفالة الدستور وبتأصله بين السودانيين لتسامحهم في مابينهم واحترامهم للأديان السماوية ٠
وخاطب الجلسة كبير اساقفة كانتربري واشار الي ان الحريات الدينية موضوع مهم في العالم لانه يخص المجموعات التي تعيش مع بعضها ،

مبينا ان الدين والسياسة مرتبطين لعدم مقدرة الفرد علي فهم العالم وان حرية الاديان لا تقف بمعزل عن حقوق الانسان .
واضاف كبير الاساقفة ان هنالك مواضيع اساسية وهي التشريع الخاص بولاية الخرطوم وعطلة يوم الاحد وإزالة الكنائس والاراضي ، ومسألة تسجيل الاطفال في الطوائف الدينية ، وفيما يلي الاقليات قال يجب ان ينال الجميع حقوق متساوية لتساويهم في المواطنة ، واضاف قائلا يجب ان نقوم ببعض التغييرات للتأكيد ان الاديان تعيش جنبا الي جنب ، مشيرا الي وجود تحدي بخصوص تنشيط مجلس الكنائس وإيجاد ارضية مشتركة للحريات الدينية كمفهوم وواقع .
من جانبه تحدث القائم بالاعمال الامريكي في السودان استيفن كوتيست عن اهمية تمثيل اكبر للأقليات الدينية في الحكومة بما في ذلك المكاتب الفنية التي تتعامل مع تصاريح الاراضي والادارة التعليمية ، فضلا عن التوزيع المتساوي للموارد لجميع الجماعات الدينية لتصاريح البناء لدور العبادة .
وذكر بان موضوع الحريات الدينية وحقوق الانسان وإيصال المساعدات الانسانية احد المحاور الاساسية للمرحلة الثانية للحوار الامريكي السوداني ، وقال من الواضح ان هنالك العديد من قضايا حقوق الانسان التي يجب معالجتها في السودان ، وجدد دعم واشنطن لحق الشعب السوداني في التجمع السلمي للمطالبة بالاصلاح السياسي والاقتصادي ، والمظالم المشروعة للسكان ،مطالبا الحكومة خلق بيئة آمنة للتعبير والحوار مع المعارضة والمجتمع المدني لعملية سياسية اكثر شمولا وقال ان الحرية الدينية ضرورية لمجتمع متساوٍ مؤكدا ان امريكا تقف الي جانب الحرية الدينية والتعدد الديني في جميع انحاء العالم ، وان ادارة الرئيس ترامب والشعب الامريكي يناصرون اهل الايمان .

واكد استيف ان المسلمين والمسيحيين السودانيين وغيرهم من مؤمنين يعيشون جنب الي جنب ويحافظون علي الصداقات ويدعمون بعضهم بشكل عام ،قائلا ولكننا نسعى الي ادخال تحسينات علي سياسات الحكومة لحماية التسامح الديني مشيرا الي ضرورة ان يكون لدى السودان علي الصعيدين الوطني والمحلي قوانين وسياسات لا تسمح بالترخيص فحسب بل تعزز بنشاط قدرة التجمع والافراد من جميع الاديان بجميع معتقداتهم بالحرية والحماية المناسبة وإقامة دور العبادة دون تعرض ممتلكاتهم للتهديد من قبل جهات حكومية او خاصة بنزع الاراضي ، وعدم تعرض المتعبدين للمضايقات والترهيب من قبل المسئولين ، مطالبا مسئولي الحكومة بإحترام الشئون الداخلية للجماعات الدينية بما في ذلك التسامح بالتجمعات الدينية والسماح لهم بإنتخاب مجالسهم ، مؤكدا علي جهود حكومة السودان مهمة لضمان حرية ممارسة الدينية عن طريق تنظيم هذه الورشة لافتا الي انها فرصه لتوجيه السياسة العامة السودانية لدعم الواقع الديني المتعدد في السودان.

من جانبه اكد باولو انيافيتو ممثل منظمة سانت جيدو ان الحوار الديني هو الوسيلة للحريات الدينية وقال ان التعليم المفتوح يساعد علي الحوار والحريات الدينية .
وليم دينق ممثل الطوائف المسيحية قال ان التعايش بين الاديان هو السبيل للسلام الذي نتوق لحدوته
[الجلسة الاولى تحدثت عن الحريات الدينية في الفقه والقانون من خلال ورقه حرية الدين والمعتقد في القانون قدمها د. علي سليمان ،وورقة الرؤية الفقهية للحريات الدينية قدمها مولانا احمد محمد عبد المجيد وخلصت الجلسة الاولى إلى ان حرية الاعتقاد يؤيدها الدستور السوداني الذي يقوم علي المواطنة كحق أساسي للحريات وان وثيقة الحقوق هي عهد بين السودانيين كحكومة فيما بينهم مما اضاف بعدا افقيا للمجتمع المدني كجزء من حرية الحقوق الدستور ضمن الحقوق ونص علي ان القانون يأتي منظما وليس منتقدا لها . الجانب القانوني تحدث عن الاساءة للأديان جريمة بثوابت قضائية قديمة ذاكرا التعديل الاخير في القانون الذي تحدث عن الشيعة وتحدث كذلك عن المادتين 26 الردة وقتل بسببها محمود طه وأنها لم تستند علي القانون وان النص بشكله الحالي يتعارض مع مبادئ حقوق الانسان والحقوق الدستورية التي تتمثل ايضا بالزي الفاضح ليست جريمة لها علاقة بالدين ولكن لها علاقة بأنها غير منضبطة . الرؤية الفقهية التي تقدم بها مولانا احمد اكد حرية الاعتقاد من خلال عدد من النصوص الدينية لكنه ذكر بان الردة امر جنائي يفسر كمنظوم اسلامي كتم سرا دون اظهار للدين الجديد وترويج لافكار جديد مبررها انها باب للفوضى واستشهد بنصوص وذكر ان الدين رسخ المساواة وعلي ان الاحوال الشخصية هي مسالة دينية سواء مسيحية او مسلمة لم يربط ذلك بالمبادئ الحقوقية مع الدستور .

وتحدث د. نبيل اديب قائلا ان تعديل المادة 15 في القانون الجنائي لم تكن منصفة ولا ضرورية لانها ذكرت امثلة فقط وخلص الي ان جريمة الردة ضد حرية الإعتقاد والورقة التي قدمت خلصت إلى ان جريمة الردة يقصد بها حماية الدولة وانها خيانة عظمى بما ان الدولة السودانية حتى الآن دولة مواطنة فلا مكان لوجود مثل هذه الجريمة .

وتحدث ايضا عن الزي الفاضح ووصفه بأنه جريمة يمهد الي معيار ذاتي للشرطة والقضاء في تحديد التكييف القانوني وبالتالي تخالف مبدأ المشروعية لأنه لا جريمة واضحة ولا عقوبة واضحة ..
رئيس لجنة الحريات السفير عمر صديق اكد حرصهم علي وجود مسيحي في المجلس الاعلى للشئون الدينية وتعيين عدد منهم .

واشار الى المسائل التي تحتاج لتعديل مثل المادة 152 من قانون السودان الزي الفاضح مشيرا إلى أنه ليس هناك تعريف دقيق له ويجب تعديلها لان المتضررين عندما تتم معاقبتهم يتم فضح سوداني لهم وان هناك انتهاك للحقوق يقع عليهم.
وفي مداخلة له حول ورقة الرؤية الفقهية للحريات الدينية قال المحامي ابوبكر عبد الرازق إن القرآن الكريم لم يقرر عقوبة الردة في الدنيا وإنما العقاب عليها يكون في الآخرة بأن يخلد المرتد في النار وقال إن الرسول والخلفاء الراشدين لم يعاقبوا أحد على الردة ٠

 

الخرطوم : أسماء السهيلي

اخبار اليوم




مؤمن محمد

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.