احتجاجات السودان.. هل تنحسر؟ (تحليل)

ئة مجهولة، وفقًا لتصريحات مسؤولين.

ويشمل “تجمع المهنيين السودانيين” (غير حكومي) أطباء ومهندسين ومعلمين وصحفيين وصيادلة ومحامين وغيرهم، ويتبنى وينظم الاحتجاجات في مواعيد زمنية محددة .

لكن هذا التحالف، الذي يصف نفسه بالمهني المستقل، ليس له أي هيكل تنظيمي، وقد تكون في أكتوبر/ تشرين الأول 2016 من اجتماع ثلاثة كتل رئيسية، هي لجنة أطباء السودان المركزية، وشبكة الصحفيين السودانيين، وتحالف المحاميين الديمقراطيين.

وخلال ترؤسه اجتماعًا للجنة العليا لمتابعة متطلبات الوفاق وتنفيذ نتائج الحوار الوطني، قبل أيام، قال البشير: “إن من يقودون الاحتجاجات غير معروفين، وليس لهم أجسام حقيقية يمكن الرجوع إليها”.

وأضاف أن “الحملة الإعلامية المساندة للاحتجاجات تم تمويلها بمبالغ مالية كبيرة من جهات معادية للسودان”.

لكن المتحدث باسم حزب البعث السوداني (يساري)، محمد وداعة، رأى أن “الحديث عن عدم وجود قيادة معروفة للاحتجاجات يفتقر إلى الحجة والمنطق، بدليل التنظيم الدقيق وتبلور مشروع سياسي للمرحلة المقبلة، بمشاركة قوى سياسية معارضة تشمل تحالف نداء السودان والإجماع الوطني وأساتذة جامعات وبقية الفئات الأخرى”.

وأضاف “وداعة” للأناضول أن “هذا يؤكد وجود نضج سياسي ستتضح معالمه في الأيام المقبلة”، آخذًا بالاعتبار استمرار التفاف مواطنين حول دعوات الاحتجاج بالحد الأدنى، وهو ما يبقى محل شك.

وفقًا للقيادي في حزب الأمة القومي (معارض)، أيوب محمد عباس، فإن “الاحتجاجات عبارة عن ثورة شعبية مكتملة الأركان، وتوفرت ظروفها الذاتية والموضوعية”.

ورأى عباس، في حديث للأناضول، أن الاحتجاجاتلم تنحسر وانما ” اتسعت رقعتها جهويًا ومناطقيًا وقطاعيًا وجغرافيًا، وهي في تطور مستمر وأخذت زخمًا إعلاميًا وبعدًا إقليميًا ودوليًا”.

والحوار يمتص الغضب

الحكومة وقيادات حزب المؤتمر الوطني الحاكم يقرون من ناحيتهم بأحقية المطالب التي يرفعها المحتجون في جوانبها الاقتصادية، وهو ما امتص غضب قطاعات واسعة.

إلا أنهم في المقابل يرفضون أي حديث عن مطالب سياسية، باعتبارها تقود البلد إلى الفوضى، لذلك يطرحون الحوار بديلا عن الاحتجاجات.

وحذر نائب رئيس القطاع السياسي بالحزب الحاكم، محمد المصطفي الضو، في اجتماع حزبي الجمعة، من أن شعار: “تسقط بس”، الذي يرفعه المحتجون سيحول البلاد إلى وطن مدمر، يتحول مواطنوه إلى لاجئين، مثل دول كثيرة.

وشدَّد “الضو” على أن “حزبه لا يتهم الشباب المحتجين على الأوضاع الاقتصادية بالخيانة ولا يدمغهم (يتهمهم) بالعمالة”.

ودعا أعضاء حزبه إلى “الحوار مع الشباب؛ لأنهم رصيده السودان ومخزونه الاستراتيجي”.

ورأى أن “الشباب الذين يتظاهرون ويقودون الاحتجاجات ينتمون إلى جيل ولد وترعرع في ظل الحكومة الحالية، وعاشوا عهدا ممتلئا بالوفرة وخاليا من الأزمات الاقتصادية والسياسية”.

وزاد بقوله: “أيا يكن من يختاره الشعب سنسلمه قيادة البلاد، والاحتجاجات ليست وسيلة لإسقاط الحكم وتداوله في أي دولة من دول العالم”.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.