خطيب الأنصار ينتقد اطلاق (البمبان) داخل حرم المسجد

طالب خطيب الأنصار آدم أحمد يوسف النظام بالتنحي وقال: “إن كل الشعب لسان حاله يقول أرحلوا اليوم قبل الغد أعطونا حرياتنا ” محذراً الحكومة من إستخدام العنف الذي لا يولد إلا عنفاً مضاداً ، داعياً لإطلاق سراح المعتقلين فوراً ، وأضاف آدم في خطبة الجمعة بمسجد السيد عبد الرحمن بود نوباوي أمس نقول لأهل النظام لقد ولى حكم الطغيان ولا يمكن لشعب ان يحكم رغم أنفه في زمن فيه شعوب العالم عرفت معنى الحرية والديمقراطية والكرامة وحقوق الانسان.
وانتقد يوسف من سماهم علماء السلطان الذين يزينون للحاكم البقاء، وشبههم برجال الكنيسة في القرون الوسطي الذين تجدهم يبررون مواقف الطغاة .
وشدد أنه عندما كثر الظلم والاستبداد في كل مراحل التاريخ خرج الناس في ثورات شعبية أطاحت بالمستبدين، وتواثق الشعب على حكم نفسه بنفس وعرف ذلك النهج في الحكم بالديمقراطية والتي تعني حكم الشعب للشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة ، وفصل السلطات الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية ، وإخضاع القوة المسلحة لأمر السلطة التنفيذية المنتخبة. وأضاف وبهذا عبر الغرب الى بر الأمان وودع حقباً من الظلم والاستبداد الى الابد .
وما زالت شعوبنا في الشرق وخاصة الإسلامية والعربية ترسف تحت تلك الحقب الظلامية موضحاً كما يقول مثلنا السوداني (الجمرة تحرق الواطيها) ، و(تابع) : نحن في بلاد السودان منذ أكثر من 29 عاماً ظللنا تحت هذا النظام والذي جاء بليل منقلباً على نظام شرعي ارتضاه الشعب عقب انتفاضة شعبية شارك فيها كل ألوان الطيف السياسي بما في ذلك الحزب الذي انقلب على الديمقراطية حزب الجبهة الإسلامية القومية كان جزء من المنظومة السياسية التي شاركت في تلك الانتخابات.
وواصل: جاء الانقلابيون بشعارات كانوا يحسبون أنها إنقاذاً وبعض مضي ثلاثة عقود من الزمان كانت تلك الشعارات دماراً وخراباً وفشلاً وظلماً واستبداداً والنتيجة اليوم هي أن كل الشعب خرج رافضاً ومستنكراً وداعياً الى نظام جديد.
ووصف منهج كثير من المسؤولين بالفرعونية ومحاولة الاستخفاف بعقول الناس.
و(تابع) ولولا ان بعض المواقف نُقلت لنا بالصورة والصوت لقلنا انها غير صحيحة ولكن الحقيقة هي مقاطع تعرض عبر الصورة والصوت لمسئولين يصرحون تصريحات ، ويقولون كلمات تجعل المستمع والمشاهد في حيرة من أمره. واخر ما شاهدت حديثا لأحدهم وهو يتحدث عن معالجة الاقتصاد الذي تردي فقال وبالحرف الواحد (الموضوع بتاع النقود دا والله العظيم نرجعوا ومافي زول تاني يتحكم في الاقتصاد دا غير بنك السودان ووزارة المالية مهما طالت أمواله ح نطبع لمن نعلي السقف طباعة لـ 100 سنه ومكنا دا ح يدور رب رب) انتهي حديث المسئول والذي كان رئيس اعلي سلطة تشريعية في البلاد.
وسخر آدم بقوله :يا سبحان الله! آتي زمانك يا مهازل فأمرحي، هذا فهم التشريعي الأول في البلاد لحل مشكلة الاقتصاد بطباعة النقود، وقد جهل هذا المسئول ان النقود هي عبارة عن سند مالي يطبع مقابل قيمة لدي البنك المركزي وقد كان قبل عهدهم يكتب على ورقة العملة (اتعهد بان ادفع عند الطلب لحامل هذا السند مبلغ …. ثم تكتب فئة الورقة المطبوعة) وإذا تفحصت العملة السودانية اليوم تجد تلك العبارة قد حذفت وكتب على الورقة (ورقة نقد قانونية).
وأرجع آدم سوء الحال الذي وصلت اليه البلاد الى تولي هؤلاء القوم لمقاليد الأمور وهم غير مؤهلين ، وقال: “في الجمعة الماضية اقتحم هذا المسجد نفر مدججون بالسلاح وأطلقوا الغاز المسيل للدموع داخل باحة المسجد وحتى أبواب المسجد مما ادى الى اختناق عدد من المصلين داخل المسجد ولم يكتفوا بذلك بل تابعوا الموكب المصاحب للحبيب الامام وأطلقوا عدد من قاذفات الغاز المسيل للدموع مما ادى الى اغماء عدد من الأطفال والنساء وكبار السن”.
وأضاف:في الجمعة قبل الماضية في حي بيت المال الجزء الجنوبي الشرقي خرج عدد من شباب الحي في مظاهرة منددين بالظلم والاستبداد فهجمت عليهم مجموعة تحمل سلاحا وطاردتهم حتى دخلوا المسجد ولم يكتف المطاردون بذلك بل دخلوا ورائهم المسجد بأحذيتهم وسلاحهم وحاولوا اخراجهم فعندما تصدي لهم المؤذن وامام المسجد وكان الوقت يقترب من صلاة المغرب انهال المسلحون ضربا على المؤذن والامام حتى اذوهم واخذوا الشباب. ازاء هذا نقول: إن هذا الفعل انتهاك صريح لبيوت الله التي لها حرمة وقدسية.
صحيفة الجريدة.



