الهندي عز الدين يكتب ليس هنالك مطالب من البشير والكرة في ملعب المعارضة .. لا تتوهموا أنها (ستسقط بس)

يس هنالك من مزيد لنطالب به سيادة الرئيس “البشير” ، أكثر مما قال وفعل ، عبر خطابه التاريخي مساء (الجمعة) والإجراءات والقرارات التالية له .

 

طالبناه بحل الحكومة الاتحادية، وزاد عليها بحل حكومات الولايات !

 

وطالبناه بالحوار مع الشيوعيين والبعثيين والناصريين وكل القوى السياسية بدون استثناء ، فقال لهم : مرحباً ، تعالوا للمرحلة الثانية من الحوار ، على أن يتم إرجاء النظر في التعديلات الدستورية لتشمل ما سيتم الاتفاق عليه مع القوى السياسية ، من تحديد مواقيت الحكومة الانتقالية وأهدافها ومسؤوليتها ، لتكون نصوصاً في الدستور .

 

طالبناه بعدم الترشح لانتخابات الرئاسة في 2020 ، وتعهد بذلك من خلال وقف التعديلات الدستورية ، وليس إلغاءها ، لأنها لم تناقش أصلاً تحت قبة البرلمان ، وتصبح نصوصاً ليتم إلغاؤها ، فكيف يلغي ما غير موجود ؟!

 

طالبناه بالعدالة والشفافية مع القوى السياسية ، فزاد عليها بإعلانه نزع جبة الحزبية والتعهد بالوقوف على مسافة واحدة من الجميع ، ما أحدث اضطراباً هائلاً في أوساط حزب المؤتمر الوطني ، بسبب ارتداء الرئيس عباءة القومية الواسعة المتسعة .

 

طالبناه بإشراك القوى السياسية المعارضة من خارج دائرة الحوار الوطني في حكومة انتقالية ، فأعلن تشكيله حكومة كفاءات ، يمكنها أن تضم كل الراغبين من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ، وفي ظني أن تعيين “محمد طاهر أيلا” في منصب رئيس الوزراء ليس نهاية مطاف حكومة الكفاءات ، بل هي حكومة تصريف أعمال مؤقتة ، لمواجهة التدهور الاقتصادي ، حيث لا تحتمل ظروف البلاد خلو المنصب ومناصب الوزراء في عدة وزارات ، ليوم واحد .

 

الكرة الآن في ملعب المعارضة .. يسارها ويمينها ووسطها ، فقد أدى الرئيس “البشير” ما عليه تماماً، ولم يستبق شيئاً .

 

معلوم بالطبع ، أننا وكل الحادبين على مصلحة الوطن ، لم نطالبه بالتنحي الفوري ولم نهتف فيه (تسقط بس) ، ولن نفعلها .

 

فنحن دعاة العقلانية .. وحداة الطريق الثالث .

 

وفي رأيي .. أن الرئيس استبق قوى المعارضة المتطرفة ، ووضع هدفاً في شباكها ، بأن صحّح شعار ومسار (تقعد بس) ، بانتظار أن يصحح حزب الأمة القومي والحزب الشيوعي والمؤتمر السوداني شعار ومسار (تسقط بس) .

 

أما إذا كان هؤلاء المتنطعون متمسكين بشعارهم (تسقط بس) ، فإننا نرى أن الدولة لم تضعف ، ولم تتهاوَ ، ولن تقف متفرجة على دعوات العبث والهرجلة السياسية .

 

المجهر السياسي

 




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.