اصطدمت سيارة تابعة للحرس الرئاسي بدولة جنوب السودان في الطريق السفري الى مدينة يرول من منطقة تركاكا قبل وصول الرئيس سلفا كير ميارديت صباح أمس الى المدينة ضمن جولته بمنطقة بحر الغزال الكبرى التي بدأت الثلاثاء الماضي، واستبق الرئيس وصوله الى تلك المناطق بتوزيع (10) آلاف جوال من الأرز الذي من المنحة الصينية الى جنوب السودان، كما قام فور وصوله بمخاطبة المواطنين في يرول في ميدان الحرية بحضور حاكم البحيرات الجنرال مانغار بونج.في سياق منفصل قتل 3 أشخاص في حادث منفصل بطريق يرول رومبيك إثر انقلاب سيارة ركاب قادمة من مدينة رومبيك في طريقها إلى العاصمة جوبا. فيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بدولة جنوب السودان أمس:-
تلميح دولي
دعت دول الترويكا (الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والنرويج) دول الإقليم المجاورة لدولة جنوب السودان باحترام حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على دولة الجنوب في يوليو الماضي، وقال بيان دول المجموعة إن على دول المنطفة التأكد من عدم وصول الأسلحة الى دولة جنوب السودان، لأن ذلك يدعم انتهاك اتفاق السلام المنشط ويساعد في استمرار الخروقات. وألمح البيان الى المعارك التي وقعت في ولاية وسط الاستوائية بين الجيش الحكومي وبجبهة الخلاص الوطني التي يقودها الجنرال توماس سيريلو، وكانت تقارير أفادت عن دعم يوغندي عسكري لحكومة سلفا كير ضد قوات سيريلو.
ارتباك بمجموعة (تعبان)
وقع ارتباك بمجموعة النائب الأول لرئيس الجنوب تعبان دينق إثر إعلان الجنرال قاتهوث قاتكوث هوثنيانق رئاسته للمجموعة في انقلاب سوف تؤثر تداعياته على منصب تعبان دينق. وقال المتحدث باسم النائب الأول آجال مشار في مؤتمر صحافي في جوبا إن تعبان تولى رئاسة المجموعة لإنقاذ البلاد بعد أحداث يوليو 2016 وعقب خروج رياك مشار من جوبا، ودعا المتحدث الرسمي الجنرال قاتهوث قاتكوث، دعاه الى وقف الأساليب التي تناهض السلام وإيقاف التصريحات السالبة تحت ستار المصلحة العامة .
وفي تطور متصل، حذر (عضو البرلمان القومي عن مجموعة تعبان دينق بورك جاتكويش كواني) من أن الخطوة سوف تؤدي الى تناقض مع جهود قادة البلاد لتعزيز السلام والمصالحة العامة وتوحيد فصائل الحركة الشعبية (الحزب الحاكم)، بينما أرجع المحلل السياسي بدولة الجنوب جيمس كوك الخطوة لعدم وجود رؤية داخل المجموعة المشاركة في الحكومة الانتقالية، وقال كوك إن المجموعة لم تكن أصلاً جادة في تحقيق السلام بدولة جنوب السودان.
انتشار مفاجئ للجيش في شوارع جوبا ومخاوف من انقلاب
في ذات السياق علمت (الإنتباهة) أن هناك انتشاراً عسكرياً مكثفاً للقوات الحكومية بشكل مخيف، وتوقعت المصادر الأمنية أن تهديداً غير مسبوق يواجه النظام في جوبا، بينما رجحت مصادر أن المعلومات التى تحدثت عن محاولة انقلابية ربما كانت السبب في الانتشار العسكري المفاجئ في شوارع العاصمة جوبا مساء أمس الاربعاء.
تفاصيل اجتماع إيقاد
كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا تفاصيل اللقاء الذي أجري بين المبعوث الخاص لإيقاد الى الجنوب إسماعيل وايس مع زعيم جبهة الخلاص الوطني المتمردة الجنرال توماس سيريلو سوكا، وأفاد المصدر لـ(الإنتباهة) أن الاجتماع تناول ضرورة وقف إطلاق النار بمنطقة الاستوائية الكبرى بين الجيش الحكومي وقوات سيريلو، بجانب دعوة الجنرال الى الحضور الى جوبا بضمانات إقليمية لإقامة محادثات مع الحكومة للالتحاق باتفاق السلام المنشط وحل القضايا العالقة، موضحاً أن السفير إسماعيل وايس اعتذر خلال الاجتماع الى الجنرال سيريلو عن عدم إبلاغ بحضور ممثلي مفوضيتي مراقبة وقف إطلاق النار (سي تي سام) وتقييم ومراقبة اتفاق السلام (جيمك) للاجتماع، بالإضافة الى ممثل السفارة اليوغندية في أديس أبابا وسفير كينيا بأثيوبيا، واتفق الاجتماع على عقد اجتماع آخر يحدد لاحقاً بعد أن طلب الجنرال توماس مناقشة الأطراف الأخرى غير الموقعة على الاتفاق، وضرورة حصوله على تفويض منهم.
في السياق نفسه اتهم الجنرال توماس الرئيس سلفا كير بإرسال قوات الى مناطق سيطرتهم في الإقليم الاستوائي، وأضاف الجنرال في تصريح صحافي أن حكومة جوبا حالياً تستعد لإرسال المئات من المقاتلين الى طرق ولاية شرق الاستوائية لمهاجمة قواتهم، وأنهم بدورهم سوف يدافعون عن أنفسهم إذا هاجمتهم الحكومة.
تقرير الفظائع
هناك حروب يبدو أنها تمر دون أن يلاحظها أحد، إلا أن انتهاكات حقوق الإنسان خلالها يمكن أن تجعلها تُحظى باهتمام عالمي أكبر بكثير، وقالت صحيفة (الغارديان) البريطانية إن التقرير الأممي الذي نُشر عن جنوب السودان يعد مثالاً على ذلك، ووفقاً للتقرير المسهب، فإن هناك عدداً لا يحصى من انتهاكات حقوق الإنسان في جنوب السودان، تجعلها واحدة من الدول التي تتم إضافتها إلى فئة الدول الفاشلة حديثاً، وتشير الإحصائيات إلى أن هناك 60٪ من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في حين أن عدد السكان يزيد قليلاً عن 12 مليون نسمة يشمل 2.2 مليون لاجئ و1.9 مليون مشرد داخليًا، فإنه في بعض المناطق، هناك 65٪ من النساء و36٪ من الرجال يتعرضون للانتهاكات الجنسية، وقالت رئيسة اللجنة، ياسمين سوكا، في بيان حول النتائج التي توصل إليها التقرير: إن هناك نهجًا مؤكدًا يتمثل في مهاجمة المقاتلين للقرى وأخذ النساء كرقيق للجنس، ونهب وحرق المنازل. وأضافت: أصبحت أعمال الاغتصاب الفردية والجماعية، وتشويه الأعضاء التناسلية، والاختطاف، والعبودية الجنسية، وأيضاً القتل، أمرًا شائعًا في جنوب السودان، مؤكدة أن ذلك يحصل بسبب الإفلات من العقاب. ويتحدث التقرير عن أشخاص محتجزين منذ (سنوات) وتعرضوا للتعذيب حتى الموت في مراكز اعتقال سرية، بينما ذكر بيتر بومونت الصحافي بـ(الغارديان) أن التفاصيل التي جمعها أعضاء لجنة الأمم المتحدة، ومجرد حجم انتهاكات حقوق الإنسان المذكورة، تفوق إلى حد كبير تلك القصص وخيال البشر، ووصف التقرير حالات الاغتصاب التي ارتكبت في ولاية الوحدة، وأضاف وفقاً لأحد الشهود أنه : تم اغتصاب امرأة كانت لا تزال ولدت طفلها منذ شهر، كما تم اغتصاب فتيات تتراوح أعمارهن بين 7 إلى 10 سنوات وقام جنود بتشويه الأعضاء التناسلية لامرأة بعد أن اغتصبوها، وتابع: ماتت بعض النساء نتيجة تعرضهن للاغتصاب، بينما روى أحد الشهود كيف تم قتل فتاة شابة بعد تعذيبها لأنها كانت ترفض اغتصابها جماعيًا. كما أشارت اللجنة في تقريرها الى مقتل (سجناء) على أيدي قوات الأمن في وحول المقر الأمني في (البيت الأزرق) في جوبا. ووصف أحد الشهود عمليات القتل في موقع قرب مدينة ياي حيث كان يتم احتجاز الضحايا في حاويات.
مهلة للأعضاء بالحركة
أعلن الناطق الرسمي باسم حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان (الحزب الحاكم) بدولة جنوب السودان أن حزبه منح الأعضاء المنشقين عن الحركة مهلة شهر للعودة الى جوبا لإكمال التوحيد الكلي للحزب، وقال بيتر لام إن مجموعة الثلاثة المندمجة الآن التقت بناء على توصيات اتفاق أروشا.
اجتماع المفوضية بالعاصمة
عقدت مفوضية مراقبة وقف إطلاق النار بدولة جنوب السودان (CTSAMVM) اجتماع بالعاصمة جوبا مع ممثلي المجتمع الدولي من سفراء الدول الكبرى في جوبا بجانب ممثلي المجتمع المدني والشباب والمرأة ونخبة من الأكاديميين، تناول موقف تنفيذ الاتفاقية.
معاناة جنوبية بيوغندا
أدى احتراق منزل لاجئة من الاستوائية بدولة جنوب السودان في معسكر (بيديبيدا) بدولة يوغندا، لحالة من الحزن وسط اللاجئين حيث فقدت اللاجئة الكبيرة في السن كل الطعام الذي كان قد وفرته لها مفوضية شؤون اللاجئين خلال الفترة الماضية.
صحيفة الانتباهة .
