ظلت الجامعات السودانية في إجازة مفتوحة، فالطلاب والطالبات منذ أكثر من 50 يوماً، يقبعون في منازلهم، وهم
يلاحقون أي شائعة تتحدث عن استئناف الدراسة لعلها تصبح حقيقة، ومن بين هؤلاء الطلاب والطالبات من كان
يتأهب لبدء سنة دراسية جديدة، بعد إجازة استمرت طويلاً، غير أن الاحتجاجات ومشاركة بعض من الجامعات فيها
أدى لإغلاقها، ولكن مع الهدوء النسبي لحركة المظاهرات، وإعلان حالة الطوارئ في البلاد تبقى قضية الاغلاق غير
مبررة.
أمس الأول سرت شائعة اكتظت بها الأسافير عن استئناف الدراسة “اليوم الثلاثاء 12 مارس “، قبل أن تصدر وزارة
التعليم العالي والبحث العلمي أمس الاثنين نفياً للشائعة، بتأكيد أحد مسؤولي الوزارة بأن الحديث في مواقع
التواصل الاجتماعي بشأن استئناف الدراسة لا أساس له من الصحة ووصفه بأنه “إشاعة وكلام واتساب” !!..
بطبيعة الحال هو نفي غير مستطاب، فيا ليت الوزارة لو أضافت على أقل تقدير في نهاية نفيها القاطع” “أن هناك
ترتيبات أو اجتماعات” تبحث إمكانية استئناف الدراسة خلال الفترة المقبلة. ليكون ذلك بمثابة أمل للطلاب والطالبات
الا أنها لم تفعل.
كثير من الروابط الطلابية دفعت بمذكرات لإدارات الجامعات تطالب فيها باستئناف الدراسة، حيث أضرار كبيرة ترتبت
على هذا الاغلاق المفتوح، بل مضت بعض الروابط الطلابية للتأكيد بأنها تدعم المظاهرات ولكن دعمها لا يعني أن
تغلق الجامعات، وبالتالي هي تحرص على أن يكون الحرم الجامعي مستقرا بعيدة عن الاضطرابات لضمان الدراسة .
بطبيعة الحال كل يوم يمر يعني أن العام الدراسي أصبح أكثر عرضة “للتجميد”، واذا قدر لهذا الأمر أن يتحقق فان أي
طالب سيخسر عاماً دراسياً وتبعاً لذلك تؤجل أحلامه وأشواقه لحين.. وبالتالي المظاهرات لم تحقق له هدفاً مباشراً
بل وضعته في مفترق الطرق، فلا يعقل أن يُربط مصير الطلاب في جميع الجامعات السودانية بقياس حركة التظاهر
في الشارع، يمكن لهذا المظاهرات “تراجعت او تزايدت” أن تستمر لأزمان طويلة كما حدث في جمهورية مصر إبان
الإطاحة بمحمد مرسي، فقد استمرت لسنوات، فهل ستعطل الحياة لحين نجاح المظاهرات أو فشلها .
الحكومة عليها باتخاذ التدابير اللازمة لحماية العام الجامعي، بعودة الطلاب الى جامعاتهم، وحين عودتهم سيكونون أحرص من ذي قبل حتى لا يضيع عليهم عام دراسي لن يعوض .
الانتباهه
