الهندي عز الدين : تجمع المهنيين .. غطرسة جديدة !!

من المواقف الجديرة بالاحترام من أحداث الفوضى الجارية، موقف الحزب الاتحادي الديمقراطي – الأصل ، وهو من الأحزاب الكبيرة والمهمة ذات العمق التاريخي والثقل الجماهيري ، وقد دعا الحزب المجلس العسكري عبر مبادرة سلمها لقيادته السيد “الحسن الميرغني” إلى تشكيل حكومة كفاءات وطنية لا يُعرف عنها انتماء حزبي لتصريف أعمال الفترة الانتقالية بعيداً عن المماحكات الحزبية . ونبه الحزب الاتحادي إلى مظاهر الانفلات في الشارع بالعاصمة والولايات ، ما يهدد سلمية الثورة ويدخل البلاد في نفق مظلم . وانتقد الحزب الاتحادي الديمقراطي سلوك أحزاب إعلان الحرية والتغيير ووصفها بـ(التعنت) لتمسكها بأنها الممثل الشرعي والوحيد للثورة .

وغير الحزب الاتحادي ، فإن الحركة الشعبية – شمال بقيادة “مالك عقار” أصدرت بياناً متوازناً أمس أعلنت فيه إرسالها وفداً إلى الخرطوم بقيادة “ياسر عرمان” و”إسماعيل جلاب” للحوار مع المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير ، وفي رأيي أن بيان “عرمان” عقلاني وموضوعي في غالبه ، فقد أكد على دور المجلس العسكري في إحداث التغيير بالانحياز للثورة ، وأنه شريك في مرحلة الانتقال .
جبهة الاتحاديين الديمقراطيين بقيادة “إشراقة سيد” نائبة دائرة “عطبرة” ، تمسكت أيضاً بقيادة المجلس العسكري كمجلس سيادي للفترة الانتقالية .

حزب الأمة القومي ظل يؤكد على لسان الإمام “الصادق المهدي” على أهمية دور المجلس العسكري ، ويقدِّر له تدخله لحماية الشعب ، وحقنه لدماء آلاف الشباب الذين احتموا بقيادة الجيش في السادس من أبريل وما يزالون .
كل عقلاء وحكماء السياسة في بلادنا يقرون بضرورة استمرارية المجلس العسكري في أداء مهمة السيادة ، وحفظ الأمن ، وضمان الاستقرار السياسي خلال الفترة الانتقالية ، غير أن شباب (تجمع المهنيين) – وحدهم – ظلوا يقفون حجر عثرة أمام الاتفاق بين المجلس العسكري والقوى السياسية المشكلة لإعلان الحرية والتغيير ، بما في ذلك قيادة الحزب الشيوعي السوداني الممثلة في المهندس “صديق يوسف” الذي أبدى مرونة في ما يتعلق بإزالة المتاريس وفتح المسارات للقطارات والسيارات في وسط الخرطوم .
ليس مقبولاً ولا معقولاً .. أن يبقى شعبنا الكريم رهينةً لغطرسة ومغامرات مجموعة من الشباب ، بلا خبرة ولا تجربة سياسية ، يدفعون بلادنا إلى حافة المجهول .

هذه دولة وليست اتحاد طلاب ، فلا تنقلوا للشارع ثقافة الصراع وأركان النقاش في الجامعات ، ولا تعرضوا استقرار شعبنا للخطر .
المجلس العسكري هو رمز السيادة وهو مجلس السيادة ، هو صاحب قرار التغيير ، وهو الذي أنهى أسطورة النظام السابق ، هو الذي واجه “البشير” وأبلغه بقرار الانحياز للشارع ، واعتقله ، هو وكبار قيادات الدولة ، ولم يعتقلهم تجمع المهنيين .
لقد كاد صبر شعبنا أن ينفد ، فإلى متى أنتم سادرون في غيكم ؟

 

المجهر




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.