التجارة : ليس من صلاحيات المجلس العسكري توقيع بروتوكولات تجارية باسم السودان

جددت الحكومة السودانية إعلانها للمرة الثانية عن فتح الحدود بينها وإريتريا عقب الزيارة التي قام بها رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبدالفتاح البرهان لإرتريا والتي اتفق خلالها مع الرئيس الإريتري أفورقي على فتح الحدود وتسهيل حركة المواطنين عبر الحدود واتخاذ السلطات المختصة في البلدين التدابير اللازمة لفتح الحدود رسمياً وفوراً وتفعيل التنسيق والتعاون بين البلدين.
وكان الرئيس السابق عمر البشير قد أعلن في الحادي والثلاثين من يناير 2019 خلال زيارته لولاية كسلا شرقي السودان عن إعادة فتح الحدود مع إريتريا بعد عام من إغلاقها في 6 يناير 2018 بموجب مرسوم جمهوري خاص بإعلان الطوارئ في الولاية الحدودية للحد من الهجرة غير الشرعية، وجمع السلاح ومكافحة التهريب.
وانتقد القيادي بوزارة التجارة الخارجية د.عيسى ترتيب شاطر في حديث لـ(السوداني) الاتفاق الشفاهي للبرهان على فتح الحدود مع إرتريا بعيداً عن البروتكولات الفنية والتي تعتبر من صميم صلاحيات وزير وزارة التجارة السودانية ونظيرتها الإريترية.
وقال شاطر إن الاتفاق على فتح الحدود ليس من اختصاص ولا مهام المجلس العسكري الانتقالي وهو لا خبرة له في سبل استئنافها ولا ينبغي له تمثيل السودان وإبرام اتفاقيات باسمه إلى حين إعلان تشكيل الحكومة رسمياً بالبلاد، لافتاً إلى أن هذه الاتفاقيات تتم عادة ببروتوكولات يتم الترتيب والإعداد لها عبر الإدارة الفنية المعنية بتجارة الحدود بوزارة التجارة الخارجية فقط.
وقال مدير تجارة الحدود بوزارة التجارة النعمان عبدالله لـ(السوداني)إن القرار يحقق مردوداً إيجابياً على الطرفين، خاصة وأنه استؤنف بعد توقف دام أكثر من عام، مؤكداً بدء استئناف السودان لتجارة الحدود بشكل عام بعد إيقافها منذ أكثر من (10) أعوام بقرار من الحكومة السابقة.
وأشارالمديرالعام للوكالة الوطنية لتنمية الصادرات أحمد بابكر لـ(السوداني) إلى أن فتح الحدود مع إريتريا يصب في صالح الأخيرة أكثر من السودان لعدم وجود تجارة تذكر ولا سلع متبادلة للسودان معها مثلما يحدث مع الجارة إثيوبيا (الفول ــ والثروة الحيوانية وغيرها من السلع والبضائع).
وقال وزيرالدولة السابق بالمالية بروفيسورعزالدين إبراهيم لـ(السوداني)إن الاقتصاد الإريتري حجمه ضئيل في حدود تصل لأقل من (10)مليارات دولار مقارنة بالاقتصاد السوداني والذي يقدر بـ(117) مليار دولار وسكانها ما بين (5 ـ 6)ملايين نسمة فقط ،مشيراً إلى أن الاتفاق الإطاري لفتح الحدود الذي تم بين البرهان وأفورقي من شأنه انعاش الاقتصاد بالبلدين وتنشيط الحركة التجارية على قلتها خاصة بين كسلا والبحر الأحمر وإريتريا، لافتاً لاعتماد إريتريا على السلع الصناعية السودانية والخدمات الطبية والعلاجية وغيرها من السلع المتداولة بين القبائل المتداخلة بفعل الروابط الاجتماعية على الحدود بين السودان وإريتريا، حيث كان قد حدّ قرار العام الماضي بإغلاق الحدود مع إريتريا من الزيارات الأسرية بين الجانبين، ما دفع الأهالي إلى المطالبة بفتح الحدود..
وكان والي كسلا السابق آدم جماع قد أصدر قراراً بإغلاق جميع المعابر الحدودية مع الجارة الشرقية، مساء الخامس من يناير 2018. بعد نحو أسبوع من إعلان الرئيس السابق البشير حالة الطوارئ بالولاية لستة أشهر.
هالة
السوداني



