عبد الواحد نور: الشعب انتفض وهتافه تسقط (بس) فقط وليس (التفاوض)

وصف رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور في مقابلة هاتفية من مقر إقامته بالعاصمة الفرنسية، الاتفاق الذي تم توقيعه بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير بأنه مجرد اتفاق محاصصة لتقاسم كعكة السلطة، وبالتالي لا يوجد مشروع لبناء الدولة أو حل مشاكلها المتفاقمة.
معتبرا أن الثورة تعني تغيير النظام لا التفاوض مع من ورثوه، واضاف: الشعب السوداني انتفض وهتافه الأبرز تسقط (بس) فقط وليس التفاوض.
وأعتبر نو قيادات المجلس العسكري بأنها امتداد لنظام البشير، ولطالما كانوا أدواته وآلياته في كل الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب، منوها الى أن جزء لا يستهان به من تحالف قوى الحرية والتغيير، كانوا من الشخصيات التي لطالما قبلت التطبيع مع الرئيس المعزول خلال عهده، وأعطته الشرعية وقدموه للمجتمع الإفريقي والدولي في صورة الرئيس الذي يبحث عن فرص السلام مع معارضيه، مشيرا الى أن هؤلاء لم يخرجوا وينقلبوا على حكم البشير إلا بعد أن تأكدوا من حتمية سقوطه، مستثنيا الشرفاء داخل قوى اعلان الحرية والتغيير والشباب وتجمع المهنيين.
وقطع عبد الواحد بأن تهافت البعض في تحالف قوى الحرية والتغيير على كعكة السلطة ومغانمها دفعهم للقبول والتفاوض مع قيادات المجلس العسكري، مقدمين لهؤلاء صكا مجانيا بشرعية وجودهم بالمشهد.
وحذر نور من أن القوة الحقيقية كانت وستظل قابعة بيد العسكر، واضاف: بيد ميليشياته ووحداته المتحكمة بالدبابات والمدرعات وكل أنواع السلاح، منوها الى أنهم يسيرون وسيسيرون الدولة بشرعية البندقية بذات طريقة ونهج تفكير نظام البشير القائم على الإقصاء والأمر العسكري المباشر”. وتابع: “من يتصور أن العسكر سيتركون السلطة واهم… والكل يعرف أن الرئيس القادم هو من قيادات هذا المجلس.
واعتبر رئيس حركة تحرير السودان أن الحديث عن الانقلابات لدغدغة المشاعر وتخويف الناس من الحركة الإسلامية، اي ريدون أن يقولوا إذا اختفينا نحن من المشهد سيعود النظام القديم، متناسين أنهم بالأساس خرجوا من رحم تلك الحركة، بل وكانت طريقهم للوصول لمناصبهم الحالية.
وقطع عبد الواحد بأنهم لن يتفاوضوا أو يعقدوا صفقات مع أي حكومة ستنشأ عن هذا الاتفاق مع العسكر، مؤكدا مقاومتها، والشعب السوداني الذي لطالما ناضلنا من أجله بات يعرف حقوقه جيدا، واضاف: أما طبيعة المقاومة وسبلها سلمية أم عسكرية فهذا يتوقف على معاملتهم لنا”.
ولا يستبعد نور أن يحاول المجلس العسكري في الفترة القادمة ضم الحركات المسلحة لصفه، خصوصا بعد أن فقدت تلك الحركات ثقتها بقوى الحرية والتغيير، وحتى لا يكونوا سلاحا ضده إذا ما دعت الحاجة… كما استبعد أن يحدث أي خلاف بين رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح برهان ونائبه محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”.
تاسيتي نيوز



