ميزانية المُتَنبى 2020 ” بالبلدى”…رسائل الثورة (20)

عفواً يا السادة الإقتصاديون لدخولى بهذا الباب , إنّ الموازنة المجازة لعام 2020 ليست مجرد ميزانية جالت بخاطر الإقتصاديين و الساسة , إنّما هى موازنة أنتجها الثورة التى أسقطت أمبراطورية القراصنة , عندما نتكلم عن الميزانية لا يعنى هذا تجهيز كشوفات الأسعار و السعى لجمع النقود, إنّما المسألة تقوم على المفاضلة ما بين بنود الإنفاق فى الضروريات كمقدمة لتنفيذ خطة متكاملة إقتصادياً , هذا الكلام موجهة لصاحب نظرية ” إقتصاد المواعيد” حسين خوجلى , ” بالبلدى كده لما نتكلم عن الميزانية” نعنى أن الـ 80% من الميزانية التى كانت تُنفق لصالح جهاز والأمن , الذى أورد الشعب مصادر الجوع , سوف تتحول تلك الأموال إلى التعليم و الصحة و الرعاية الإجتماعية, وعندما يتم تصفية شركات الإتجار بالبشر الحقيقية ( راجع شركات الإستخدام فى مجال التأمين و الحراسة ), بالفعل بعضها قد تم مراجعتها و إعادة هيكلتها مثل شركة بترونيد, و هذا الإجراء سوف يساهم تلقائياً فى دعم برنامج حماية الأسرة الفقيرة المضمن فى موازنة 2020. 18 مليار دولار هو المبلغ المهدر بسبب الفساد الإدارى ( يعنى دى الأموال اللى إتسرقت عديل كده) ,هذا المبلغ فى العام 2020 سوف يكون متاح لصالح الإقتصاد الوطنى , بالتالى ده حيكون إحتياطى لتعويض التدهور المعيشى و دعم زيادة الأجور المفترض أن تكون بنسبة 100% .

الصمغ العربى فى 2018 كان قنطاره عالمياً 1,444 دولار (بعد تحويله من طن الى قنطار) يعنى (64,980) ج أو حوالى 65 مليون جنيه ,الشركات إياها أخرجته من السودان بـ (1,700) ج مليون واحد ( شفت كيف), المشكلة وين يا حسين …. تم شراء هذا القطنار من المسكين الذى تحمل عمليات الطق و الجمع و الترحيل بالجوع و العطش ( و المشى كدارى), عارف أشتروا منو بكم ؟؟ بـ 80 ج فقط ,- لا لا المبلغ 600 ج. ده بعد ما يصل الصمغ الأبيض أو النهود- . إذن عندما تحسب الفروقات تجد أن السعر العالمى أعلى من المحلى بـ 812,250 مرة , مؤتمر الصمغ العربى الذى من الفترض انعقاده فى اكتوبر 2019 لتحرير المنتجين من قبضة اللصوص, تم إفشاله بواسطة القراصنة بكل قوة و كل هذا دليل على المفارقات المذكورة .
عندما يتم تصفية هذه الشركات الشبيه “بمنظمة المافيا ” و أمثالها من الشركات ” الطارئة” مثل شركة ” الحريص” صاحبة مشروع ” بصات الوالى” , و هى عبارة عن وسائل لشفط المال و تحويله الى ” جيوب خاصة” خارج البلاد , عندما يتم تصفيتها حينها تتحقق إحدى الخطوات المكملة لموازنة 2020 . بالتالى الموازنة – و ليست الميزانية – هى عملية تحرير المواطن المغلوب على أمره من قبضة القراصنة و تجار البشر و جعله يحقق معايشه بنفسه.

بنك السودان الذى كان عبارة عن نقطة تحصيل فى سلسلة الأنشطة الإقتصادية ( يعنى بتاع كشات) فى عهد الانقاذ , سوف يقوم بوظيفته الجوهرية كمراقب و موجه للنظام المصرفى والإستقرار النقدى و المالى و المساهمة فى النمو الإقتصادى .فمن أغرب الغرائب فى الزمن الحديث و السحيق أن بعض مؤسسات الدولة فى عهد الإنقاذ كانت تُكمِّل ميزانيتها عن طريق” الكشات” و مصادرة بنابر ستات الشاى, و إعادة بيعها لهُّنَ بعد فرض غرامة محددة , مثل هذه المؤسسات إنْ لم ترجع إلى وظيفتها الحقيقية فلا تستطيع بعد اليوم مطاردة الغلابة و بائعى المساويك لتحقيق ميزانيها.هذه الأمثلة ليست لشرح الميزانية , لكن مواجهة للإدعاءات الكاذبة التى تسعى لتغييب الشارع عن حقائق الفساد و تغطية آثار الجريمة.
(أنا أجزم أن هذا الوضع ( الثائر) سوف يظل باقٍ إن سقطت حكومة ” قحت” أم لم تسقط – لأسباب منها :أولاً, أنّ الوضع السياسى الجديد جاء نتيجة لوجود وعى شعبى معيارى بمعادلات كونية . ثانياً, الشباب المنتفض فى وجه الهمباتة هو شباب متجاوز لأساطير آبائهم الجزافية, هؤلاء – سمهم شيوخاً إنْ شئت- يلجأون إلى الغول لتخويف أبنائهم و بئس الملتجأ و الملاذ).

أمّا إذا الحرامية ظهروا من جديد, أو جو حرامية جُداد, يا خوجلى و ما أظن ذلك, و لكن إذا حصل هذا, حيكون كلامك صاح حول الميزانية فهى ” مخستكة” كما قلتَ, زى ميزانية 2018 و 2019, و تكون هذه هى ميزانية ” المتنبى ” و حينها سوف أتغنى معك بالشِق الآخر من القصيد:-
إنّى نزلتُ بكذابينَ , ضيفُهمُ ……………. عنِ القِرى و عنِ الترحالِ محدودُ
جود الرجال من الأيدى و جودُهمُ ……………..من اللسان, فلا كانوا و لا الجودُ

عبدالرحمن صالح احمد( ابو عفيف)
رسائل الثورة (20) 5/1/2020




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.