حسين خوجلي يكتب: الإذن بالانصراف بين قلة الحيلة وفقة الضرورة

الخرطوم : سودافاكس
قال الحسين يوماً لوالده علي: لمْ تحبُ الناس الدنيا يا أبي؟ فقال الإمام مبتسماً: ( وهل يُلامُ أحدٌ على حبِ أُمه!)

 

بالطبع أن الدنيا التي كان يسأل عنها الحسين ويجيب عنها أبو تراب كانت ذات أفق وسعة ورحابة، ليست كدنيا السودانيين التي تقزمت فصارت في مساحة كسرة خبز ونفثة وقود وجرعة دواء.

 

 

إن هذا الشعب يُعلن على رؤوس الاشهاد أنه يحب الحرية والديمقراطية والشفافية وكل المفردات النبيلة المنتهية بالياء الطليقة والتاء المربوطة، ولكن ثلاثي نجوم الشباك الجوع والفقر والمرض، جعل حب هذه المفردات مجرد معزوفة سعيدة في سرادق عزاء كبير .

 

ولذلك تجدنا مضطرون للسكوت عن البيان الأول لقلة الحيلة واستشراء العياء. ومعلوم في تاريخ الثورات أن الغاضبين الاصحاء قادرون على كسر القيود، ولكن المرضى الجوعى المنهكين مضطرون بالخضوع لفقة الضرورة.
عذراً حمدوك وأنت تمارس (الإذن بالانصراف) تحت توقيع الغبش والغلابة (ها هي الأرضُ تغطت بالتعب)

 

الانتباهة

تعليقات الفيسبوك




اضغط هنا للإنضمام لمجموعة الواتسب

اضغط هنا لبقية مجموعات الواتسب

اترك رد وناقش الاخرين

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى