طالب خبراء ومحللون الحكومة الانتقالية بإجراء تعديلات فورية في طاقمها الاقتصادي لفشله في إدارة الملف الإقتصادي في كلياته وفي إدارة ملف الموارد كذلك.
وأشار المحلل السياسي محيي الدين محمد محيي الدين إلى أن الوضع الإقتصادي ينذر بأخطار قادمة خاصة في ملف الخبز والوقود في ظل إنشغال الإقتصاد العالمي بجائحة كورونا.
ونوه محي الدين إلى أن مطالبة المحلل السياسي الحاج وراق، لقوى الحرية والتغيير ورئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، إلى إجراء معالجات عاجلة وسريعة تخفف من وطأة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة تأتي في سياق تنبؤات الرجل بمآلات الوضع الاقتصادي الذاهب إلى الاسوأ في ظل تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا، وأضاف محي الدين أن مطالبة وراق بقطع الفروع الميتة في الطاقم الإقتصادي لحكومة حمدوك يجانبه كثيراً من الصواب لجهة أن الطاقم الاقتصادي قد أثبت فشلاً في إدارته للملف الإقتصادي بكلياته بجانب فشله في إدارة الموارد وتوظيفها.
وإلا فإن كامل الشجرة مهددة بالذبول والموات.
وكان وراق قد أشار إلى أنه يستغرب من استمرار وزير كوزير الزراعة، كما يستغرب من استمرار مكابرة وسوء أداء وزير المالية، ولا يمكن التغاضي عن ذلك في أية مؤسسة لديها نظام للمساءلة والمحاسبة، وأضاف أن الطاقم الاقتصادي الحالي فشل في إيقاف التدهور والخراب، فكيف يرجى منه إعادة التأهيل والبناء وقال إن تفاقم الأزمة مع احتمال الكارثة الصحية لا يحتمل التسويف أو المجاملات.
ويقول الخبير الإقتصادي حافظ إسماعيل بعد ذهاب النظام البائد، لم تستطع حكومة قحت تحقيق أمل الشعب في توفير الخبز والوقود والدواء والكهرباء وتخفيف وطأة الفقر ومعاش الناس، بل ارتفعت أسعار السلع وتدهورت العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية وزيادة التضخم وأختلت موازين العمل السياسي وإنقضى أجل الفترة المعلنة لتحقيق السلام دون الوصول إلى أي نوع من التسوية مع غياب الرؤية التامة لأي مشروع وطني يتوافق الجميع عليه. وتابع الخبير حافظ أن حمدوك أختار الوقت الخطأ لإعلان حملة القومة للسودان في ظل تفشي وباء فيروس كورونا الذي عطل أغلب الأنشطة الاقتصادية والناس في البلاد لا يجدون ما يأكلون ناهيك عن التبرع لحملة القومة للسودان وكان من الأولى أن يطلق حمدوك مبادرة تكافل إجتماعي لمعالجة أوضاع ستات الشاي وعمال اليومية لتعويضهم عن الأضرار الناجمة من حظر التجوال، لأن بناء الوطن يحتاج إلى مليارات الدولارات.
ويؤكد الخبير حافظ أن العالم عدل موازنته لتتعامل مع الأزمة الاقتصادية لمجابهة الوباء وتقدم الدعم للمواطنين حتى يستطيعوا دفع الأقساط وسلفيات المنازل وزادت اعتمادات علاوة الدعم الإجتماعي للذين فقدوا وظائفهم، في إشارة إلى أن الأضرار الإقتصادية في السودان سوف تكون أكبر نسبة لإيقاف تصدير كثير من السلع وقفل المطارات والموانئ الأمر الذي ينعكس على الحركة التجارية، فلا أحد يعرف إلى أي مدي يستمر هذا الحال ففي ظل الظروف الحالية من الصعوبة بمكان نجاح مبادرة القومة للسودان لأن السواد الأعظم من السودانيين لا يملكون قوت يومهم ناهيك عن دعم مبادرة حمدوك.
وفي ذات السياق يرى الخبير في القانون الدولي دكتور أحمد حسين آدم أن البلاد الآن تعج بالكورونا الصحية مروراً بالكورونا الاقتصادية والسياسية، وأن أس الداء والبلاء في السودان الكورونا السياسية مع بعض التدخلات الأقليمية الرامية إلي إفشال الإنتقال السياسي والديمقراطي في البلاد بجانب إنحراف مسار الإنتقال السياسي عن أهداف الثورة بشكل عامة. لكن ما يعزز رأي الخبراء بيان لجان المقاومة ولجان المؤتمر الإقتصادي المطالب بإقالة وزير المالية بحجة أنه يتبع السياسات الإنقاذية الرامية إلى رفع الدعم عن السلع الأساسية وأتباع سياسات فاشلة تسببت في رفع معدل التضخم وزيادة الغلاء ومضاعفة معاناة المواطنين.
فهل تستطيع حكومة حمدوك معالجة جذور الشجرة التي تعفنت وباتت الفروغ تذبل رويداً رويداً أم تكابر وتجامل في إتخاذ القرارات الحاسمة حتي تقع الفأس في الرأس؟.
صحيفة الانتباهة
