مجمع الفقه الإسلامي يصدر بيان توضيحي لتحرى رؤية رمضان
أكد البروفسور علي الطاهر رئيس دائرة العلوم الطبيعية التطبيقية بمجمع الفقه الإسلامى صحة صوم يوم السبت غرة رمضان وأشار فى بيان توضيحى من دائرة العلوم الطبيعية التطبيقية بالمجمع اشار الى ان الاهلة ترى حسب مطالعها على سطح الأرض لذلك هناك مناطق فى العالم يمكن ان يرى فيها الهلال واخرى يرى بتعثر واخرى بالعين المجردة لافتا الى ان المجمع يستخدم الحساب اليقيني فى تحديد متى يهل الهلال وفي أى مطلع على الأرض وبأى زاوية على الأفق وأى إرتفاع وبأى حجم أوسمك وكذلك يحدد المناطق التى تنعدم فيها الرؤية وهذا الحساب قطعى فى دلالته لايختلف عليه ولايختلف فيه أبدا فالرؤية البصرية هى الأصل فى هذه العبادة .
وفيما يلى يورد المجمع بيان دائرة العلوم الطبيعية التطبيقية بمجمع الفقه الاسلامي .
إبتداءا يجب ان ندرك ان امر اثبات بداية صوم شهر رمضان امر ديني تعبدى يتعلق بواحدة من أهم العبادات وركن من أركان الاسلام لهذا المرجع فى ذلك ماجاء فى القرآن الكريم وما أخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام اى كتاب الله وسنة نبيه والقرآن الكريم يحدثنا عن الأهلة بأنها مواقيت للناس فى سائر شئونهم وعباداتهم (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) وفرض الحج لأنه هو العبادة الوحيدة التى تقام فى مكان واحد هو مكة المكرمة خلافا للصوم وغيره من العبادات التى يمكن أن تقام فى أى موضوع على ظهر الأرض حيث تتعدد الأهلة حسب مطالعها على سطح الأرض لذلك هناك مناطق فى العالم يمكن أن يرى فيها الهلال واخرى يرى بتعثر وأخرى بالعين المجردة والقرآن الكريم يحدثنا بأن الله (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) لذلك فاننا نستخدم هذا الحساب فى تحديد متى يهل الهلال وفي أى مطلع على الأرض وبأى زاوية على الأفق وأى إرتفاع وبأى حجم أوسمك وكذلك نحدد المناطق التى تنعدم فيها الرؤية وهذا الحساب قطعى فى دلالته لايختلف عليه ولايختلف فيه ابدا وبمعرفة أن القمر تابع للأرض يدور حولها فى كل مرة وهو مانسميه شهرا،وهى تدور حول نفسها دورة بعد كل أربعة وعشرين ساعة وتدور مع القمر فى مدار حول الشمس مرة بعد كل (365) يوم هذه الحركة النسبية بالنسبة للشمس يحدث قبل بداية كل شهر ان يصير القمر اثناء دورانه حول الأرض فى وضع محاذى لها وللشمس مانسميه بحالة الإقتران ؛ وبهذه الحالة وماقبلها ومابعدها بزمن كافى لايرى القمر فجرا كما لايرى بعد غروب الشمس لان ضياء الشمس ينعكس فى الفضاء الخارجى أو نحو الشمس أو فى جهة النهار من الأرض .
ولكن بعد ذلك عندما يكون القمر قد إبتعد بدرجة كافية من خط الإقتران؛ ينعكس ضياء الشمس من على سطح القمر نورا فيصل الى عين الرائى على الأرض بعيد غروب الشمس وذلك فى شكل قوس هو مانسميه هلالا لأنه يظهر بعد أن كان مستترا وهو الذى نتعبد برؤيته ونثبت به بداية شهر الصوم يوم التاسع والعشرين من الشهر السابق حيث نهانا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نصوم حتى نراه أو نفطر حتى نراه كما جاء فى الحديث الصحيح الشهر تسع وعشرون ليلة فلاتصوموا حتى تروا الهلال ولاتفطروا حت تروه وأن غم عليكم فاقدروا له أي احسبو له من بداية الشهر السابق شهر شعبان لذلك كان علينا فى مجمع الفقه الإسلامى أن لا نخالف الرسول صلى الله علية وسلم ونصوم قبل أن نرى هذا الهلال فالرؤية البصرية هى الأصل فى هذه العبادة وكانت بداية شهر شعبان يوم الخميس 26-3-2020م لذلك كان يوم تحرى هلال رمضان هو يوم الخميس 23-4-2020م اليوم الذى حدث الإقتران فى صباحه عند الساعة الرابعة وستة وعشرون دقيقة وفى مساء هذا اليوم كانت رؤية الهلال مستحيلة فى كل بلاد العالم الاسلامى عدا بعض دول وسط أفريقيا وشرقها وجنوبها حيث كانت الرؤية ممكنة ولكن بتكلف وعسر لايريده الله الذى يريد لنا اليسر ولم تثبت أي رؤية فى السودان لذلك كان يوم الجمعة 24-4-2020م هو المكمل لشعبان لبدايته الصحيحة ولأنه مر على بداية حركة القمر من حالة الإقتران الى ان يظهر هلالا سبعة وثلاثون ساعة لذلك فإنه يظهر عاليا وواضحا وكبيرا نسبيا وبهذا نكون قد وضحنا ماظهر من إلتباس فى هذا الموضوع وندعو لكم بصوم ومغفرة وأن يتقبل الله صوم الجميع وللمسلمين بالخير ببركة هذا الشهر العظيم .
