المجموعة المدنية المناهضة لسد النهضة تطالب بإعفاء الممسكين بملف التفاوض وتؤكد على مخاطر السد

استنكرت المجموعة المدنية المناهضة لمخاطر السد الأثيوبي تجاهل الإعلام الرسمي لصوتها وذلك على خلفية البرنامج بثه تلفزيون السودان السبت الماضي،و استضاف وزيرة الخارجية و وزير الري و نائب رئيس حزب الأمة القومي ، وأكدت المجموعة ان مدير الهيئة ومقدم البرنامج لقمان احمد استضاف جانباً واحداً يعكس رؤية واحدة و هي التأييد الكامل للموقف الاثيوبي و هو نفس الجانب الذي ترى المجموعة بأنه أدى التفريط في حقوق السودان و أمنه و الذي يروج فقط لفوائد السد و يقلل و يتجاهل مخاطره على أمن السودان القومي و الاجتماعي و البيئي.
وجددت المجموعة دعوتها للإعلام الرسمي بأن يكون اعلاماً محايداً وحراً كما وعد رئيس مجلس الوزراء، و كما وعد مدير الهيئة القومية للإذاعة و التلفزيون و إن يكون إعلاماً منفتحاً على جميع الآراء و متاحاً لجميع ابناء الشعب السوداني، ولا يعبر فقط، عن وجهة نظر المسؤولين، وأكدت المجموعة في بيان تلقته الصحيفة، ان هذه الحلقة كانت ترويجاً و دعاية لمناصرة قيام السد الأثيوبي كيف ما يريد الجانب الاثيوبي و بأي طريقة دون تضمين حقوق السودان الأمنية و القانونية و التعويضات اللازمة عن الآثار المترتبة على هذا السد، و اشارت إلى أن هذه نفس الدعاية و ذات اسلوب النظام البائد الذي كان يخفي الجوانب السلبية للسد و يتحاشى الحديث عنها.
ولفتت المجموعة إلى أنه كان من المناسب و الاوفق ان يستضيف الأستاذ لقمان احد الخبراء السودانيين الوطنيين الذين لديهم تحفظات على طريقة التفاوض المتراخية التي ينتهجها وزير الري الذي لم يقدم رؤية و حلول جديدة تضمن للأجيال القادمة حقوقهم في المياه و حقهم في الوجود على أرضهم التي يهددها السد الأثيوبي إما بالغرق أو العطش.
وجددت المجموعة دعوتها لتغيير موقف السودان التفاوضي المنحاز للجانب الاثيوبي على حساب الشعب السوداني و دون اي اعتبار لكل دعوات و مخاطبات الخبراء السودانيين الذين اوضحوا الآثار الكارثية للسد إذا ما استمر المفاوض السوداني بتبني وجهة نظر الجانب الاثيوبي
وأكدت وقوفها مع حق اثيوبيا في الاستفادة من السد و المياه لتوليد الطاقة و اشترطت ان يتم هذا وفقاً لإتفاق لا يهضم حقوق السودان الأمنية و القانونية و الاجتماعية.
واستغربت المجموعة استضافة البرنامج لنائب رئيس حزب الامة و هو ليس خبير في مجال للسدود و لم يعمل في مجال الري و ليس له اي معرفة بملف مفاوضات سد النهضة وقالت انه كان من الاوفق استضافة احد المهندسيين الذين عملوا على ملف السد الأثيوبي و قدموا اوراق علمية و توصيات مخالفة لطريقة وزير الري.
وطالبت المجموعة ة بإعفاء اوزير الري الحالي لأنه ظل يؤيد وجهة النظر الأثيوبية حسب بيانها أمس، وقالت إن وزير الري ظل يتجاهل الحديث عن الآثار السالبة طيلة فترة عمله بالوزارة منذ عهد الانقاذ و حتى الآن و لم يطالب بتضمين و تأكيد التزام اثيوبيا بأمان السد و التزامها بالتعويضات عن الخسائر المؤكد حدوثها للسودان بفقدانه للجروف و لخصوبة التربة و التغيير المناخي والبيئي و التهجير القسري لجميع السكان على الحدود مباشرة أمام السد.
وطالبت المجموعة التلفزيون القومي بعرض مخاطر السد بصورة واضحة و شفافة و واشراك الشعب السوداني في هذه القضية و عرض آراء الخبراء الدوليين و الوطنيين الذين كانوا و لازالوا محجوبين عن القنوات الاعلامية الفضائية السودانية مؤكدة ان هذه نفس سياسة النظام البائد و التي نحن على ثقة بأن مدير الهيئة القومية للإذاعة و التلفزيون يعمل على تغييرها و يعمل على خلق مناخ إعلامي حر و شفاف.
وناشدت المجموعة وزيرة الخارجية بمراجعة مواقف السودان التفاوضية منذ العام 2011م، و الاخذ في الاعتبار الاوضاع التي كان ينطلق منها موقف النظام البائد التفاوضي و التي أدت لتنازله عن حقوق السودان الأمنية و القانونية في سبيل دعم اثيوبيا للرئيس المخلوع عمر البشير ضد المحكمة الجنائية، واكدت ان النظام تم اقتلاعه بثورة ديسمبر المجيدة و لا حجة لرئاسة الوزراء و وزارة الخارجية في الاستمرار بدعم الجانب الاثيوبي دون النظر لمصلحة و مستقبل الاجيال القادمه
وأكدت المجموعة انها قادرة على تقديم كل أوجه القصور المتعمد الذي لازم وفد التفاوض السوداني و تطالب بإعفاء جميع الممسكين بهذا الملف لجهة أنهم لم يعد موثوقا في مقدرتهم على الوصول لإتفاقية تحفظ حقوق السودان و تحفظ الامن و السلم الاقليمي.

المصدر: صحيفة الوطن




أنس مصطفى

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.