المدن الذكية أثبتت كفاءتها في زمن كورونا.. الإمارات نموذج

نجحت المدن الذكية في مساعدة الأجهزة الحكومية على التعامل مع جائحة كورونا بشكل أكثر كفاءة مقارنة بالمدن التقليدية التي لم تشهد تطورا كبيرا في استخدام التكنولوجيا في إدارة المرافق الحيوية وأنظمة الأمان والسلامة.

 

بحسب تقرير صادر عن مؤسسة أكسفورد بيزنس، فإن هناك عدة دول شهدت طفرة ملحوظة في الاعتماد على المدن الذكية خلال الجائحة، ومن أبرزها كوريا الجنوبية التي قدمت أحد أقوى نماذج تقنيات المدن الذكية.

 

وأوضحت أن نظام مركز بيانات المدينة الذكية في كوريا قدم للحكومة تكنولوجيا تتبع متطورة باستخدام بيانات الكاميرات وأجهزة الاستشعار، مما ساعد البلاد على خفض معدلات الأصابة سريعا دون اللجوء إلى الإغلاق الكامل.

 

كيف أدارت الإمارات أزمة كورونا؟

وأشارت أكسفورد بيزنس إلى أن الإمارات هي الأخرى قدمت نموذجا قويا للمدن الذكية خلال أزمة كورونا، إذ نجحت دبي في توظيف تكنولوجيا تتبع الهواتف المحمولة من خلال الأبراج الخلوية لضمان الامتثال لإرشادات التباعد الاجتماعي.

كما قامت دبي بتعديل نظام مراقبة الذكاء الاصطناعي الذي يعمل على قراءة اللوحات المعدنية للسيارات من أجل تحديد المواطنين الذين يغادرون منازلهم أثناء فترات حظر التجول، وهو نظام ذكي مصصم بالأساس للحد من الحوادث المرورية.

 

كما استخدمت عدة مدن هندية تطبيقات التكنولوجيا الذكية مثل الخرائط الحرارية والمراقبة الجوية وأنظمة التتبع لرصد حركة الحالات المشتبهة في إصابتها وأفراد الطاقم الطبي، لذا هناك بعض المدن مثل Pimpri-Chinchwad سجلت معدلات أبطأ في الإصابة بفيروس كورونا. كما لعبت مدينة مصدر الذكية ذات الحلول المستدامة دورا مهما في مكافحة كورونا في أبوظبي عبر بناء مرفق اختبار آمن في غضون أسبوعين فقط، قادر على إجراء آلاف التشخصيات والتحاليل اليومية.

 

وأكدت أكسفورد بيزنس أن الدور الذي لعبته المدن الذكية في مكافحة الجائحة، سيخلق فرصا استثمارية جديدة في قطاع مهيأ بالفعل للنمو قبل الوباء، إلا أن معدل الإنفاق على المدى القصير سيتراجع تأثرا بتداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

 

الوطن

Exit mobile version