نصبت تشكيلات من القوات الامنية في مقدمتها الشرطة سياجا امنيا يصعب اختراقة امام كافة الطرق المؤدية الي مبني معهد العلوم القضائية والقانونية بضاحية الخرطوم شرق والذي وقع عليه الاختيار من قبل السلطة القضائية كمقر لمحاكمة(28) متهما من رموز نظام الانقاذ علي راسهم الرئيس السابق عمر البشير وعلي عثمان محمد طه وبكري حسن صالح و مهندس عبدالرحيم محمد حسين وعوض الجاز وأخرين وذلك بتهمة الانقلاب علي الحكومة الشرعية المنتخبة في السودان في عام (1989) والتي انعقدت اولي جلسات المحكمة امس وسط اجراءات امنية مشددة بدات بالتفتيش داخل وخارج المحكمة بواسطة الكلاب الشرطية وتيم مسرح الحادث للتأكد من خلو المنطقة وماجاورها من اسلحة او متفجرات قد تنسف سير المحاكمة وتلتها في ذلك الحضور الكثيف من قبل وسائل الاعلام المحلية ومراسلي الفضائيات العالمية الي جانب الاعلام الالكتروني بالاضافة الي الجموع الهادرة من ذوي المتهمين والذين هتفوا بشعارات الانتصار والاعتزاز بانهم اسلاميين واكدو ان ذلك لايزيدهم الا قوة وثبات علي العهد. كما حمل البعض صور للمتهمين علي الحاج وابراهيم السنوسي مكتوب عليهما اين القانون في ظل دولة القانون.
& في قفص الاتهام
في حوالي الساعة العاشرة شقت المركبات التي اقلت المتهمين من مكان محبسهم بسجن كوبر الي مقر المحكمة وسط حراسة امنية مشددة تقودها الشرطة القضائية والاستخبارات العسكرية حيت استقبل المتهمين بالهتافات والتكبير والتهليل. وتم اقتيادهم الي داخل قفص الاتهام تحت حراسة قوات مشتركة . وكانت السمة البارزة في زي المتهمين هي الجلابية والملفحة بينما فضل البعض الاخر (بدل سفاري) . بينما كان جميع المتهمين يرتدون الكمامات. بينما ارتسمت ابتسامه على وجه على عثمان وثقتها الكاميرات وكانت مثار تساؤلات.
& هيئة المحكمة
اكدت المحكمة المكلفة بالنظر في ملف القضية والتي تتكون من ثلاث قضاة علي راسهم مولانا عصام الدين ابراهيم قاضي المحكمة العليا رئيسا وعضوية اثنين من قضاة الاستئناف.اكدت جاهزيتها لتلقي الطلبات من هيئتي الاتهام والدفاع واشارت الي انها تقف علي مسافة واحدة من الطرفين لتحقيق العدالة وحرصت علي ان تكون طلبات الاتهام والدفاع متعلقة بالدعوي الجنائية المنظورة امام المحكمة وذات صلة بموضوع الاتهام.
& كورونا علي طاولة المحكمة
الاستاذ بارود صندل رجب المحامي وممثل الدفاع عن المتهم اللواء عمر عبد المعروف .قال مخاطبا المحكمة بانهم كهيئة دفاع يثقون تماما في عدالة المحكمة وسعة صدرها الا انه أبدي احتجاجا علي عدم اتخاذ التدابير الوقاية لجائحة كورونا داخل قاعة المحكمة وأشار الي ضيق القاعة مبينا ان هنالك عدد من المحامين وكذلك اسر المتهمين لم يتمكنوا من الدخول نسبة لاكتظاظ القاعة بالحضور
وكشف المستشار سيف اليزل محمد خير ادريس رئيس النيابة العامة ورئيس هئية الاتهام المكون من الاساتذة عبد القادر بدر والمعزة حضرة وعبد الرحيم جاه الرسول ومحمد الحافظ عن تقديم (6) متهمين للمحاكمة غيابيا بعد ان تعزر القبض عليهم وقال رئيس هيئة الاتهام للمحكمة بان ثلاثة متهمين ثبت تواجدهم خارج البلاد وثلاث اخرين اخفوا انفسهم للحيلولة دون القبض عليهم وتقديمهم للمحكمة موضحا ان المتهمين سبق وان تم اعلانهم بالنشر عبر الصحف السيارة للمثول امام النيابة
& الدفاع عن البشير وأخربن
ظهر الاستاذ عبد الباسط سبدارت وزير العدل الاسبق امام المحكمة ممثلا للدفاع عن المتهمين عمر البشير وبكري حسن صالح وعلي عثمان محمد طه وعوض احمد الجاز واحمد عبدالرحمن محمد وذلك بالتضامن مع الاستاذ الدكتور الدرديري محمد احمد وزير الخارجية الأسبق وعبد العزيز علي سيد احمد والاستاذة عواطف الجعلي وعضوية ثلاثين محاميا. بينما مثل الاستاذ محمد حسن شلتوت الدفاع عن الفريق اول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين والفريق ركن احمد عبد الله محمد النو .اما المتهم التجاني ادم الطاهر فمثل الدفاع الاستاذ عمر حسن ابراهيم. ببنما المتهمين ابراهيم نايل ادام وسليمان واللواء طبيب الطيب ابراهيم محمد خير فتولي الدفاع عنهم كل من الاستاذ محمد امام محمد ومحمد شيخ الدين . اما المتهمين نافع علي نافع ومحمد عبدالله الفشاشوية والزبير احمد الحسن مثل الدفاع عنهم الاستاذ محمد الحسن الامين المحامي .بينما اللواء عبدالله عبد المطلب وكل الاستاذ تاج السر عكاشة واخرين للدفاع عنه. بينما ظهر الاستاذان كمال عمر عبدالسلام وخالد ابراهيم علي للدفاع عن المتهمين علي الحاج وابراهيم محمد السنوسي . واستفسرت المحكمة كل من المتهمين يونس محمود وفيصل مدني مختار وعثمان محمد عثمان واللواء ركن عبدالله عثمان يوسف عن عدم مثول محاميهم امام المحكمة واكدوا للمحكمة مثولهم في الجلسة القادمة بينما اعلن المتهم صالح عن عدم رغبته في توكيل محامي للدفاع عنه حيث بلغ عدد المحامين الذين تولوا الدفاع عن المتهمين نحو (198) محاميا
& طلبات علي طاولة المحكمة
جاءت معظم الطلبات التي تقدم بها محامي المتهمين تصب في خانة ضيق قاعة المحكمة والتي حرمت بموجبها عدد كبير من المحامين واسر المتهمين وبعض مصوري الفضائيات من الدخول لحضور الجلسات كما ان بعض الطلبات ركزت علي عدم اتخاذ التدابير الوقائية من فيروس كورونا من ناحية تباعد الموجودين داخل القاعة مسافة متر وطالب المحامين من ضرورة ايجاد مكان بديل للقاعة تسع كافة الاطراف مع مراعاة البعد في الجلوس . كما تقدم الاستاذ محمد الحسن الامين بطلب للمحكمة التمس تقصير زمن المحكمة معللا طلب بان بعض المتهمن يعانون من ظروف صحية وانهم احيانا يتم احضارهم من المستشفي الي المحكمة مباشرة.بينما انحصرت طلبات الاستاذ كمال عمر عبد السلام في ان تسمح المحكمة لمحامي المتهمين بمقابلتهم وان تعقب المحكمة علي بعض الدفوع القانونية التي ترد من محامي المتهمين.كما تقدم الاستاذ بارود صندل بطلب للافراج عن المتهمين علي الحاج وابراهيم السنوسي لتجاوزهم سن الثمانين عاما .
& رد المحكمة
تعهدت المحكمة بالنظر في الطلب المتعلق بايجاد مكان بديل لعقد جلساتها لتمكين كافة المحامين من الولوج لقاعة الي جانب مراعاة الاجراءات الاحترازية لجائحة كورورنا واتخاذ التدابير البديلة لذلك سمحت في الوقت نفسه لمحامين لمقابلة المتهمين واكدت بانها سوف تفصل في كافة الدفوعات القانونية المكتوبة التي تردها من هيئة الدفاع والاتهام وفيما يتعلق بطلب الاستاذ بارود الذي التمس فيه اطلق سراح ثلاث متهمين رفضت المحكمة الطلب معللة بان المتهمين يواجهون تهمة تصل عقوبتها للاعدام واشارت الي ان هذه الدعوي فتحت في النيابة المختصة وانها وجهت لهم تهمة بذلك واشارت الي ان نص المادة (96) من قانون الاجراءات منعت الافراج عن المتهمين في القضايا التي تصل لعقوبة فيها الاعدام وحددت المحكمة جلسه الحادي عشر من اغسطس المقبل موعدا لانعقاد الجلسات .
اخر لحظة
