الخرطوم.. تحذيرات صحية و “إغلاق الشوارع” وانسحاب للقوات

برغم إنخفاض حالات الإصابة بفيروس كورونا على مستوي ولايات السودان، لكن مازال يشكل عدم الإلتزام المجتمعي بالتوجيهات الصحية مصدر قلق حقيقي لوزارة الصحة التى بدأت تحذر من موجة جديدة لجائحة كورونا في المركز والولايات، خاصة بعد فك حظر السفر بالبصات من الخرطوم وإلى الولايات الذي أدي أكتظاظ العاصمة بالوافدين.

موجة جديدة

وزارة الصحة أعلنت عن تسجيل 4 وفيات و36 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجدّ، وقالت الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة في تقريرها ليوم الثلاثاء إنّ ولاية الخرطوم سجّلت”31 الجزيرة2، الشمالية2،نهر النيل. وبلغ إجمالي الإصابات بـ”كوفيد ـ19″ في السودان”12″ و582، فيما تعافى6 آلاف و456، وتوفي”812″
إستمرار التجمعات
وتشهد الخرطوم بشكل يومي العديد من التجمعات الكبيرة أمام محطات الوقود بالعاصمة ومراكز الغاز ومحلات الخبز والأسواق ، وكذلك شارع النيل.

ويقول مصطفي حسان هو أحد نشطاء لجان المقاومة التى تتولى توفير الخدمات الأساسية داخل أحياء الخرطوم، نخشى أن تؤدى حالة اللامبالاة لدى مواطني العاصمة إلى كارثة لا تحمد عقباها، وأضاف حسان لـ(السياسي) هناك عدم التزام واضح بالتوجيهات الصحية بسبب استمرار التجمعات في مواقع الوقود والخبز والغاز ، خاصة في ظل إنهيار النظام الصحي بالبلاد نتيجة لنقص الكمامات والمعدات المطلوبة لمواجهة الوباء، بسبب الشح في النقد الإجنبي في بنك السودان المركزي.

إختفاء القوات الأمنية:

وذكر شهود عيان لـ(السياسي) إختفاء القوات المسؤولة عن تنفيذ إجراءات فرض حظر التجوال في بعض الجسور والكباري بالعاصمة مساء الخميس.
إلا أن عضو مجلس السيادة نائب رئيس اللجنة العليا للطوارئ الصحية صديق تاور أكد عدم صدور توجيهات بسحب القوات من الجسور بالخرطوم.
ونفى تاور في تصريح لـ(السياسي) رفع حظر التجوال بصورة نهائية لكنه أكد تخفيفه في وقت سابق.

غياب إجراءات السلامة:

ويبدو عدم الإتزام بالإشتراطات الصحية واضحاً في شوارع الخرطوم، لاسيما بعد تخفيف إجراءات الحظر من لجنة الطوارئ الصحية، وعقب فتح مطار الخرطوم الدولي أمام حركة المسافرين ، إضافة إلى السماح بحركة السفر بين الولايات. علاوة على إستنئاف العمل بخدمات الجمهور التي تشهد اكتظاظاً لطالبي الخدمة والتى تعاني من توفر أبسط إجراءات السلامة، مثل المعمقات والتباعد الإجتماعي، إضافة إلى تساهل الأجهزة الأمنية مع المواطنين.

تطورات جديدة:

في تطور جديد لتصعيد تنسيقيات لجان المقاومة بالخرطوم أغلقت مجموعات من المحتجين مساء الخمس مدخل كبري المنشية بواسطة المتاريس والإطارات المشتعلة مما أدى إلى شلل شبه تام في الحركة بين الخرطوم وشرق النيل.

واندلعت الخميس إحتجاجات في مناطق متفرقة بولاية الخرطوم، بعد تصعيد لجان المقاومة في عدد من المدن والأحياء المختلفة، لاستيائها من الوضع الراهن، وقامت بعمل تروس وحواجز في عدد من الشوارع بالعاصمة الخرطوم، تزامناً مع دعوة لموكب ثوار كولمبيا المسمى كوماج الخميس في موقف جاكسون.

وأغلق محتجون شارع الحرية من ناحية السجانة تماماً، فيما تم إغلاق عدد كبير من شوارع أحياء الخرطوم بالحجارة والإطارات ” تتريس”، وردد المحتجون هتافات تطالب بتنفيذ شعارات الثورة “حرية، سلام وعدالة”، بالإضافة إلى تحسين الأوضاع المعيشية وحل الضائقة الاقتصادية وإبعاد عناصر النظام البائد من مفاصل الدولة. وشدد المحتجون على ضرورة تنفيذ ما جاء في المذكرات السابقة التي رفعت إلى الحكومة المدنية الانتقالية.

صحيفة السياسي




خالد عثمان

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.