والي كسلا يحذر من تجاهل حل أزمة الولاية

قال والي ولاية كسلا شرقي السودان، صالح عمار، انه في إنتظار مبادرة جديدة وشاملة للحوار بين مكونات الشرق المختلفة، لتدارك ازمة الولاية، ولفت إلى ان المبادرة تأخرت كثيراً و”ننتظر الدعوة إليها من رئيس الوزراء وبرعاية مجلس السيادة والمشاركة الفاعلة من تحالف الحرية والتغيير ولجان المقاومة.
ويواجه والي كسلا المعين من قبل الحكومة الانتقالية في البلاد منذ يوليو الماضي صعوبات في تسلم مهامه بالولاية في اعقاب توترات تشهدها المنطقة ورفض مجموعات اهلية لتعيينه.
وقال عمار ان “تسلسل الأحداث والوقائع على الأرض منذ مايو ٢٠١٩ يثبت ان ازمة ولاية كسلا السياسية ذات صلة وثيقة بباقي ولايات الشرق وبالبحر الاحمر تحديداً، واي حلول للمشكلة بالتالي حسب اعتقادنا لابد ان تتم ضمن طاولة حوار تعالج فيها مشكلات الشرق مجتمعة، ونعتقد ان اي قرارات تُتخذ من المركز حول كسلا دون استصحاب الحل الشامل لمشكلة الإقليم ستؤثر سلباً على الولايات الشرقية الاخرى او ربما حتى الى خارجها”.
وأشار والى كسلا إلى انه ابلغ القيادة السياسية والتنفيذية العليا بالمركز منذ فترة طويلة موافقته على اي مخرج يُطرح ضمن حزمة الحل لمشاكل الإقليم، على ان يتم ذلك في اجواء من الحوار والإحترام بين كل المكونات السياسية والإجتماعية والاعتذار عن الخطاب العنصري المقيت الذي تزعمته شخصيات معلومة.
واضاف في بيان اطلعت عليه (التغيير)، “إتفقت معي قيادات عليا في الدولة ضمن نقاش مطول ان العلاج للمشكلة السياسية لايتعلق بوجود شخص او رحيله وإنما ازمة الولاية هى نتاج وضع عام خاطيء سادت فيه اجواء العنف والخطاب العنصري وغابت فيه روح الحكمة وان الحل لن يأتي الا بالحوار الشامل والذي سيُفضي إلى ترتيبات جديدة لإدارة اقليم الشرق بأكمله”.
وجدد عمار، دعوته لكل أطراف الصراع في شرق السودان للاحتكام لصوت العقل والحوار، وتجنيب الإقليم شرور الصراعات. وقال، “بعثت شخصيا برسائل متتالية للأطراف التي تتبنى الخطاب العنصري والقبلي أنني وكل التيار السياسي الذي انتمي إليه على استعداد لكل الحلول كما يطالبون، ولكن ذلك لن يتم تحت أجواء العنف والإرهاب وإنما كنتاج لحوار سياسي واجتماعي يفضي إلى المصالحة والاعتراف المتبادل بين كل الأطراف”.
ودعا صالح شباب وشابات ولاية كسلا وكل شرق السودان للالتفاف حول ثورتهم التي تتعرض لـ”خطر عظيم”. وناشد الأحزاب السياسية والتجمعات المهنية في كسلا والشرق إلى الارتقاء لمستوى التحدي والقراءة الأعمق للمشهد الذي يعده البعض من خلف الكواليس للعودة لمحطة ما قبل الثورة ولن ينفع الندم حينها.
واضاف ” الردة إلى خندق القبيلة وبناء المواقف تحت تأثير الانتماءات والتصنيفات الاجتماعية سيعقد المشهد وسيهوي بنا جميعا إلى قاع الشمولية والحروب العبثية”.
والخميس الماضي اجرى عمار تعديلات على مواقع قيادية بحكومة ولاية كسلا. وقال ان هذه التغييرات كان يجب القيام بها منذ اليوم الاول لإنتصار ثورة ديسمبر المجيدة (12 ابريل 2019) مشيرا إلى انها تاخرت كل هذا الوقت لاسباب غير منطقية رغم مرّ الشكوى التي كانت تصدر يوميا من أهل الولاية والذين طالبوا بكل وسائل التعبير بإجراء تغيير شامل في الحكومة يشعرون عبره بثمار ثورتهم وتضحياتهم في ولايتهم التي ظل رموز نظام البشير مسيطرين عليها ويعيثون في انحائها خرابا.
صالح عمار: الرؤية الواضحة لحل الازمة غائبة واستجابة الحكومة المركزية لدعم كسلا ضعيفة
ونوه والي كسلا إلى انه من أهم الاسباب التي منعته من إتخاذ قرارات الإعفاء طوال الفترة الماضية هو إنتظاره للمبادرات والمساعي لحل المشكلة السياسية بالولاية، إلاّ أنه وبعد هذه الفترة الطويلة من تاريخ تعييني في الموقع وغياب الرؤية الواضحة لحل الازمة قررت تحمل مسؤوليتي والاستجابة لرغبة اهل الولاية في التغيير. وهذا التغيير لن يكون خصم او لمصلحة جهة سياسية أو اجتماعية وإنما هو تغيير لتحقيق طموحات الجماهير في العيش الكريم وتصحيح مسار الخدمة المدنية.
واضاف عمار ” ظللت اتابع بكل الم التقارير التي ترد لي يوميا من المؤسسات الحكومية والتي توضح التردي المريع في كل مناحى الخدمات المسؤولة عن تقديمها الحكومة، وقد بذلت مافي وسعي للتواصل مع مؤسسات الحكومة المركزية المختصة للوصول الى حلول وإنصاف اهل الولاية إلا أن الإستجابة كانت ضعيفة للغاية، وكان من المتوقع والمأمول ان تجد الولاية رعاية خاصة من الحكومة المركزية بإعتبار الظروف المعروفة التي تعيشها”.
التغيير نت



