هل تدعم أمريكا وإسرائيل البرهان لحكم البلاد؟

في الوقت الذي انخرط فيه المبعوث الأمريكي للسلام في السودان دونالد بوث في لقاءات مارثونية مع كبار المسؤولين في الخرطوم حول ما يترتب على رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
والاعداد لاستقبال الاستثمارالدولي ومعرفة موقف السودان من تنفيذ اتفاقيات العمل الدولية والجهود المبذولة في أصلاح القوانين وتهئية البيئة الملائمة للاستثمار الأجنبي.
في هذه الأثناء قالت هيئة البث الإسرائيلي ان وفداً فنياً إسرائيلياً سيزور الخرطوم يوم الأحد المقبل وعلى متن رحلة مباشرة من تل أبيب إلى الخرطوم لتعزيز عملية تطبيع العلاقات بين البلدين، ومن المنتظر ان يوقع الوفد الفني عدة اتفاقيات مع الحكومة الأنتقالية في مجالات الأستثمار والتجارة والاقتصاد والسياحة والطيران والاتصالات والعلوم والتكنولوجيا والزراعة بجانب توقيع اتفاق يسمح للطيران الإسرائيلي عبور دائم للأجواء السودانية.
ويؤكد الخبراء والباحثون ان الكلمات التي ادلى بها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عقب لقاءه برئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في كمبالا بان تطبيع علاقات السودان مع إسرائيل يلقي تأييد شعبياً واسعاً وأنه كرئيس لمجلس السيادة سيعمل على تحقيق مصالح البلاد متى ما كان الأمر متاحاً، وان لقاءه مع نتنياهو جاء في إطار بحث السودان عن المصالحة الوطنية والأمنية ولا ترفضه إلاً مجموعات أيديولوجية محدودة.
ويعتقد الخبراء ان البرهان بحنكته القيادية أدرك ان هنالك دور إسرائيلي في قضية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وأن تطبيع العلاقات مع تل أبيب سيفتح آفاق للسودان ليلعب دوراً كبيراً في مستقبل السلام العربي الإسرائيلي الذي يؤدي إلى استقرار منطقة الشرق الأوسط، بحث لن يكون السودان مثلما كان في السابق يصدر السلاح إلى حركة حماس ،ولن يكون معبراً للسلاح، أو يؤوي جماعات إرهابية.
ويقول الخبراء يبدو ان نتنياهو كان يعى جيداً حقيقية المشهد السياسي والاقتصادي المتأزم داخل السودان وان القائد البرهان يرغب في مساعدة بلده على المضي قدماً فى عملية الخروج من العزلة والأندماج في محيطه الإقيلمي والدولي، لان الأمور تسير في السودان بشكل متسارع ومتناقض على حد سواء، لكن في قفزة دراماتيكية على الأحداث المحفوفة بالألغام اتخد البرهان القرار الشجاع في وقت قال رئيس الوزراء الانتقالي عبدالله حمدوك انه لا يستطيع توقيع اتفاق تطبيع مع إسرائيل لانه ليس منتخب من الشعب.
واعتبر الخبراء ان تحمل البرهان المسؤولية خاطر بلقاء نتنياهو وهو يأمل ان يحمل معه في العودة إلى الخرطوم بشائر جيدة للشعب السوداني دون ان يسميها في ذلك التوقيت الحرج الذي يمر به السودان من عزلة دولية وتوتر فى العلاقات مع بعض القوى الدولية على رأسها الولايات المتحدة يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك اذا مضى البرهان قدماً في عملية التطبيع مع إسرائيل سيكون له مستقبل سياسي في حكم السودان.
ويجمع الخبراء والمحللون ان البرهان الذي التقى نتنياهو لم يعد شخصية عسكرية عادية بل اصبح يملك التفويض الكامل لحكم السودان بدعم من الصهاينة والأمريكان وان فشل الحكومة المدنية وعدم الاهتمام بمعاش الناس قد يدفع الشعب السوداني لتقبل أي سيناريوهات قادمة، وسيجد البرهان الدعم من الأمارات والسعودية مقابل مزايا سياسية واقتصادية يحصل عليها السودان، وربما يصبح الرجل الحليف الأقوى للأمريكان والإسرائيليين مستقبلاً منافساً في ذلك حمدوك الطامح هو الآخر لكرسي الحكم عبر بوابة الاتحاد الأوروبي .
الانتباهة



