السودان: تطورات خطيرة .. (8) أجسام تسحب الثقة من المجلس المركزي لـ (قحت)

سحبت 8 أجسام، بينها قوى سياسية، الثقة من المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وقالت إن المجلس أُختطف على يد مجموعة، لا تمثل الائتلاف فيما يخص تشكيل مجلس شركاء الانتقال والبرلمان.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن التحالف الوطني السوداني وحزب البعث السوداني والحزب الوطني الاتحادي الموحد وحزب تجمع الوسط، إضافة إلى قدامي المحاربين السلميين وحركة لجان المقاومة (حلم) ومبادرة المجتمع المدني وتجمع الأجسام المطلبية.

وأفادت في البيان الذي تلقته (سودان تربيون)، السبت: إن المجلس المركزي لم يعد يمثلنا كقوى للحرية والتغيير، فقد افتقد شرعيته وانفض سامر معظم مكوناته بعد أن اختطفته مجموعة ذات أهداف تعبر عن تطلعاتها وليس عن أهداف البناء الوطني والانتقال الديمقراطي.

وأضاف: لا يحق للمجلس المركزي المشاركة، متجاوزاً لمكونات عديدة في الحرية والتغيير، في مجلس شركاء الانتقال والمجلس التشريعي، فهو فاقد للشرعية.

الانتباهة




مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ليتنا نفهم قبل أن نفهم أي شيء ونتعلم قبل أن نتعلم أي شيء أن (( كافة المصالح ،  المصالح الكبري والصغري )) هي في التمسك بالدين الإسلامي ، حيثما كان التمسك و مدى ( قوة التمسك) وكان الشرع كانت المصلحة ليست المصلحة (( المزعومة )) المتعالية على الوحي وما والاه بل المصلحة المسنودة بالشرع ،  المسنودة على الأساس السليم ، قال تعالي :(أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)[التوبة 109] ، المصلحة التي عليها ختم الشرع وضمان الشرع أي غير المخالفة للشرع ، المتوافقة مع الشرع التابعة للشرع النابعة من الشرع هي خير وأبقى حيثما أشار الشرع وحيثما أشار حكم الله فثم ( المصلحة الحقيقية الراسخة ) ، قال تعالي : ( اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) [اﻷعراف 3] ، الشرع على العقل ( نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ )[النور 35] ، والإتباع هو دراسة الواقعة من كل الجوانب ومعرفة حكم الله فيها بعد الإتيان بكافة النصوص والاجتهادات المتعلقة بالمسألة والموازنة الدقيقة الصادقة والخروج بالنتيجة أو الحكم الشرعي ثم إتباع العمل وفق الحكم ، ثمار المصلحة هنا أي المصلحة النابعة من تطبيع واقعنا مع شريعتنا بكل تأكيد (حسنة في الدنيا) و(حسنة في الآخرة) عزة في الدنيا وعزة في الآخرة (عبد عبد أخير عبد الله يا ناس) ، يعني لا مفر من العبودية إطلاقا  الواقع ينطق بذلك ، إذا كان ذلك كذلك فلتكن ولنجعلها عبودية لخالقنا فقط لا غير ، ومـما زادني شـرفـاً وتـيــهـاً وكدت بأخمصي أطأ الـثريا دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صـيَّرت أحمد لي نـبيـا ??? ، فالدين الإسلامي قائد يقود الأمة وليس العكس ،  وليس الدين الإسلامي حكرا لجهة ولا لطائفة ولا لجماعة بل الدين الإسلامي ملك لكل الشعب السوداني  وخط أحمر لكل الشعب السوداني إلا من كفر بالله فله حكمه الخاص داخل الحكومة الاسلامية لمن يملك ( العدل المطلق)  وليس لكل من هب ودب  ،  ببساطة يدرس أهل الحل والعقد الواقع كل الواقع أو كل الوقائع على حدة على ضوء (الوحي وما والاه) ثم يتم بذل الوسع إعمالا للعقول في ربط الواقع بالشرع أي ( تطبيع واقعنا مع شريعتنا ) وحيثما أشار الشرع نتبع الشرع هنا مكمن العزة والشرف والسيادة بالله ( عبد عبد أخير عبد الله يا ناس) ، قال تعالي : (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون) [المنافقون 8] ، فالوطن داخل المنظومة الإسلامية هو أداة لسعادة الإنسان وهو أداة ونعمة كبرى يستغلها العقلاء استثمار حقيقي لمنحة الحياة قبل إنقضائها عبادة لخالقهم عز وجل والحياة الدنيا قصيرة جدا جدا ، وليس الوطن إلاها يعبد من دون الله ، اذا رفضنا تطبيع واقعنا مع شريعتنا كمسلمين صرنا نهبا وضحية سهلة لمن يريد استعبادنا من المخلوقات من هنا وهناك وفقدنا حتما عزة وشرف وإباء العبودية للخالق فقط لا غير ، ومصالح المسلم ليست حصرا على الدنيا فقط بل توجد مصلحة أكبر ومصلحة الدنيا كجناح بعوضة بالنسبة لمصلحة الآخرة ولكلاهما أسبابه ووسائله ، (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا)[سورة النساء 48] .
    قال تعالي : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ)[سورة الحجرات 2] .
    نحن المسلمين  نؤمن بهذا الذي يأتي بالشمس من المشرق  ((   الله  ))  فليأت غيره بها من المغرب فبهت الذي كفر مقدما لأن لا أحد غير الله يستطيع  ذلك ، واقع مشاهد نراه ونحسه يجب أن نبني عليه سياستنا وتحركاتنا ، ثم ينكره المنكرين رغم وضوحه والواجب أن يكون لنا تفاعلنا الإيجابي تجاه ما نراه يوميا بأم أعيننا ، حركة الكون تؤكد أننا مهيمن علينا جميعا كبشر وتوجد خطة جائتنا من المهيمن نفسه ( على الكل) وطلب منا الاتباع ، العقلاء يدرسون حكم الشرع ثم يتبعون والنتيجة مضمونة من المشرع المهيمن نفسه وليس أصدق منه ،  قال ابن القيم في أعلام الموقعين 4/04 ، فإذا كان مجرد رفع الأصوات فوق صوته سببا لحبوط أعمالهم فكيف بتقديم آرائهم أوعقولهم أو أذواقهم ، أو سياساتهم أو معارفهم أو موروثاتهم على ما جاء به( أي الوحي وما والاه) ورفعها عليه  ، أليس هذا أولى وأشد أن يكون مُحبطا لأعمالهم ؟ (انتهي) . صدق ابن القيم رحمه الله ، هذا يعني أن ترك جعل الدين الاسلامي قائدا للناس ولدنيا الناس وللقوانين التي تحكم الناس بمعنى أن وضع وتعديل القوانين في السودان يتم بسيادة عليا مطلقة من الخالق وليس المخلوق( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)[سورة الحجرات 1] ،  لأنه بتقديم المخلوق على الخالق يحبط الأعمال كلها كالصلاة والزكاة والصوم والحج .. الخ ،  وبتعبير آخر يعني أن جعل الدين خادما مقادا  يخدم عقول الناس أو أذواقهم أوسياساتهم أومعارفهم أو موروثاتهم هو الشرك بعينه الذي يحبط العمل ، بسبب جعلهم مصدرا غير الوحي أساسا للتقديم أو التشريع  أو الحلال والحرام أو جعل القيادة والطاعة والسيادة المطلقة لغيره تعالي فهنا مكمن الشرك المخرج من الملة قال تعالي : (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[سورة الزمر 65] ، وسيستمر مسلسل الزلة والمذلة لغير الخالق مهما ابتغينا العزة في غير القيادة والسيادة والطاعة المطلقة (للوحي وما والاه) .
    مثال عملي : إعتزاز الطالبان بدينهم وجعلهم له قائدا يقودهم أجبر الأمريكان على إحترام الطالبان ، بل رضخوا لصلح مع الطالبان بشروط الطالبان ، قارن بين عتاد الطالبان وعتاد الأمريكان ، قال تعالي 🙁 وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ)[المنافقون 8]  ، ولأن المهيمن على حركة الكون (الخلق الأكبر) هو نفسه المهيمن على حركة البشر (الخلق الأصغر) .قال تعالي : (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [غافر 57].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.