محمد عبد الماجد يكتب: الكيزان في انتظار عطبرة

(1)
] فقد الكيزان الأمل في أنفسهم ، ولم يعد لهم ثقة في تنظيمهم بعد أن أصبح تنظيمهم مرفوضاً ومنبوذاً من الجميع ، حتى في ظل تلك الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
] الإحباط وصل بالفلول أنهم صاروا ينتظرون (عطبرة) لتخرج لهم ، رغم أن مدينة (الحديد والنار) هي التي انطلقت منها الشرارة الأولى للثورة.

] صوّرت لهم أنفسهم المريضة أن عطبرة التي اسقطت نظامهم وعارضته على مدى (30) عاماً هي التي سوف تسقط هذا النظام.
] يترقبون عطبرة الآن ولو اشتعلت نيران الفتنة وعمت الفوضى والخراب أنحاء البلاد كلها.

] لا يملكون جرأة ولا قدرة حتى للعمل على اسقاط هذا النظام في الوقت الذي ينتظرون فيه غيرهم أن يقوم لهم بذلك الدور.
] لا يبالون بذلك وإن قام لهم بهذا الدور خصمهم.
] هم لا يريدون أن تسقط منهم نقطة دم واحدة أو عرق ، ولا يريدون أن يرهقوا أنفسهم بهذا العمل الشاق الذي لا قدرة لهم به.
] سوف ينتظرونها تسقط ثم يأتون من جديد – لا يهمهم كيف سقطت ومن الذي اسقطها؟ – يحسبون أن يكون لهم موقع ومقعد في نظام الحكم القادم أياً كانت توجهاته.

] كل الذي يمكن أن يقدموه الآن هو إشعال المزيد من نيران الفتنة وإيقاد جمر الضغائن والتصفيات والبغضاء والكراهية.
] لا يهمهم وطن ولا شعب – همهم كله في أن تشعل الفتنة نيرانها – يدركون أن تلك النيران لن تمسهم لأنهم لا يشاركون في شيء فهم (أجبن) من أن يخرجوا للمواجهة.
] رغم أن النظام البائد سلحهم ودربهم وأعدهم لمثل هذه الأيام – لكن نفوسهم أهون من أن تحتمل ذلك.
] سوف يكتفون هم بإيقاد نيران (الفتنة).

(2)
] مع هذا الانتظار لا نستطيع أن نعفي هذا النظام (الكرتوني) الذي نخشى عليه من (التعفن).
] ما هذا الهوان الذي تعيشه الحكومة الانتقالية؟
] هل سيظل الشعب السوداني يدفع بأبنائه وأولاده إلى المحرقة في كل الأحداث التي تكون الحكومة سبباً فيها؟
] ما يحدث الآن في عطبرة وما حدث قبل ذلك في بورتسودان والجنينة وكسلا هو ترجمة فعلية للأوضاع التي تعيشها الحكومة الانتقالية.

] الشعب تنتقل له تلك الصورة التناحرية التي يراها بين مكونات الحكومة الانتقالية – نشاهد ذلك الصراع الذي يدور بين المكون العسكري والمكون المدني ونرى الحروبات والخلافات التي تشتعل بين تنظيمات (الحرية والتغيير).

]  البيانات المتبادلة بين مكونات الحكومة الانتقالية نفسها تنذر بالحرب.

] طبيعي أن تحدث مثل هذه التناحرات والنزاعات بين مكونات الشعب السوداني إذا انتقلت لهم من مكونات الحكومة الانتقالية.
] على الحكومة الانتقالية أن تضبط نفسها – فهي الأخرى تمثل قمة (الانفلات) واللا مسؤولية.

] كيف يكون هناك استقرار وأمن وهدوء في الشارع السوداني إذا كانت منصة الحكم في السودان تمور بالخلافات والحفر والطعن في الظهر.

] لا تحلموا بالسلام والأمان إذا كانت الحكومة الانتقالية نفسها تفتقد لهذه الأشياء…(فاقد الشيء لا يعطيه).
] القوات النظامية سواء أكانت من القوات المسلحة أو من قوات الدعم السريع أو الشرطة عليها أن تقدم القدوة الحسنة في هذا التوقيت.

] البلاد لن تحتمل المزيد من الجراح.
] سقوط أي مواطن يمكن أن يفسر في هذا التوقيت تفسيراً يقود البلاد إلى المحرقة.

] أضبطوا هذه القوات – قبل أن تضبطوا الشعب ، وأفرضوا الأمن والاستقرار وهيبة الدولة بالموعظة الحسنة والسياسة الرشيدة.
] القوة في هذا التوقيت لن نجني منها غير اللهب.
] طبقوا القانون ولا تجاملوا فيه وغلّظوا العقاب وعظموا الحساب – لكن دون أن يكون سبيلكم إلى ذلك أن تردوا المواطن قتيلاً.
] الرصاصة سوف تقودنا إلى المزيد من الرصاص.
] الرصاص لم يحل قضايا الحركات المسلحة – هل يمكن أن يحل الرصاص قضايا الشعب الذي يعيش بينكم في المدن والقرى؟

(3)
] بغم /
] هذه الحكومة تجاوزت كل العقبات الكبيرة والخطيرة.
] بقي فقط أن تدرك الحكومة ذلك.

المصدر: الانتباهة أون لاين




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.