زوجي شخص طيب ومحترم ولكن أصبحت محتارة بعد عقد القران بسبب ملاحظات عليه ،فهل أستمر في الزواج أم أطلب الطلاق ؟

الجواب :
شكر الله لك هذا الحرص الكبير على الالتزام بشرع الله ، والمحافظة عليه ، ثم إننا نوصيك ، يا أمة الله ، بأمور :

أولاً :
ذكرت في رسالتك أن زوجك شخص طيب ومحترم ومحافظ على الصلاة وواجبات الدين وفيه من الصفات الحسنة ما جعلك تقبلين به زوجاً في بداية الأمر حتى تم عقد القران ، وهذه نعمة من الله عليك ، ففي هذا الزمن قد قلَّ المتمسكون بدينهم ، حتى إنه ليصعب على المرأة أن تجد الزوج المتدين الذي كانت ترجوه ، فاحمدي الله على هذه النعمة .
ثانياً :
ما دام أن عقد القران قد تم فإن هذا الرجل يكون زوجك شرعاً ، ولا يجوز للمرأة طلب الطلاق من غير حاجة إليه ؛ لما روى أبو داود (2226) ، والترمذي (1187) ، وابن ماجه (2055) عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّة ) صححه الألباني ، ولم نر فيما ذكرتيه سببا مقنعا لطلب الطلاق .

ثالثاً :
كل رجل (بل كل إنسان) مهما بلغت محاسنه لابد أن يكون فيه نقص ما ، فالكمال عزيز ، فلا تظني أختنا الكريمة أنكِ ستجدين رجلا كاملا يمتلك كل الصفات التي تحلم بها الفتاة .
فلابد من الموازنة بين الحسنات والسيئات ، وتَحَمُّل بعض السيئات مع السعي في إصلاحها .
والمرأة الملتزمة بشرع الله وطاعته لها تأثير كبير على زوجها ، فأنت بإذن الله قادرة على سد النقص والخلل الديني الذي في زوجك ، فالمعاصي التي ذكرتيها ينبغي أن تنصحي زوجك بتركها والتوبة منها ، وأنه لا يحسن به – وهو على وشك أن يكون مسئولا عن أسرة – أن يفعل مثل هذه المعاصي ، التي قد يعاقب عليها الإنسان بالمعيشة الضيقة وبحرمان التوفيق فيما يريد أن يفعله .
وأما ما ذكرتيه من أنه بخيل فقد يكون هذا مجرد ظن منك ، بناء على موقف معين ، لا يصح أن يُحكم على الشخص بحكم عام من خلاله ، وأنت لم تعاشريه حتى يكون الحكم عليه دقيقاً ، فقد يتبين لك فيما بعد أنه ليس كذلك .
وأما كونه في طولك فهذا ليس عيباً يجعلك تطلبين لأجله الطلاق فالأمر بإذن الله سهل ويسير ، وأظن أن ما تجدينه في نفسك ما هو إلا وسواس من الشيطان وتأثر بالكلام الذي تسمعينه ممن هم حولك .
فاستعيذي بالله من الشيطان ، وأبعدي عنك تلك الوساوس ، وأكثري من الدعاء بأن يشرح الله صدرك ، ويحبب إليك زوجك ، ويسعدك في حياتك .
والله أعلم .

المصدر: موقع الاسلام سؤال وجواب




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.