كمبريسي: عجز مريع في الميزان التجاري ينذر بوضع خطير

علق نائب محافظ بنك السودان المركزي السابق، فاروق كمبريسي، على عجز الميزان التجاري بمقدار 3.5 مليار دولار في 9 أشهر. وقال كمبريسي إن “الآفاق الاقتصادية تبدو متشائمة مع الانقلاب، وستكون نهاية 2022 مصحوبة بتحديات عديدة وليس أداء القطاع الخارجي وحده، وسيزداد الوضع خطورة في 2023، لأن كل مكاسب الإصلاح الاقتصادي لا تزال تتعرض لخطر التراجع، والأخطر حاليا أزمة تكلفة المعيشة، وركود قطاع الأعمال، والعُزلة الدولية”. وعقد كمبريسي مقارنة بين الموجز الاحصائي للتجارة الخارجية، الصادر من بنك السودان المركزي، في الربع الثالث من العام 2022م في ذات الفترة للعام 2021م. وقال بحسب صحيفة الديمقراطي، إن البيانات تُظهر عجزا كبيرا في الميزان التجاري، حيث بلغ 3.5 مليار دولار حتى Q3 2022، علماً بأنه في الفترة المقابلة Q3 2021 كان العجز 2.4 مليار دولار، أي أن العجز زاد بحوالي 1.1 مليار دولار، وبنسبة 46% حيث فاقمت زيادة واردات المنتجات البترولية إلى 741.8 مليون دولار، العجز في Q3 2022. وأشار إلى أن قيمة واردات المنتجات البترولية في Q3 كانت أعلى من إجمالي صادرات Q3 حيث بلغت 729 مليون دولار، وإجمالي الواردات بلغ 2.7 مليار دولار، ولذلك سجل الميزان التجاري عجزا في Q3 فقط حوالي 1.97 مليار دولار، مقارنةً بعجز قدره 637 مليون دولار في Q3 2021. وأفاد بأن إجمالي الصادرات سجل 963 مليون دولار وهي أعلى من صادرات Q3 2022، فيما واردات Q3 2021 كانت 1.6 مليار دولار، وهي أقل من 2.7 مليار دولار كما في Q3 2022. وأضاف: “ونتيجة لانخفاض الصادرات وزيادة الواردات بشكل قياسي، جاء العجز الكبير في الميزان التجاري في Q3 2022”. وأشار كمبريسي إلى ارتفاع طفيف في صادر الذهب بطن واحد، أي حوالي 6% حتى الآن (أول ثلاث أرباع كاملة مع نظيرتها المقابلة في 2021).
وتابع: “من أول العام حتى Q3 2022 تم تصدير 27.1 طن بحصيلة بلغت 1.614 مليار دولار. ومن أول العام حتى Q3 2021 تم تصدير 26.3 طن وبحصيلة بلغت 1.524 مليار دولار”.

وأبدى كمبريسي استغرابه من زيادة واردات المنتجات البترولية، حيث بلغ 741.8 مليون دولار في ربع واحد، وهو تقريبا ضعف الكمية المستوردة في Q2 2022.

وفي 25 أكتوبر الفائت، قال كمبريسي إنه “منذ الانقلاب، ارتفع سعر الخبز أكثر من عشرة أضعاف مع اختفاء الخبز المدعوم تماماً، بينما شهدت السلع الأخرى ارتفاعاً في الأسعار يتراوح بين 200-300%، كما قفزت أسعار البنزين والديزل بأكثر من 135%، وهذا يعني أن أسعار الوقود في السودان تبدو أغلى بكثير مما هو عليه الوضع في البلدان المجاورة”.

وبسبب الانقلاب، خسر السودان 4.6 مليار دولار أمريكي من المساعدات التنموية، من بينها حوالي 2.6 مليار دولار من مؤسسة التنمية الدولية التابعة للبنك الدولي، كانت مخصصة لتطوير مشاريع حيوية في الزراعة والري والطاقة والصحة، بالإضافة إلى حوالي 580 مليون دولار خصصها المانحون الأجانب لبرنامج دعم الأسر السودانية.

وعلقت الولايات المتحدة الأمريكية 700 مليون دولار من المساعدات التي تمت الموافقة عليها بعد إلغاء تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب، كما أعلنت في يونيو 2022 مجموعة دول نادي باريس تعليق إعفاء مديونيتها المستحقة على السودان.

الخرطوم: (كوش نيوز)

تعليقات الفيسبوك


انضم لقروب الواتسب - اضغط هنا

انضم لقروب الواتسب - اضغط هنا



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.