لواء شرطة: ماذا دهى أولادنا هؤلاء؟!! للأسف أصبحنا الآن في زمن يتحرّج البعض منّا من سؤال إبن أو إبنة أخيه أو معاقبتهم!!

بسم الله الرحمن الرحيم

اتصل عليّ الأخ اللواء معاش مصطفى طبيق ليلة أمس وأعلمني بأن بعض الصبية كسروا زجاج عربته الخلفي وفروا هاربين!!

وأنا نفسي نجوت بأعجوبة من حجارة آخرين ارتطمت ب (بودي) العربة ولم تصب الزجاج بسوء ولكني تلقيت صفعة بقارورة مياه باردة ارتطمت بسقف المركبة وانسكب بعضها على وجهي في هذا البرد القارس!! وفي مكان آخر ألقى بعضهم بجواري ألعاباً نارية متفجرة بِدَوِيّ مزعج!!

لاحظت أيضاُ خلال عودتي ليلة أمس الكثير من آثار الزجاج المهشّم يتلامع على شوارع الأسفلت في أماكن كثيرة ومعها قوارير مياه وأكياس بلاستيكية بها بقايا مياه!!

هذه بعض مشاهداتي من ليلة أمس والتي جعلتني أتساءل:

ماذا دهى أولادنا هؤلاء؟!!

كيف وصل بهم سوء الخُلُق وعدم الإكتراث لهذه الدرجة التي أصبحوا لا يأبهون لأتلاف ممتلكات الغير؟!

ماهي الأسباب والمسببات التي أوصلتهم لهذا المسلك؟!

كيف يمكن أن نعيدهم إلى جادّة الطريق؟!!

هذا السلوك أقل ما يمكن أن يوصف به أنه نقص في التربية.. وخلل تربوي نتحمّل نحن جميعاً كمجتمع وزره بلا استثناء.. والمسألة تحتاج لوقفة مجتمعية من جميع ممسكات آداب وأخلاق المجتمع من دور عبادة الى منتديات رياضية ثقافية اجتماعية الى وزارة الرعاية الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم وحتى الأسرة والشارع والحي والبلدة والمنطقة والمحلية وهكذا.. وإلا فآخر العلاج الكي فالنيابة العامة والقضاء..

لقد كان الشارع في زمان غابر يساهم في التربية والكبير والكبيرة كانوا أب وأم لجميع من بالشارع ويتدخلون في التقويم والتوجيه لمن يعرفونه ومن لا يعرفونه من الناشئة دون أدنى تحرّج حتى وإن وصل الأمر إلى حد العقاب!!
والله لا زلت أذكر يوماً في صغري كنت بالشارع ألهو بحذائي (السفنجة) فأجرّف به الرمل فلا أشعُر إلا وأحد أعمامنا من الجيران وقد أمسك بأذني ولواها حتى كاد يخلعها من جذورها قائلاً: عايز تقطعها وتمشي لي أبوك تقول ليهو داير لي سفنجة؟!! طبعاً أكلتها (على اللبّاد) ولم أقول بِغِم!! هل أستطيع ذلك الوقت أن أذهب لأبي وأقول له (عم فلان) قال لي كذا وكذا؟!!

للأسف أصبحنا الآن في زمن يتحرّج البعض منّا من سؤال إبن أو إبنة أخيه أو معاقبتهم!!

المسألة تحتاج لوقفة ووقفة قوية جدّاً من الجميع وإلا فعلى مستقبل السودان السلام..

           ألا هل بلّغت اللهم فاشهد

لواء شرطة معاش
الحسين محمد المكي




مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.