المعارك تحوّل الخرطوم مدينة أشباح

خروقات للهدنة الهشة... وتوسع عمليات النزوح والإجلاء

مع دخول المعارك في السودان أسبوعها الثالث، تحولت العاصمة السودانية مدينة أشباح بعد أن هجرها كثير من سكانها، هرباً من المعارك الضارية والضربات الجوية ونيران الدبابات والمدفعية.

كما دُمر كثير من مباني المدينة ومرافقها الحيوية كالمياه والكهرباء والصحة، فضلاً عن انعدام الأمن الكامل؛ إذ اختفت الشرطة من الشوارع وأخلتها لعصابات النهب. ولم يرَ المواطنون شرطياً واحداً، حتى خلال فترات الهدنة المؤقتة.

واضطرت سلطات السجون إلى إطلاق سراح أكثر من 13 ألف نزيل، بينهم متهمون في جرائم إرهاب ونهب وقتل، ونتج عن ذلك إحراق وسرقة كثير من المحال التجارية والمصانع، ولم تنجُ حتى منازل المواطنين من المجرمين واللصوص الذين أصبحوا يعتدون على المساكن ويروّعون قاطنيها.

وأثرت الحرب على أوضاع الجميع، فقراء كانوا أو أثرياء. فالفقراء ليس أمامهم غير الانتظار العدمي. أما السكان الميسورون، فلم يعودوا قادرين على شراء احتياجاتهم جراء شلل النظام المصرفي وانهيار «التطبيقات البنكية». وتحوّل النيل الذي يخاصر الخرطوم ولطالما تغزّل به السودانيون، إلى مقبرة عظيمة تبتلع الجثث المتقيحة، في حين لم تسلم جسوره من الاستهداف بالقنابل والمقذوفات.

وتتواصل هذه الحالة مع خروقات كل هدنة هشة، وتسارع عمليات إجلاء الجاليات الأجنبية وأفواج نزوح سكان العاصمة إلى ولايات أخرى. وتتم غالبية عمليات الإجلاء إما بحراً عبر ميناء بورتسودان، أو جواً من قواعد عسكرية، أو سيراً على الأقدام إلى أقرب حدود مجاورة.

المصدر: الشرق الأوسط




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.