ماذا يحدث في جوبا.. الاشتباكات العنيفة تتواصل لليوم الخامس

دارت معارك عنيفة بالأسلحة الثقيلة، صباح اليوم الاثنين ولليوم الخامس، بين قوات رئيس جنوب السودان “سلفا كير”، والمتمردين السابقين بزعامة نائبه “رياك مشار” في جوبا، مع نشر دبابات ومروحيات قتالية وسماع دوي مدافع في أنحاء مختلفة من العاصمة جوبا.

ووفق وكالة الأنباء الألمانية، أفاد شهود وسكان عن “معارك عنيفة جداً” وتحدثت السفارة الأمريكية عن “معارك خطيرة بين قوات الحكومة والمعارضة”؛ فيما قال مصدر دبلوماسي غربي: إن معارك عنيفة دارت صباحاً بالقرب من المطار.

وتصاعدت أمس حدة المعارك في جوبا، وذكر متحدث باسم رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان أن مقر إقامة “مشار” تَعَرّض لهجوم من قوات تابعة للرئيس سلفا كير ميارديت، وتحدث عن استخدام دبابات ومروحيات في الهجوم.

وعلّقت شركة الطيران الكينية رحلاتها إلى جوبا بسبب “الوضع الأمني المضطرب”؛ بحسب بيان للشركة.

ودفعت هذه التطورات الأمنية سكان العاصمة إلى البقاء في منازلهم أو الهروب إلى خارج المدينة؛ وفقاً لما ذكره شهود لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويتواجه في هذه المعارك الجنود التابعون للرئيس سلفاكير ميارديت والجنود التابعون لرياك مشار زعيم المتمردين السابق ونائب الرئيس الحالي.

وبدأت المواجهات الخميس الماضي؛ إثر اشتباك بين الطرفين أوقع خمسة قتلى، ثم استؤنفت مساء الجمعة، وأسفرت عن أكثر من 270 قتيلاً؛ وفقاً لمصدر حكومي تَحَدّث لـ”رويترز”.

وألقت المواجهات الحالية بظلالها القاتمة على ذكرى استقلال جنوب السودان من السودان، التي صادفت أول أمس السبت، ولم تنجح الدولة الوليدة في شق طريقها نحو الاستقرار، وهي تشهد منذ ديسمبر 2013 معارك بين القوات الموالية لسلفا كير وتلك الموالية لـ”مشار”، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى، في صراع تزيد من تعقيداته المعارك بين الإثنيات والصراعات على المستوى المحلي.

وتسبب الصراع في أزمة إنسانية أرغمت نحو ثلاثة ملايين شخص على الهرب من منازلهم، ونحو خمسة ملايين -أي أكثر من ثلث السكان- على الاعتماد على مساعدة إنسانية عاجلة.

ووفقاً لاتفاق على تقاسم السلطة العام الماضي، عاد “مشار” مع كتيبة قوية من الرجال المسلحين في إبريل الماضي إلى جوبا؛ حيث أعيد تعيينه نائباً للرئيس وشكّل مع سلفا كير حكومة وحدة وطنية.

واعتُبرت تلك خطوة على طريق إنهاء القتال؛ لكن خبراء قالوا: إن عدم التحرك لتطبيق بنود أخرى من اتفاق السلام كدمج قوات الطرفين ونقلهما؛ يهدد باندلاع صراع جديد.

وقال مانواه إيسبيسو المتحدث باسم الرئيس الكيني في إفادة صحفية: إن بلاده دعت كلاً من سلفا كير و”مشار” لحل الأزمة الجديدة والتحرك بسرعة لنقل الأسلحة الثقيلة والوحدات الكبيرة بعيداً عن مناطق المدنيين في العاصمة جوبا، وأكد أن كينيا مستعدة لدعم مساعي إحلال القانون في جوبا.

صحيفة سبق الإلكترونية – الرياض




مؤمن محمد

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.