القصر الرئاسي في الخرطوم.. تاريخ أطاحته الحرب الحالية

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر الأضرار الكبيرة التي تعرض لها القصر الرئاسي في العاصمة السودانية الخرطوم بسبب القتال الدائر منذ منتصف أبريل بين الجيش وقوات الدعم السريع، في قصة تختصر الأخطار المحدقة بالمباني التاريخية بالبلاد.
وليس الدمار في القصر الرئاسي في الخرطوم سوى عينة تمثل نطاقا أوسع من الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والأحياء السكنية والأسواق والمنشآت الصناعية.
وتقول قوات الدعم السريع التي تنتشر حاليا في اكثر من 70 بالمئة من مدن العاصمة الثلاثة: الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري، إنها تسيطر على القصر منذ الأيام الأولى من اندلاع الحرب إضافة إلى عدد من المواقع الاستراتيجية العسكرية والمدنية.
لكن الجيش ينفي ذلك ويقول إن هناك انتشارا محدودا لقوات الدعم في تلك المواقع.
بني في البداية من الطين والطوب المحلي الذي تم جلبه من مواقع آثار مدينة سوبا عاصمة مملكة علوة التي تعتبر إحدى أقدم الممالك في السودان القديم.
كان القصر شاهدا على استقلال السودان من الحكم الإنجليزي، حيث رفع فيه علم الاستقلال في الأول من يناير عام 1956.
شهد عددا من الأحداث المهمة وعاصر 4 انقلابات عسكرية.
يضم القصر مكتب الرئيس ونوابه وفيه تتم استضافة رؤساء الدول الأجنبية الذين يقومون بزيارات رسمية للسودان وتتم فيه معظم المراسم والاحتفالات الرسمية للبلاد.
ويعد القصر من المعالم المعمارية الرئيسية في الخرطوم ويقع في الضفة الجنوبية لنهر النيل الأزرق بالقرب من مقرن النيلين الأزرق والأبيض وفي واحد من أجمل شوارع العاصمة المثلثة.
كما يشكل رمزا سياسيا وتاريخيا للسودان، حيث كان يضم معرضا دائما للطوابع البريدية والعملات الورقية وغيرها من المقتنيات التاريخية.
ويطلق اسمه على الشارع الرئيسي المؤدي إليه من جهة الجنوب والذي كان يعرف سابقاً باسم شارع فيكتوريا.
سكاي نيوز



