الدولار يقفز إلى أكثر من 15 جنيهاً في السودان

واصلت العملة الأميركية قفزاتها إلى مستويات قياسية في السوق السوداء بالسودان، حيث بلغ سعر الدولار، 15.15 جنيهاً مقابل الدولار، بعد أن استقر حول 14 جنيهاً لمدة شهر.
وتوقع خبراء اقتصاد استمرار تهاوي الجنيه في ظل شح العملات الأجنبية ليصل إلى 20 جنيها خلال أسبوعين في حال استمر الطلب المرتفع، في حين يبلغ سعره الرسمي 6.40 جنيهات، حسب تجار بالسوق السوداء لـ”العربي الجديد”.
وأوضح تاجر عملة، رفض ذكر اسمه، لـ”العربي الجديد”، أن الطلب على الدولار من الشركات المستوردة رفع سعره في السوق الموازي، في ظل قيود للمصرف المركزي السوداني على المستوردين.
كما شهدت أسعار العملات الأخرى بالسوق السوداء ارتفاعاً مماثلاً، وبلغ سعر الريال السعودى 4 جنيهات واليورو 16.5 جنيهاً والإسترليني 20 جنيها.
وقال الخبير الاقتصادي محمد الناير، لـ”العربي الجديد”، إذا استمر الوضع بهذا الشكل ستتدهور قيمة العملة المحلية ويلجأ غالبية المواطنين إلى اتخاذ الدولار مخزناً للقيمة وتصبح العملة المحلية غير مرغوبة، في ظل عدم اكتراث المصرف المركزي للأمر.
وكانت وزارة المالية قد حررت الأسبوع الماضي سلعتي الغازولين والمازوت للمصانع السودانية على أن تقوم المصانع باستيراد السلعة ذاتيا، ما جعل أصحاب المصانع يحصلون على الدولار من السوق السوداء، وساهم ذلك في مزيد من الضغوط على سوق العملات.
وتواجه العملة السودانية تدهورا سريعاً ومتوالياً منذ انفصال جنوب السودان في 2011 وفقدان عائدات النفط، إلى جانب العجز في الموازنة وارتفاع التضخم.
ويعاني السودان من خلل وعجز في الميزان التجاري حيث شهد العجز التجاري (الفارق بين واردات الدولة وصادراتها) زيادة كبيرة، ما يشكل ضغطا متواصلا على سعر صرف الجنيه ويؤدي لانخفاض مستمر لقيمته أمام الدولار.
وحسب آخر إحصائية حكومية، فإن صادرات السودان تبلغ ثلاثة مليارات دولار سنوياً، مقابل 9 مليار دولارات واردات، بعجز في الميزان التجاري يصل إلى 6 مليارات دولار.
وسجلت أسعار الدولار في السوق السوداء عدة قفزات منذ شهر أبريل/ نيسان الماضي، وحتى يوليو/ تموز الجاري، ولم تفلح المحاولات الحكومية في وقف نزيف العملة المحلية، ما فاقم الأزمات المعيشية للمواطنين في ظل ارتفاع قياسي لأسعار السلع والخدمات.

العربي

Exit mobile version