(أوريكم علاج للضبان)؟

محمد علي التوم من الله – الانتباهة : حكاية تقول إن شاباً وجد جماعة تتجمهر أمام دكان بأحد الاحياء، وحينما وصلهم علم بأن الدكان تعرض للكسر وتم نهبه.. ولأن الشاب كان جائعاً فقال لهم: أنا ممكن أدلكم على من سرق الدكان، ولكن بشرط.. اشرأبت أعناق الحضور للشاب وبالذات صاحب الدكان الذي سارع بالوفاء بالشرط. قال الشاب: انا جائع اول حاجة فطروني. وبما أن هذا الطلب بالنسبة لهم ميسراً، فقد أصلحوا له فطوراً (مدنكلاً) وزادوه شايا وقهوة. فطر الشاب حتى شبع واستمخ لشرب الشاي والقهوة والجميع في انتظار معرفة السارق في لهفة. بعدها وقف الشاب جانباً وقال لهم بسرعة: (اكيد يا جماعة السرق دكانكم ده حرامي).!! ثم أطلق الشاب بعد عبارته تلك ساقيه للريح ودون أن أطلق ساقي للريح لا أود أن اقول لكم إنه بدون مكافحة (معضلة) النفايات التي تتراكم يومياً امام كل منزل او متجر او مؤسسة بشكل ثابت فإنه يستحيل يستحيل مكافحة الذباب مهما كان الرش والابادة.
مكبات النفايات أياً كانت صغيرة أو كبيرة فإنها تشكل القاعدة التي ينطلق منها الذباب.. وتلك هي البيئة المثالية الصالحة لتوالده وتربيته.. وغزوه لكل المستعمرات التي حوله. نسمع بأن حملات الرش والمبيدات قد انطلقت فعلاً من بعض المحليات، فهل هذا يكفي.!؟ إذا كان البعض هو من يخلق ويصنع تلك القواعد اليومية، فإن الرش لو كان من حلف الناتو لن يجدي فتيلاً. يا اخوانا الوعي الصحي هو في مقدمة المكافحة ومن بعده ايضاً احساس الكل بألا يسهم في قتل نفسه واهله وجيرانه. لا ننسى كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. لاحظت ان بعض الحادبين وهم قلة لا ينتظرون المحليات (المعجزة العجوزة).. فيقومون ما امكن ذلك بحرق النفايات التي حولهم.. هم لا ينتظرون عربة نفايات لانهم يعلمون انه حينما تقتنع المحلية وتناقش ذلك في المجلس التشريعي ويدور حوار وتعقد بعض الفضائيات المحلية حوارات ساخنة لا يقتل كل ذلك ذبابة واحدة. يعرف اولئك انهم هم الذين سيصيبهم المرض وقد يكون الموت، ولكن للاسف هؤلاء قلة، ورغم ذلك فلهم بالتأكيد وبإذن الله اجر عظيم ما دام ( النظافة من الايمان). يا اخوانا بصراحة وبالتأكيد السرق الدكان حرامي.. انتو متجمهرين ليه.؟



