أحذروا دلالة السيارات

*أسامه السماني
ترددت كثيراً في كتابة هذا العمود رغم تضرري شخصياً من هذا السوق ولكن أن يكون هنالك ضحايا كثر من الزملاء والمعارف فكيف يمكن السكوت؟؟.. فكل سوق في السودان أصبح مليئاً بالمحتالين والسماسرة.. وكنت أتخيل أن سوق الخراف والبهائم من أسوأ أسواق الكرة الأرضية.. لأنك أن لم تشتر منهم تخرج متسخاً بعد أن تمتلئ بكل أنواع الحلائف من شاكلة علي الطلاق- وحيات جناي، وحياة عشاي والأخيرة هذه لم أجد لها تفسيراً حتى اليوم.. فضمير الصحافة أعزك الله هو ما جعلني نحذر اليوم من الدخول إلى هذا السوق المليء بالمحتالين وخاصة عندما يتحالف السماسرة مع المحامين المنوط بهم إجراء البيع أو التوكيل؟.
فيا عزيزي القارئ بعد إذا أردت شراء سيارة أو استبدالها فإياك إياك أن تستمع أو تقتنع لأي قسم أو حليفة خاصة من زميل جامعي أو جارك في الحي أو حتى شقيقك فالكل في هذه الظروف الضاغطة أصبح يدوس جهاراً نهاراً على قيم ومبادئ السودانيين الموروثة كما أن السوق نفسه قد دخلته جنسيات مختلفة عربية وغرب أافريقية.
المهم في الأمر، وليس مهماً أبداً عمولة السمسار فهي متعارف عليها ولكن الطواقي أو الكبار بعد أن تلتئم عليك وتحاط كالسوار بالمعصم بحاشية السماسرة التي يكون تسعة أعشارها محتالين تجد نفسك قد بعت بيعاً (مقلوباً) أي خسرت ضعف قيمة سيارتك؟.
وحتى لو كنت تماماً أو مقتنعاً فلا محالة أن هنالك مشكلة في ورق السيارة نفسها وحتى لو كانت من صاحب محل أو معرض معروف ستجد عذاباً أحر من الجمر في حل إشكال الورق- وخاصة أن هناك مجرمين جدد في إجراء تعديلات على أرقام الشاسيهات والماكينات!!.
والمؤلم حقاً لمن يهمه الأمر أن تقع فريسة أو رهينة لأحد معارفك أو زملائك في جهة ما، وخاصة إن ارتضيت بمبدأ التبديل- والمفجع أن تكون رهين شيك أن لم تستطع تكملة المبلغ- وقمت بكتابة شيك لمدة 10 عشرة أيام فقط تكون قد فقدت سيارتك نهائياً ودخلت السجن- والأمثلة محزنة وكثيرة وهناك ضحايا كثر داخل السجن أن حاولت أن تهنئهم بالعيد فستجد نفسك قد خرجت من مأتم مفجع – هذا غير ضحايا القل والكسر والكتفلي من مسميات الربا التي تنتشر كالنار في الهشيم في معارض السيارات وكرين بحري ودلالة الشؤم نفسها- فمن المسؤول؟؟ ومن الذي يمنع هذه الممارسات؟؟.
حاشية:
خسرت الدولة مليارات ممليرة بترحيل هذه الدلالة إلى ضاحية سوبا فلماذا تم إرجاع هؤلاء السماسرة إلى محلهم القديم بالسوق المحلي- فهل لديهم قوة ونفوذ بهذا الحجم؟؟.

صحيفة التيار




مؤمن محمد

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.